]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

موضة الهجرة بالمغرب

بواسطة: Ikram Maha  |  بتاريخ: 2011-09-06 ، الوقت: 02:45:44
  • تقييم المقالة:

قد يتعجب البعض و يستغرب من عنوان هذا  المقال؟ غير أن الهجرة صارت حقا مطمح بل و حلم كل مغربي شابا كان أم عجوز! ما الذي دفع المغربي اذن للرمي بجثته الى البحر متناسيا معه مصيره الجلي ؟ ما هي مبررات هذا القرار ؟  ولم صارت العيشة بالمغرب أمرٌأمَـرّ من الموت لدى البعض ؟

توجد حكمة قديمة مفادها أن انتحال شخصية شخص آخر أو محاولة حياة حياته لهو شبيه بالانتحار البطئ , فوجودنا على وجه الارض ليس أمر عبث و عدم تشابهنا أمر محتوم فلكل شخص منا تجارب و طبائع يتوحد بها عن غيره من بني جنسه غير أن الرأي بالمغرب يختلف بثاثا فالتقليد الاكثر من أعمى صار نمط حياة الكثيرين حيث أنك لو تجولت بأحياء المدن المغربية أكيد أن هذا السؤال سيتبادر الى ذهنك  ترى لم تكتد الازقة بالدكاكن المتصافة أو المقاهي اللامتناهية ,ألا يستطيعون القيام بشئ آخر غير تتبع و تقليد الآخرين ؟و الجواب صار لا للأسف .

والهجرة  أخي(أختي) ليست سوى وجه من أوجه مرض التقليد  المميت بالمغرب فقد دفعت حقا الكثير الى لقاء حثفهم سعيا وراء تقليد جيرانهم أو أصدقاءهم أو أقاربهم الذي قد هيئ لهم أنهم يعيشون الهناء بالبلد الجديد . أهو الحقد أم الحسد ؟ أم هو الطموح و الحلم بحياة أجمل ؟ 

فإذا كان الجواب هو حقا الحسد فالعلة في الشخص لا في غيره و أجدى له أن يقوم بمعالجة نفسه أما اذا كان الجواب هو الحلم بالمال والرفاهية بحثا عن السعادة فأجد أن النظام الظالم الهاضم لحقوق الناس بالبلدان العربية يتحمل حيزا كبيرا من المسؤولية بحيث لا يوفر لشعبه حق العيش بمستوى انسان !

غير أن الجواب عن السعادة لا دخل له بمال و لا بنظام ...فكلنا نستطيع ان نعيش حياتنا بهناء وغبطة كيفما كان الحال ورغم التحديات التي تواجهنا.ولعل  إدركنا  هذه السعادة" المجانية "كان ليصير ممكنا وسهلا لو تبنينا أحلاما راقية غير مادية و ملأنا وقتنا طموحا لتحقيقها . 

لشيخ يبيع البوظة تحت لفحات الشمس ناظرا الى السماء بابتسامة و تفاءل و رضا ...لأسعد من رجل شاب يغسل مراحيض الكافرين ولا يجد علما يدافع به عن دينه سعيا وراء دولار !

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق