]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اديان للبيع

بواسطة: zeyad el saghir  |  بتاريخ: 2011-09-05 ، الوقت: 22:38:04
  • تقييم المقالة:

 

لقد خلق الله الانسان ليكون خليفته علي الارض...ليعمر الارض و ينجز فيها و يفيد في رقيها و تقدمها.

ان الانسان جاء الي هذه الارض لا ليزيد من خطيئه ادم و لكن ليصححها.

 و لكننا بني الانسان...الذي كرمنا الله علي العالمين خذلنا الخالق نعم لقد خذلنا الخالق و تاجرنا بكلماته و رسله و رسالاته الينا ، نعم لقد تاجر الانسان في كل شئ في سبيل المال و السطوه و النفوذ و حتي الاديان تحولت الي سلعه تباع و تشتري.

تحولت الصراعات الي صراعات حول القوم المختارون و القوم المغضوب عليهم.

 فالمسلمون ارهابيون يريدون فرض الكلمه بالنار و الدم و اليهود مغتصبون للأراضي و الاعراض و المسيحيون يبيعون الوهم و صكوك الغفران.

 دوما كانت بذور الشر تنبع من داخل الانسان سفكا للدماء،قتل،تنكيل كل ذلك بأسم الله و في سبيله

 و هذا هو الهدف المعلن و لكن الحقيقه دون ذلك تماما.

 فيشهد التاريخ عما حدث للارثوذوكس المصريين علي يد الكاثوليك في عهد الامبراطور دقلديانوس 248 ميلاديه حيث كان يلقي بالارثوذوكس في النار احياء و قدر عدد الذين قتلوا في عهده حوالي المليون .و ما حدث للبروتستانت في اوروبا بعدما تمرد مارتن لوثر علي صكوك الغفران و انتقدها.و ما حدث و ما يحدث للمسلمين من فتن و صراعات علي السلطه منذ مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه و ما حدث من مذابح علي يد يزيد بن معاويه و علي ايدي بعضهم البعض و بين السنه و الشيعه ....وحتي بين الجاهدين الافغان و بعضهم البعض تحول الصراع من معركه تحرير الارض  ضد الاتحاد السوفيتي ( انذاك ) الي صراع علي السلطه و علي اقتصاديات الافيون....و الكل يتاجر باسم الله الكل يتاجر بأسم موسي و عيسي و محمد عليهم افضل السلام و الله و رسله جمعاء من هؤلاء ابرياء.

و تحولت الساحات و البلدان الي قتل و قتال....هتك للأعراض و نشر للامراض ...انهار م الدماء و الدموع احاطت عالمنا بسياج غريب من الشرور.كل هذا بأسم الدين و الاديان ابعد ما تكون عن كل هذا و ذاك و الله ابعد ما يكون قد ارسل رسالاته للقتل و الرياء.

و لكننا تحولنا من طمع الي طمع و من جشع الي جشع ابينا الا نأخذ الا كل شيء و اي شيء حتي و ان كان ظلما و عدوانا،حتي لو استغلينا الله الخالق الرحيم في تلك التجاره الغير مشروعه...ابينا ان نحيا في سلام و توافق و تحاب

 و هناك في الخفاء سواء كان قريبا ام بعيد من ينفخ في تلك تالنار و يزكيها ليزيد الفرقه و الكراهيه و يشعل اتون الدمار و الهلاك،لا لشيء الا ليستفيد....اصبح بنو الانسان في كل مكان و علي اختلاف الاديان اصدقاء للشيطان و الان لا نستطيع ان نقول علي اختلاف الاديان لأنه المال و الاقتصاد اصبحوا هم الدين الجديد..و لا يمكن لأي احد ان ينكر اهميه المال في حياته..لكنا ننبذ الطمع ننبذ الجشع ننبذ ان نجور علي حقوق الاخرين و اراضي الاخرين و مقدرات الاخرين و ثرواتهم المشروعه.

 نسوا او تناسوا المعركه الابديه ما بين الخير و الشر ما بين الظلم و العدل و تفرغوا لمعارك الانسان ضد الانسان.نسوا و تناسوا ان الاديان جمعاء من التوحيد الي اليهوديه و المسيحيه و الاسلام تنادي الي الله واحد تنادي الي الخير تنادي الي التالف و التاخي و التعاون و الاعمار.

و باتوا يقسمون العالم الي تكتلات و احزاب هدفها خراب الاخر و استفادتي انا..بدلا من ان تبني تلك الاحزاب علي مستقبل الانسانيه و تنميته بنيت علي مستقبل اناسا بعينهم و دولا بعينها، هدفها انا و من بعدي الطوفان.

لم نسأل لحظه واحده لماذا كل هذا و ذاك؟ماذا سنجني من الوقيعه و الحروب ....الدمار

ماذا سنحصد من سب محمد ( صلي الله عليه و سلم ) ماذا سنربح من سب و ضحد اي رساله او رسول من الله فبدلا من ان يجلس مفكرينا و شيوخنا و قساوستنا و احبارنا ليدرسوا و يعلموا الاجيال محاسن كل رساله و دين اعطوا وقتهم ووهبوا حياتهم لاظهار سلبيات كل دين و كأنها مزايده علي ايهما افضل من الاخر ناسين و متناسين ان الها واحدا هو الذي ارسل كل الرسل.

لقد نهت كل الاديان عن القتل و لكنا زرعنا الحقد و السر في نفوس الاجيال زرعنا الفرقه و الغيره بين كل البشر قسمنا الناس الي الوانهم و جنسياتهم و اعراقهم

اصبح هناك انسان من الدرجه الاولي و الثانيه و الثالثه و نسينا ان الانسان هو الانسان له كافه الحقوق.

اعلننا وثيقه حقوق الانسان للدعايه و لكنا نخرب في الخفاء و كأن تلك الوثيقه طبعت للأقوي و ليس للأضعف طبعت لتعطي حقوقا للقوي و تسلب كل شيء من الاخر...و هل فرقت الاديان بين الابيض و الاسود؟بين الجنسيه و الاخري؟بين المستعمر و المستعمر؟

اذا كنا جميعا علي كافه دياناتنا نؤمن بوجود الله و نؤمن بالثواب و العقاب و نؤمن بالبعث بعد الموت فما هي المشكله اذن؟؟ما هي القضيه التي نحارب و نقتل و ندمر و نسرق من اجلها؟لو نظرتم الي الامور بموضوعيه تجدوا انه لا توجد قضيه للحرب...لا توجد قضيه الهيه...انه صراع علي الماء علي البترول علي الافيون علي المال لأن كل منا يريد كل شيء و اي شيء.و ماذا عن التعاون؟يمكن ان يكون ببلادك خيرات ليس لدي الاخرين و العكس هو الصحيح فلماذا لا نتبادل المنافع؟و نتحاب؟اننا حتي لو طبقنا هذا علي امه العرب مسلمين او مسيحيين او يهود لو طبقنا ها سنحيا في رغد من العيش و لكن الاطماع هي الاطماع.

اكثر من خمسون عاما مضت علي جامعه الدول العربيه و المحصله صفرا كبيرا زاهي الالوان.

ما زلنا نتهم بعضنا بالعماله و الخيانه الي اخره و لكن هل جربنا الاتحاد؟لا لأن لكل منا مصالحه الخاصه التي تجعله يفكر في جني الارباح وحده و لا عزاء للأخرين...لا عزاء

 ان هناك من يستغل الاديان استغلالا حقيرا لمصالحه هو و مكاسبه وحده.

هناك من يحقر العلم و قيمته و يعود بالزمن الي الوراء و هو لا يدري انه يحقق خطه شيطانيه للأخرين تهدف الي خلق اجيالا من الجاهلين الغير متعلمين حتي تستطيع الاستيلاء علي خيرات بلاده.

عودوا الي ما قال الله تعالي اقرأوا جيدا....ان اول ايات القرأن الكريم كانت "اقرأ" فهل تعتبرون؟

 عودوا الي ما قال الله و طبقوا تعاليمه التي هي اسمي شيء للبشر التي هي ابعد ما تكون عن الكراهيه و العدوان.

لقد حان الوقت ان تدق النواقيس لكي نفيق من غفوتنا هذه,ان ما نفعله علي هذا الكوكب هو نصرا للشيطان....و للأسف لم نكتفي بكل المساوئ و لكنا تاجرنا بالله....تاجرنا بالله.

ان نظرنا الي عالم الحيوان سنجد ان قانون الغاب بات اشرف من قوانيننا...حتي الصغير هناك يحترم الكبير....حتي الحيوان نفسه لا يأكل الا و هو جائع,اما نحن فنأكل و نأكل طمعا بلا شبع.


المؤلف: الباحث زياد الصغير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق