]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مزج الماء بالزيت

بواسطة: Mothana Abd  |  بتاريخ: 2013-02-04 ، الوقت: 09:02:40
  • تقييم المقالة:

مثنى العبد كلما مر بنا الزمان ودارت عجلة العلم نرى الكثير من الاكتشافات الجديدة التي تغزو الساحة العلمية العالمية ، لكننا نرى على خط موازي لها الكثير من التطورات السياسية التي بدءت تمتزج مع الاكتشافات العلمية ، فكلنا يعلم بأنه علمياً لا يمكن مزج الماء بالزيت بسبب عدم قدرة اجزاء كل من هذين العنصرين من الامتزاج ، لكن سياسياً أستطاع الامريكان اثبات العكس زاستطاعوا دحر هذه النظرية ونجاحهم بمزج هذين العنصرين ، والطريقة هي بمزج الاسلام السياسي بالديمقراطية ، فالجميع يعلم بأن الاسلام السياسي وخصوصاً الحديث منه والذي ظهر على يد المفكر الاسلامي جمال الدين الافغاني ومن تلاه من المفكرين مثل محمد عبده وغيرهم وصولاً الى وقتنا الحاضر كلهم وبدون استثناء لا يؤمنون بالديمقراطية السياسية الغربية ، لان الطرف المعتدل في الاسلام السياسي والذي نستطيع ان نقول بأنه مؤمن بالديمقراطية فهو يؤمن بالشورى أي ان يتم اختيار القائد السياسي عن طريق مجموعة لا تتعدى اصابع اليد يسمون اهل الحل والعقد ، لكن ما الذي يحدث اليوم ؟ الذي يحدث في الشارع العربي وباختصار هو ان الادارة الامريكية ارادت ان تثبت على قدرة مزج الماء بالزيت عن طريق نشر الديمقراطية في الشارع العربي ومزجهها مع الاسلام السياسي ، مما جمع نقيضين في بودقة واحدة مما ألهب الشارع فكل جمع لنقيضين سيؤدي الى انفجار وهذا ما يحدث للشارع العربي اليوم ، ومن ناحية اخرى نجد ان وصول الاسلاميين الى سدة الحكم هو مثل على موت الديمقراطية في الوطن العربي ، والسبب ان الاسلام السياسي يمنع المجتمع من اختيار شخص يخالفه بالدين حتى وان كان اكفاء واحق من غيره بهذا المنصب فلا يستطيع المسلم من اختيار شخص مسيحي او يهودي او من اي ديانة اخرى لان الاسلام يمنع من ان يتخذ المسلم من هو من غير الاسلام ولياً له ، والشيء الاخر هو انك في كثير من الانتخابات تم سوق الناس سوقاً عن طريق الفتاوى التي تجبر الشخص على اختيار اشخاص معينيين ، والاقبح من ذلك انشطر المسلمون الى عدة مذاهب وبداء الصراع المذهبي واضحاً على المناصب السياسية وحرم عليك ان تختار من الطائفة الاخرى رغم من انه مسلم ، كل هذا سببه مخالفة العلم ونظرياته والتي حاولت امريكا ان تجربها برؤوسنا وبعد سنوات سنعود الى ما كنا عليه من دكتاتوريات ولكن بدلاً من الدكتاتوريات القومية والعلمانية الى دكتاتويات اسلامية .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق