]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قبل ان ترحل يا سيادة الرئيس لابد ان تسمعها

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2011-09-06 ، الوقت: 08:14:20
  • تقييم المقالة:

 

 

مضى العمر يا مبارك ولم يعد فيه الكثير ,مضي ولا ندري كم منه تبقي ,مضي يا زعيم حمل علي  أكتافه هموم الوطن ,عَبرت فيه مواقفك عن معدنك الأصيل ,لن نساك وكيف  ننسي. أتذكر صورتك بعد غزو العراق للكويت حينما كنت تجلس وحولك ملوك ورؤساء الدول العربية ورأيت كيف اختلفوا معكم حول إرسال القوات لتحرير الكويت ولكنك كنت أسد قلت موافقة وقد كان قولك، كيف انسي وهل تُنسى مواقف الرجال.

أتذكر سيادة الرئيس عندما علمت بالزلزال الذي ضرب مصر فما كان منك إلا أن تقطع رحلتك وتعود إلي الوطن لتطمئن علي شعبك ,شعبك الذي يهينك اليوم لن انسي وكيف انسي؟ أتذكرك سيادة الرئيس عندما أغرقت السيول مدن مصر أتذكرك وأنت تمر علي الناس في خيامهم تطمئن وتسال.أتذكر حينما توجهت إلي البحرين بعد تهديد إيران لها لتقول للجميع  أن الشقيقة الكبرى لن تتخلي عن أخواتها, أخواتها اللاتي تخلين عنك وتركوك في محنتك .أتذكر رحلة المرض الأخيرة لك في ألمانيا وكيف خيم الحزن علينا وعلي مصر وكم أصابنا من حزن وألم بنا من ألم.

يتردد صدي كلماتك في إذني وأنت تقول لو أن احد فكر في أن يعتدي علي شبر من أرض مصر فانك قادر علي أن تأخذ حق الوطن وفي أقل من أربع وعشرين ساعة اتذكر جولاتك في المدن العربية والأوربية حتى وأنت في اشد حالات المرض لجلب المزيد من الاستثمارات لأرض الوطن.

أتذكر كل ذلك سيادة الرئيس ولا تكفي الكلمات لتعبر عن مواقفك التي يفخر بها كل مصريو عربي أتذكر كل ذلك يا سيادة الرئيس وأتذكر أيضا بكل الحزن والآسي ما يحدثلك الآن لم نقدر حزنك  حينما فجعت في حفيدك ولم نعطك فرصة لتداوي جرحك وتتغلب علي مصابك وكأنك لست إنسان يحزن ويتعرض للحظات انكسار ,وقفت معنا وكنت دائما السند والعون -بعد الله سبحانه وتعالي- وتخلينا عنك عند مرضت كنا جاحدين ولم نقدر تعب السنين ورحنا نهاجمك ونقول لماذا لم تترك الحكم طالما لم تعد تقوي عليه ؟تحملتنا ولم نكن بمثل كرمك.

ولم نكتف بذلك يا سيادة الرئيس وبدلا من أن نقول لك شكرا قلنا فليحاكم بل فليعدم.من الذي يحاكم ومن  الذي يعدم يا شعب مصر انه مبارك الذي يشهد تراب الوطن علي ما قدمه من اجل مصر سلما وحربا مبارك الذي أحبكم واحب ابناءكم واختار  أن يموت بينكم ويدفن في تراب مصر.

بالله عليكم كيف ستواجهون أنفسكم لو رحل هذا الرجل بعد كل هذا الظلم منكم ؟ هل سترتاح ضمائركم ؟ هل ستنامون مرتاحي البال ؟لا اعتقد .لم يبق من العمر الكثير عودا إلي ضمائركم قولوا قوله حق سيحاسبكم الله علي السكوت عنها.لنخرج لنقول في صوت واحد، يكفي ما كان مبارك، لا يستحق منا كل هذا الجفاء من عاش بيننا وعشنا معه كل هذه السنوات لا تكون هذه نهايته معكم يا شعب مصر استحلفكم بالله أن تعودوا إلي عقولك فمن كان سببا لفخرنا وعزتنا لا تكونوا سببا في كسره وإهانته علي هذه الصورة .

قبل أن يرحل مبارك لابد أن يأتيه صوت الشعب الذي طالما أحبه، نعم أحبنا مبارك وهو بادلنا حبا بحب أحببناه ولم يكن يوما عدوا لنا بل علي العكس كان العون والسند  الذي كنا نلجأ إليه بعد الله سبحانه وتعالي عندما تضيق بنا الدنيا لابد أن يأتيه صوتنا لنقول له لن تهون علينا يا مبارك لن تهون، عزيزا كنت عزيزنا، سوف تبقي بإذن الله.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق