]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

زمن الاندومي

بواسطة: zeyad el saghir  |  بتاريخ: 2011-09-05 ، الوقت: 22:46:21
  • تقييم المقالة:

 

النمور الاسيويه تفرغت للوصول الي القمه و الق الينا بالعضمه لكي نلتهمها و يا ليتها النمور الاسيويه فقط و لكن نمورا كثيره و قططا اكثر تخطتنا بمراحل و ايام و سنوات.

تصدير الرفاهيه و تنميه الكسل حرفه،و هي اشد خطرا من الحروب العسكريه،فالتغيير بالقوه يمتاز بالسرعه في النتيجه و لكنه يمتاز ايضا بعدم الثبات اما التغيير الفكري و الايديولوجي يمتاز بالبطء و لكن مع الثبات في النتيجه اي انه يصبح كالنقش علي الحجر.

و اذا عدنا الي التاريخ،و اهميه التاريخ في انه قادر علي قرائه المستقبل انه عرفنا كيف نحلله و نتعمق فيه و ندرسه بدلا من ان نعتبره قصصا خرافيه و اساطيرا للأولين ترويها لنا جداتنا قبل النوم.

اذا عدنا مائه عام الي الوراء ..الي الثوره العربيه الكبري نكتشف ان الاستعمار حين اراد الاستيلاء علي فلسطين و المناطق الواعده بالنفط و الشرق الاوسط فكانت شوكه الدوله العثمانيه تقف حجر عثره امامه فكان لابد ان يحارب المسلمون مسلمونا مثلهم حتي يتم تحييد القضيه و اعطائها شكلا اخر كأراده الاستقلال.و قام لورنس الانجليزي بايعاز من المخابرات الانخليزيه بتأليب العرب ضد العثمانيين و بدأوا في ضربهم و اضعافهم..الي هنا انتهي دور العرب و دخلت انجلترا و فرنسا بقوتها و ثقلها و احتلت تلك الاراضي بعد ان اضعفت العثمانيين و العرب علي السواء.

تلكالخطه اصبحت بدائيه و لابد من تحديثها و تحديثها لن يتأتي الا بتدمير العقول و الفكر و الايديولوجيات و المعايير و الاخلاق و القيم.

و منذ عقدين من الزمان بدأت الحمله الشرسه لتصدير اليديولوجيه الاندوميه كما يطيب لي ان اطلق عليها.

ببساطه ان الاندومي هو المكرونه سابقه التجهيز التي لا تحتاج الا الي 4 دقائق لكي تكون جاهزه للأكل.

انهم يريدون لنا ان نظل مشغولين طوال الوقت باللاشيء ثم يقدمون لنا الحلول السريعه التجهيز حتي ننقذ وقتنا من الضياع.

اذا نظر اي شخص الي ما يفعله طوال اربعه و عشرون ساعه هي عمر اليوم تراه لا يفعل شيئا تقريبا طوال اليوم و لكنه مشغول و المحصله صفر ( اذا علمنا ان الموظف المصري يعمل 27 دقيقه في اليوم )

مشغول بالرسائل السريعه علي البلاك بيري،بمواعيده علي المقاهي،بالفيس بوك و البادو و التعارف،بمسابقات التلفزيون و الخمسه الاف جنيه الجائزه اليوميه و الجائزه الاسبوعيه،مشغول بالسياره الشيروكي المقدمه من موبينيل.

لست اريد هنا ان اصور صوره سوداويه للمجتمع لأنني و ان تكلمت و نقدت فئه من الناس فهي ليست كل الفئات و لكن الخطر الحقيقي ان الظاهره تتفشي و تتوغل.

و نجحت الاجنده الخارجيه الي حد كبير و ليسمح لي القاريء ان اقول اجنده لأن هناك فعلا خططا منذ 1841 لتقسيم العالم العربي و الشرق الاوسط.نجحت الاجنده و تحولنا الي سوقا مستهلكه لكل شيء و اي شيء.

و اين الانتاج المصري؟ما هو مركزه العالمي؟ما هو ترتيبنا علي العالم في التصدير؟

كم قناه تلفزيونيه خاصه وو عامه تعمل لا تتكلم الا في النميمه و الفضائح؟كم مصنعا لتجميع السيارات في مصر يقوم بالتصدير؟هل العالم الغربي او هل الشمال يحتاج الينا فعلا؟ام انه قادر علي استغلالنا و يعرف اننا الذين نحتاجه.تماما كالمدمن يحتاج من يمده بالمخدرات.لست ضد التكنولوجي و الرفاهيه و لكني ضدهم لو سياتوا علي حساب الانتاج و الزراعه و الانسان المصري و فكره.

اذا ما استمرينا علي هذا المنوال فلن يقودنا هذا الامر الا من تبعيه الي تبعيه و لن نحصل علي استقلالا حقيقيا.

و اليوم و قد تربت اجيالا هي امال المستقبل كما ندعي،تربت تلك الاجيل علي الفكر الاندومي.

لقد ثار الناس و لهم كل الحق في ثورتهم و لكنهم ثاروا فقط علي الفقر و الجهل و الظلم و المرض و لم يستوعبوا انهم لكي تنجح ثورتهم لابد و ان يثوروا علي انفسهم.

هالني ما رأيت رؤيه العين في محطه مصر حين اضرب السائقين عن العمل و تكدس الاف من الناس علي الارصفه لا يستطيعون العوده الي دفء منزلهم و احضان اطفالهم و الذين بالتأكيد تركوا قراهم و منازلهم بحثا عن بصيص ضوء لتوفير لقمه العيش لذويهم و جاء المضربين ليغتالوا كل تلك الحقوق..لقد ثرنا علي الظلم و لكننا لا نمانع في ظلم الاخرين.

ان هؤلاء السائقين اضربوا لانهم ينادون برواتب عادله و نسوا انهم هم انفسهم الذين يجلبون رواتبهم لأنفسهم،فحين تعمل السكه الحديد بكفائه فأن الكثيرين من المصريين و الاجانب سيستخدمونها و بالتالي ستأتي اليها الحجوزات و ستاتي الاموال التي منها يأخذ كل موظف في تلك المؤسسه او الهيئه راتبه.هنا يقودنا الامر ان في كل هيئه جميع الناس سواسيه لأنهم حبات في عقد واحد ان انفرطت واحده انفرط العقد كله.

انظروا الي مراحيض القطارات و المحطه اعتقد ان كلاب الشوارع تتعفف من استخدامها وليسأل المسؤولين عن النظافه من اصغر عامل الي اكبر مدير " انا لم اؤدي عملي " هل من حقي ان اطالب براتبي و حافزي و مكافأتي؟هل تلك الاموال التي ساطعم منها ابنائي هي اموال حلال او حرام؟ " و انا لم اؤدي عملي "

قضيه اخري و القضايا كثيره و كبيره مثل قضيه المرور و الزحام و الاختناق..نشتكي و نحن المتسببين فنحن الذين نسير عكس الاتجاه قبل الثوره و بعد الثوره،نحن الذين نصف السيارات صفا ثانيا و ثالثا و ليذهب من يركن بالداخل الي الجحيم،نحن الذين لا نحترم اشارات المرور قبل الثوره و بعد الثوره و نحن الذين نلقي بقاذوراتنا من نوافذ سياراتنا و من شبابيك منازلنا،نحن الذين نتعدي علي حقوق الاخرين بأغتصابنا للأرصفه كاصحاب للمحلات و الاخطر اغتصابنا ايضا للشارع الذي امام الرصيف بوضع الاحجار و العوائق بحجه ان صف احدهم فأن الرزق سيضيع...ثقافه باليه مهلهله لا تحكمها الا المصالح الشخصيه.

لابد ان نثور نحن علي انفسنا لابد ان نكون كلنا جنودا في هذا الوطن...لابد من مشروعا ثقافيا قوميا لأحياء الاخلاق و اعلاء القيم اللاماديه علي القيم الماديه.لابد ان نحب بعضنا و بيوتنا و شوارعنا لابد نغار عليهم.


المؤلف:- الباحث زياد الصغير


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق