]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أحبها خشنة

بواسطة: Dana Khaled Eid  |  بتاريخ: 2013-02-04 ، الوقت: 15:33:14
  • تقييم المقالة:

 

·       مقالة ساخرة بعنوان:

" أحبها خشنة "

البشرُ حكايا ملونّة,حكايا لا تحتملُ الأبيض و الأسودَ فقط,فنحنُ مزيجٌ من كلّ شيء,والأمثلة على ألواننا كثيرة,فنحنُ خضرواتٌ مختلفة,البعضُ منا "مُهرمَن" والبعض الآخرَ لا,نحنُ عُلبُ سجائرَ متنوعة الأسعار,فبعضنا "مُهرَّب" والبعضُ الآخر لا.نحنُ أقلامُ رصاص,بعضنا باتَ حرفاً,وآخرون لا يزالونَ عالقونَ في طابورِِ المِمحاة.نحنُ قَدَريّون,بعضنا إفطارُه..غداءه وعشاءهُ القضيّة,والبعضُ الآخر قضيته في الحياة,الخوف من نفاذِ مياه الخزان قبل نهاية الأسبوع,لذا تُراقصُ يداه كل ساعةٍ أنثى اسمها "الحنفية" على ايقاع: "وتسمحيلي بالرقصة الأولى" ...

 

نحنُ " سندريلا ومَرت أبوها ",سندريلا تعشقُ "أغداً ألقاك" و مرت أبوها ترقصُ على "تيرشرش",على رأي أبو عواد:" زمن الشقلبة "!!!

 

نحنُ مسلسلاتٌ مُدبلجة,بعضنا "تُركي",فَتجدهُ يَفتحُ بابَهُ كلّ يومٍ خمسَ مرّات ويغلقهُ دونما أن يخرجَ حقّاً!!! والبعضُ الآخرَ "هندي",وهو لاجىءٌ في بنغلادش,أمهُ من أفغانستان,ويُحبُ فتاةً من بورما.."حكيتلكم هندي",عملَ نادلاً ثمَ وبسرعةِ الضوء أصبحَ سفيراً للنوايا الحسنة,فيحاولُ لاحقاً الإنتقامَ لمحبوبتهِ التي حُرِقَت ابتسامتها قبلَ أن يعرفَ اسمها,هو مسلسلٌ هنديّ,لذا أتصورُ أنَّ لا نهايةَ محدّدة له وبذلك اصنع نهايتك بنفسك,كُلٌ وخيالهُ !!!

 

نحنُ أيضاً أفلام كرتون,بعضُنا توم والآخر جيري.نحنُ فصولٌ غريبة,بعضُنا " يشتي " في الصيف,فتجدهُ "غاية في الصقاعة",وآخرونَ لا يُلقونَ بالاً لحالة الطقس,فيرتدونَ كلّ فصلٍ ما يشعرونَ به,وهم جداً قليلون,إلّا أنهم موجودون.

 

نحنُ مجموعةُ أحاسيس,البعضُ منها وطن,والبعضُ الآخرَ مجرّدَ حارة.

 

نحنُ مدينةُ ملاهٍ,بعضنا "العروس" وآخرونَ "الدّودة".

 

نحنُ ونحن.....

 

هذه الـ "نحنُ" لا تتوقفُ عند ضفّةٍ أبداً,فنحنُ أرواحٌ متناقضة إلا أنها قد تجتمعُ بـ "نحن واحدة",وأنا من فئةِ "نحن" التي تكرهُ دوماً وضعَ النقطةِ في السّطر الأخير,لذا لن أضعَ أيّ علامة ترقيم,بل أتمنى أن أضع صورةً لصحنِ كنافة,لأقول:

 

أحبها خشنة وربما يحبها محمد عبده ناعمة,ومهما اختلفنا في التفاصيل التي لا تغيبُ عن البال,"فستظل الدنيا كتابٌ (نحنُ) فيهِ الفِكَرُ". أوَ تعلمونَ شيئاً؟؟؟

 

بعدَ التّفكير لبُرهَةٍ بانفعالاتِ الحرارةِ وعدمِ انتظامِ هرموناتها,أظنني سأكتفي بعلبةِ بوظة صغيرة وأغنية " أيووووه"...

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق