]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

دكتاتورية الدولة الدينية

بواسطة: عقرب كامس  |  بتاريخ: 2011-09-06 ، الوقت: 01:20:43
  • تقييم المقالة:

 

دكتاتورية الدولة الدينية

 

 

 

فى البداية احب ان اوضح واوكد ان كلامى لا يقصد به الاسلام كدين ولا المسلمون وإنما يقصد به الدولة الاسلامية (كدولة دينية ) وكل ما اكتبه فى هذه المقالة او المقالات التى تليها إنما تم إستيقاؤه من كتب كتبت بيد كتاب مسلمون ‘ عمد هؤلاء الكتاب الى توضيح ان اول من حمل لقب خليفة فى الإسلام كان ابو بكر الصديق صاحب النبى وصفيه وان بعض (وليس كل)  من جاءوا بعده تمسكوا باللقب ليكسبوا لأنفسهم قداسة تحمى مفاسدهم من الثائرين ، وانهم ارادوا إنشاء خلافة عربية لا خلافة إسلامية وإكسابها الطابع الدينى ‘ فاصبحت دولة دينية مثلها مثل دولة الفراعنة الدينية التى تقوم على عبادة الفرعون ‘ ثم دولة الكنيسة المسيحيةفى روماالتى كانت تقوم على ان البابا منزه عن الخطأ وانه ظل الله على الارض ، وقد ظهر بسبب هذا الإستبداد الديكتاتورى ثائرون ومناضلون للتحرر من سيطرة الدولة الدينية ، كما ان إستبداد الدولة الدينية كان سببا فى ظهور بعض الجماعات  العنيفة والارهابية منفردة احيانا وبأس من الدولة فى احيانا اخرى كما سنرى.

 

 

 

الخلافة والخرافة ( التوضيح الاول )

 

 

 

كتاب ( الإسلام واصول الفقه ) صدر هذا الكتاب فى عام 1925 وكاتبه الشيخ / على عبد الرازق – وقد كان يعمل فى هذا الوقت قاضيا شرعيا لمحكمة المنصورة – وقد تكلم فى هذا الكتاب عن اشياء كثيرة تخص الحكم فى الإسلام وضرب لها كثيرا من الامثلة ‘ ولكن ما يعنينا هنا انه قد تساءل فى هذا الكتاب عن إن كان نبى الإسلام رسولا أم ملكا ؟ ، وقد اكد فى هذا الكتاب ان نبى الإسلام ( كأخوانه من الخالدين من الرسل ‘ وما كان ملكا ولا مؤسس دولة ولا داعيا الى الملك ) وقد ساق عل ذلك الادلة الكثيرة ومنها :

 

اولا : ما ورد من آيات من القرآن الكريم :

 

( من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا)

 

( وكذب به قومك وهو الحق ، قل لست عليكم بوكيل )

 

( أعرض عن المشركين ولو شاء الله ما اشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما انت عليهم بوكيل )

 

( فإن أعرضوا فما ارسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ )

 

( فذكر إنما انت مذكر لست عليهم بمسيطر )

 

( ما ارسلناك إلا مبشرا ونذيرا )

 

( فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب )

 

( ما انزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذى إختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون )

 

ثانيا : أدلة من الاحاديث الشريفة منها :

 

حدث حين مثل رجل امام النبى فاخذته رعدة شديدة فقال له النبى : (هون عليك .. فانى لست بملك ولا جبار وإنما انا ابن امرأة من قريش تأكل القديد بمكة ) .

 

ثم تحدث الشيخ / على عبد الرازق عن ان النبى لم يقصد الى إقامة دولة سياسية ‘ وذلك لان دولة النبى كانت خالية من كثير من اركان الدولة الرئيسية فلا دواوين ولا ميزانية للدولة ولا شئون داخلية ولا شئون خارجية ولا نظاما معينا للقضاء والجيش ، وعلى هذا فإن النبى لم يضع اساسا واضحا للدولة السياسية ‘ بل ترك من جاءوا بعده فى حيرة شديدة يضطربون ويبتكرون ، ولو كانت جزء من الرسالة حقا لما تصورنا ان يتركها النبى ناقصة بغير بيان .

 

ولذا وصل المؤلف الشيخ / على عبد الرازق الى ان النبى كان رسولا جاء يبلغ دينا ، ولم يكن ملكا جاء ليرسى نظاما للحكم ‘ كما ان القرآن الكريم والاحاديث الشريفة لم يرد فيها اى نص على الخلافة كنظام للحكم يلتزم به المسلمون ، كما ان النبى قد مات ولم يحدد خليفة بعده ، وهنا لم يتبقى من سند شرعى غير الإجماع : اى إتفاق المسلمون على إختيار قائد لهم .

 

وبالرغم من هذا فإن الخلافة الإسلامية لم يتوفر فيها شرط الإجماع إلا فى حالة الخلفاء الراشدين الثلاثةالأوائل  وهم ‘ ابو بكر الصديق ‘ عمر بن الخطاب ‘ عثمان بن عفان ، وفيما عدا هؤلاء كانت الخلافة تؤخذ بقوة السيف وعلى اسنة الرماح .

 

وساق الشيخ / على عبد الرازق دليلا اخر وهو ان الذين رفضوا مبايعة ابو بكر الصديق لم يعتبروا كفارا كما كان يعتبر الذين يرفضون الاعتراف بالنبى ‘ وذلك لان سلطة ابو بكر سلطة دنيوية يجوز الجدل فيها وليست سلطة دينية .

 

 

 

 

 

بقلم / عقرب كامس   

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق