]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذهبت السنة الدراسية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-02-02 ، الوقت: 21:55:22
  • تقييم المقالة:

 

ذهبت السنة الدراسية

محمود فنون

31/1/2013م

من يتحمل مشؤولية كل هذا الخسران ؟

كم سنة نحتاج لتعويض التخلف في التعليم المدرسي ؟

انقضت معظم أيام السنة إضرابات وتعطيل عن الدراسة .وخلقت مناخات ضعضعت العملية التربوية برمتها ،ولن تتمكن التربية والتعليم من تعويض شيء مما انتقص من التعليم هذا العام .

من المسؤول وكيف تعالج الامور ؟

إن المسؤول بالدرجة الأولى هي السلطة الرسمية ،ذلك انها هي صاحبة القرار وهي تتقاعس عن تلبية طلبات الموظفين وتترك الأمر للتساهيل دون قرارات صائبة ولا تدخلات حاسمة شمولية تستهدف التجاوب مع شرعية المطالب وتنظر باهتمام لمسألة المدرسة ومرحلة المدرسة وأهميتها لصيرورة المجتمع .

ثم يأتي بالدرجة الثانية الوزارة المختصة بصفتها الادارية والمهنية وهي المسؤولة عن سريان العملية التربوية على أرض الواقع وفقا لسياسات السلطة -إن كان هناك سياسات ،مع العلم أن التغافل عن وضع السياسات الصائبة وترك الحالة للعفوية هي كذلك سياسة.

ويأتي في ذات الاطار المتعلق بالوزارة دور كل من مديري التربية في المحافظات ومدراء المدارس الذين لم يتمكنوا في ظل هذا التراخي أن يعيدوا الحياة للعملية التربوية ،بل أصبحوا هم جزء من المشكلة ،

ثم يأتي بالدرجة الثالثة المعلمين وهم قد وصل الخدر الى جسدهم وأصبحوا أقل عطاء وأشاعوا الرخاوة بين الطلاب وفي نفوس الطلاب ،علما أن الطلاب قد تأثروا بالمناخات الرخوة والإحساس الضعيف بالمسؤولية في مناخات التربية والتعليم .

ان الطلاب قد أصبحوا أقل ميلا للدراسة ويشعرون بالخسران أصبحوا أقرب الى الكسل منهم الى الإجتهاد .

ان الأمر إذن في غاية الجدية فهو يخص  الاجيال التي تمثل المستقبل ومصيرهم ...

لا بد من انخاذ سياسات حازمة من قبل السلطة تبدأ من التجاوب مع المطالب المشروعة لقطاع المعلمين الذين يتحملون المسؤولية من حيث التطبيق في تعليم وتنشأة أجيال المدرسة

لا بد من تزويد وزارة التربية وأي وزارة مختصة بسياسات تستجيب لضرورة رفع مستوى التعليم ورفع مستوى  تأهيل و أداء المعلمين  ومدراء  المدارسس كونهم الجهات المباشرة أمام الطالب  والذين ينفذون العملية التربوية مباشرة .

وفي الوزارة يتوجب إعادة النظر في كادر الوزارة لجهة ضخ دماء جديدة وتكريم الذين شاخوا ،وتسليحهم بمواقف وسياسات متقدمة وحازمة .

ثم ضرورة ضخ دماء جديدة في إدارات المدارس وإحداث تغييرات واسعة وليس تنقلات فقط فالنقل هو مجرد تدوير لذات الكراسي ،بل إن الامر يحتاج الىى تجديد بكادرات جديدة تتحمل مسؤولية إعادة الاهتمام والجدية للمدرس والطالب بالعملية التربوية ودمجهم بها من جديد .

وكذلك الحال بالنسبة للمعلمين الذين شاخ الكثير منهم ،وقد يتوجب الامر تكريم كل من أتم الثلاثين عاما في التدريس أو نقلهم الى أعمال أخرى يستطيعون الإجادة فيها .

ويتوجب اظهار أعلى درجات الجدية بدور المعلم وضرورة أن يمارس رسالته بأعلى درجات الجدية بعد أن تستجيب السلطة لمطالبهم الضرورية .

لقد تكررت الاضرابات في السنوات السابقة وصاحبها إحساس أن لا مجيب لصوت المعلم  وحقوقه.هنا حصل الاحباط وصاحبه التراخي وأنتقل هذا الشعور شيئا فشيئا الى نفوس الطلاب وكثرت أيام الغياب عن المدرسة ..إذن المشكلة حقيقية

إذن لا بد من العلاج

والعلاج هو مهمة السلطة ..مهمة الحكومة بالدرجة الأولى 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق