]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما أَكْفَرَ الإنْسانَ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-02-04 ، الوقت: 16:39:22
  • تقييم المقالة:

 

« قُتِلَ الإنْسانُ ما أَكْفَرَهُ » !!

أَيْ ما أَشَدَّ كُفْرَ الإنسانِ مع عَظيم الإِحْسانِ إليه ، وبالِغِ الإنْعامِ عليه !!

فَالكُفْرُ طَبْعٌ غالبٌ في الإنسانِ ..

والنُّزوعُ نحو التَّمَرُّدِ ، والعِصْيانِ ، أقْوَى لدَيْهِ منَّ الرَّغْبةِ في الاسْتِسْلامِ والطَّاعاتِ ..

ولا أَدلَّ على ذلك مِنْ شعورِ المَرْءِ الجارِفِ حينُ يُخالفُ الأوامرَ ، ويَنْطلِقُ مُتَحرِّراً من القيودِ والمُكَبِّلاتِ .. فهو حين يَرْتَكبُ المُخالفاتِ ، ويقْترِبُ من النَّواهي ، يشْعرُ بالبَهْجَةِ والنَّشاطِ ، ويُحِسُّ باللَّذاتِ والمُتعِ ، وتُشْرِقُ أساريرُ وجْههِ بابْتساماتٍ وضَحكاتٍ .. !!

أَمَّا حين يَمْتثلُ للأَوامرِ ، ويَصْدَعُ بالواجباتِ ، فإنَّهُ يشْعُر بأثْقالٍ تقْصمُ ظَهْرَهُ ، وبِسلاسلَ تَحُدُّ من طاقاتِهِ ومَرَحِه ، فتراهُ عَبوساً قَمْطريراً ، وكأنَّ بَرْداً زمْهريراً يُجَمِّدُ أَطْرافَهُ !!

أليْسَ هذا بَعْضٌ منْ حَقيقةِ الإنْسانِ ؟!

بَلى ، فقدْ قالَ الموْلى عَزَّ وجلَّ في سورة الإسراء : « فأبى أكثرُ الناس إلاَّ كُفوراً » .. و( كُفوراً ) هو مفعول به للفعل ( أَبَى ) ، وهو اسْتِثناءٌ مُفْرغٌ ؛ أيْ لمْ يفْعلُوا إلاَّ الكُفورَ .

وقال أَيْضاً في نفس السورة : « ... فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إلى البَرِّ أَعْرَضْتُمْ وكان الإنْسانُ كَفوراً » .. أيْ أنَّ الإنسانَ يعْرضُ عن الإخْلاصِ للهِ ، وينْأَى عنِ الالْتِجاءِ إليه سبحانه ، بعْدَ أنْ يُنَجِّيَه ، ويُذْهِبَ عنه الخَطرَ المُحدِّقَ ، والبَأْسَ الدَّاهِمَ ، فذلك هو شأْنُ الإنسانِ الغالبُ ، فإنَّه يعودُ إلى كُفْرِه ، وفَخْرِه ، وغُرورِه .

وهناك آياتٌ كثيرةٌ تُؤكِّدُ هذه الحَقيقةََ ؛ وهي أنَّ الإنْسانَ كافرٌ .. كافرٌ .. كافرٌ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • لطيفة خالد | 2013-02-05
    والإنسان مؤمن مؤمن مؤمن والله سبحانه يا أخ خلقنا وقال لنا ونفس وما سّواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها .صدق الله العظيم..ويا رب اجعلنا واياك ممن زكاها...شكراّ لك وتقبل مروري

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق