]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في العقل والحياة (الجزء الأول)

بواسطة: محمد ممدوح يوسف  |  بتاريخ: 2013-02-04 ، الوقت: 08:00:44
  • تقييم المقالة:
 فـي العقــل والحيــاة  إننا نعيش في هذه الحياة وقد ننسى في معظم أوقاتنا ما المراد منا في هذه الحياة أو ما الذي تريده تلك الحياة منا أو قد ننسى أحيانا ألهذه الحياة نهاية أم هي دائمة باقية أبدا , فتجد الواحد منا في بعض تصرفاته أثناء قيامه بالفعل يكون ناسيا أنه سيأتي يوم ويحاسب فيه على ما يفعل و يقترف.. ولا أرى أحيانا ما الفرق بيننا وبين عالم المخلوقات الأخرى من حيوان ونبات وجماد وهذا الإحساس يأتيني حين أقرأ قوله تعالى "وان من شيء إلا يسبح بحمده" ,  فأدرك أن لا فرق بينا من هذا الوجه , ولكن حين أقرأ قوله تعالى "ولقد كرمنا بني ادم" أدرك أن هناك فارق دقيق ومهم جدا , ولكن للأسف أحيانا يذوب هذا الفرق في تصرفاتنا وننزل بأفعالنا إلى مستوى اقل من معنى التكريم وعلو المنزلة , وحين أتأمل في ما هو وجه التكريم لبني ادم عن العالمين أجد نفسي حائرا بعض الشيء وقد يتساءل البعض كيف احتار والتكريم واقع ومنصوص عليه في كتاب الله تعالى وان لهذا التكريم دلالات واضحة وجلية واصلها وأعظمها "العقل".. وهنا وجب علي توضيح معنى قولي "حائرا" فإنني أعجب كل العجب ممن أوتي هذه العقل المحترم -الذي هو الدلالة الواضحة على التكريم بين المخلوقات- حين يستخدمه أحدنا في أمور تبعد كل البعد عن معنى التكريم أو الكرامة , فحين تجد احدنا أحيانا يتكلم بكلام ينزل عن المستوى المراد من هذا الإنسان أو من الهدف الأصلي من وجوده كأن ينادي احد السفهاء مثلا بالشذوذ الجنسي أو أن ينادي احد الجهلاء بإبطال بعض آيات القران إذ أصبح معناها عنده غير مطابق لواقع اعتقد هو - بعقله القاصر- انه المرجع أو المعيار , إن هذا المستوى من الأفكار بعيد كل البعد عن مستوى الفكر والإبداع أو حتى أن نسميه بالمعقول.. اعتقد أننا لا نستطيع أن نصف صاحب هذا الفكر السقيم بأنه يملك عقلا يجعله مكرما عن باقي مخلوقات الله حين تجد أن كل الجمادات والنباتات والحيوانات – وان كانت لا تملك عقلا بالمعنى الفلسفي – إلا أن كل تلك الأصناف من الخلق أقرت بوجود خالق لهذا الكون وليس ذلك فحسب بل تقوم أيضا بالتسبيح ، قال تعالى "وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم".. وتأمل قوله تعالى "لا تفقهون" والفقه لغة هو الفهم الدقيق  والفهم الدقيق مصدره ومحله العقل ، وان صح ما سبق فكيف بنا وقد وصفنا الله بعدم فهم تسبيح المخلوقات ومعناها على وجهين:
    إن معنى قوله تعالى "لا تفقهون" أي لا تفهمون لغة تسبيحهم وهذا حاصل بالفعل. و يعني أيضا أنكم لا تفهمون ولن تستطيعوا فهم لغتهم وان مرت السنيين والعصور وإلا كان معنى الآية صحيحا فقط وقت نزولها – وهذا محال في حق كتاب الله المعجز - ولكن حتى يومنا هذا لم يستطع كبار أهل العلم فهم لغة الحيوانات وان فهموا لغة الحيوان فكيف بالله عليك فهم لغة النباتات والجمادات التي تحت قوله تعالى "من شيء"..، وهذا الوجه من المعنى يندرج تحت المعنى الأول فلا تعارض.
وإن صح المعنى الأول ظاهرا وصح المعنى الثاني ضمنا واندراجا تحت المعنى الأول فنكون قادريين على ترسيه وتقرير قاعدة وهي.." إن العقل البشري مهما بلغ من قدرة الإبداع والفكر المستنير فله حدودا لن يستطيع تعديها ولا تجاوزها ".. وذلك لكونه عقل بشري ومتصف بصفات البشرية من التقييد ولن يمكنه أبدا كسر حاجز بشريته ليدخل في عالم المطلق والذي لا يكون ولن يكون إلا لصاحبه الأوحد وخالقه وموجده الأمجد وهو الله رب السموات والأرض رب عوالم الغيب وعالم الواقع ، وصدق من قال " يعلم سبحانه دبيب النملة السوداء على الصخرة الملساء في الليلة الظلماء.." فسبحان الله رب العالمين وتعالى عن أي مثيل أو شبيه..   وللمقال بقية فأرجوا منكم المتابعة وشكرا....
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق