]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ازرعوا تحصدوا

بواسطة: zeyad el saghir  |  بتاريخ: 2011-09-05 ، الوقت: 22:30:32
  • تقييم المقالة:

 

 

في اعتقادي ان المشكله الكبري لا تكمن في الانتخابات الرئاسيه او انتخابات مجلسي الشعب و الشوري او حتي المحاكمات و لكن لا يعني ذلك انني انادي بالغائها او التغاضي عنها.و لكن ايه حكومه سوف تأتي و اي رئيس او حتي مجلس رئاسي سوف يكون علي رأس سده الحكم مهما كانت نزاهته و ضميره و تاريخه الوطني المشرف فأنني علي يقين من انه سوف يرضخ لمن يمد يده الينا بطعامنا و ملبسنا.

دائما و ابدا من في يده الطعام هو الذي ستكون له الكلمه العليا و الامر و النهي..و اليوم في ظل المشكله الغذائيه العالميه بات الامر اخطر بكثير مما نتصور لأن من يزرع القمح علي سبيل المثال من الدول الاجنبيه بالتأكيد سوف يعمل علي كفايه شعبه اولا ثم النظر بعد ذلك للأخرين و المحتاجين ايا كانوا.و ان كان لديه الفائض الذي سيعطيه للأخرين فأنه بلا شك سوف يملي عليهم شروطه سواء كانت مجحفه او غير ذلك..قبل ان يمد يده لأسكات افواههم بالطعام سوف يسكت افواههم عن اشياء اخري كثيره.

ان القضيه الوطنيه الكبري و التي يجب ان يتكاتف حولها الشعب بكل فئاته و طبقاته هو المشروع القومي للأكتفاء الغذائي الذاتي.

ان اوروبا منذ قرنين من الزمان و قبل ان تنطلق نحو الثوره الصناعيه بدأت في تنميه الموارد الزراعيه لأنها استوعبت السر...سر الخضوع.

ان الحكمه القائله بأن من لا يملك غذائه لا يملك حريته هي حكمه لكل العصور فلا يمكن مقايضه اي شيء بالغذاء في اوقات المجاعات.

و نحن و ان كنا في هذا الوقت و هذا التاريخ لم نعاني بعد و لكن ان بقينا علي هذا الحال فان الاجيال التي تلينا و التي تعلق مستقبلها بنا و بفكرنا و بعملنا سوف لن تغفر لنا ابدا ان وجدت نفسها في هاويه سحيقه.

دعونا لا ننظر تحت ارجلنا فالمستقبل ليس ببعيد و الحاضر هو الذي سيصنع المستقبل فأنبذوا اليوم كل خلاف بينكم انبذوا كل ضغينه او كل كره في قلوبكم و لننظر الي هؤلاء الاطفال الذين لا ذنب لهم الا اننا جئنا بهم الي تلك الحياه.

فلنتذكر دوما ان الله لا يصلح ما بقوم حتي يصلحوا ما بأنفسهم ...الجميع يجب ان يكون جنديا في تلك المعركه ..معركه البقاء..ان كنتم تحبون تلك البلد ازرعوها لتحصدوا و تحصد الاجيال من بعدكم...لتستنشقوا نسائم الحريه فلا حريه ان كان الاخرين يطعمونا...لن تحقق تلك الثوره مرادها الا اذا حصدت اكلها.


المؤلف الباحث زياد الصغير


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق