]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإخوان …لم ينجح أحد !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2013-02-01 ، الوقت: 17:11:14
  • تقييم المقالة:
الإخوان لم ينجح أحد !

من المنطق وتطبيقاً لأي دولة تحترم الدستور والقانون أن نشأة أول حزب للإخوان المسلمين في مصر ، كان بالضرورة أن يتبعه حل الجماعة ذاتها والتي أنشأت عام 1928 م وأجادت الصدام من تحت الأرض والمراوغة والنفاق من فوقها ، ولكنها قصداً مازالت لا تؤيد فكرة حل الجماعة لتكون بذلك حصنها الحصين في حال فشل حزب الحرية والعدالة في تحقيق حلمها نحو إنشاء الدولة الإسلامية !

ومن هذا المنطلق نجدهم يعتبرون أن مستويات الكفاءة والنجاح في إدارة الحكم تكمن في مدى الولاء للتنظيم أو الحزب السياسي أو الجماعة ، وان هذا وحده يخولهم تلقائياً لشغل المناصب القيادية بالحكومات ، وليذهب التخصص العلمي وكذلك الكفاءة الى الجحيم ، فالقصة لا تتعدى عن كونها اللعب بمصير الشعب ، وهم يجيدون هذا الأمر بتفوق والتاريخ يشهد !

وهذا تحديداً ما تفعله جماعة الإخوان المسلمين المصرية ، فهي في أطار خطط التمكين التي لا تعلنها صراحة ، قد تعين طباخاً وزيراً للتموين وأستاذا للجغرافيا رائداً  للفضاء ، وهي في هذا الإطار وللوصول الى أهدافها وبأي ثمن وحتى ان وصل الأمر للقتل ، تتجاوز كل معقول وكل بديهي ، بل وجاهزة لإصدار قائمة لها أول ولا أخر لها من الفتاوى التي تجيز مثل هذه التعيينات !

ولكن الشعب المصري العظيم والذي استطاع خلع أكبر دكتاتور وطاغية عربي ، لا تنطلي عليه ، لا طول لحى الإخوان المسلمين ولا وعودهم ونفاقهم الذي بات واضح للقاصي والداني ، فقراءة بسيطة ونظرة عامة في خريطة الشارع المصري سنجد ان  %70 على الأقل من الشعب لا ينتمي الى أيا من الأحزاب وهذا جرس الإنذار الذي لم تسمعه جماعة الإخوان المسلمين !

فالشعب المصري مازال في الميدان ولن يغادره ،وهو يدرك جيداً ان أي وعود بالإصلاح أو التغيير تطلقها جماعة الإخوان المسلمين لن تكتب لها سبل النجاح ولن تعدل المسار ، بل وقد أدخلت مصر وخلال شهور قلائل من استلامهم للسلطة ، في أزمة اقتصادية وسياسية لا يعلم أحدا ، كيف السبيل للخروج منها ؟!

وبالمنطق فان العناد البليد الذي تمارسه جماعة الإخوان ، حشود في الميدان مقابل حشود وتشكيل الميليشيات الاخوانية وإقصاء للأخر ، يؤكد كذلك ان التركيبة الذهنية للجماعة قائمة على أنهم القوم المسلمين وغيرهم يتبعون الكفار من فلول أبو لهب ، وهذا يجعلهم عميان لا يرون الحقيقة ويدخلون في مرحلة المكابرة السياسية القائمة على الفكر الإسلامي المحض والذي لا يراعون في تطبيقه حاجات الشعب ولا مناشداته !

فهي تعتبر نفسها التنظيم الذي له الحق في كسب كل الجوالات الان ومستقبلا ً وهذا ما جعلها في بدايات الثورة ان تركب القطار حين بدأت تلوح في الأفق بوادر النجاح !

لقد اثبت الإخوان المسلمين أن لا مجال للإصلاح أو التغيير ، والوعود الدائمة للرئيس المصري محمد مرسي بإقامة حوار وطني مع كل القوى السياسية ، ما هو الا مجرد تسكين مؤقت للشارع الذي بات في اغلبه لا يرضى عن أداء  كل الأحزاب أو التشكيلات السياسية !

وختاماً فتشكيل حكومة أو حتى عشرة حكومات جديدة وبوجوه لا دراية لها بشؤون الدولة ، لن يحل الأمر ،لان المطلوب خطة وطنية شاملة تنفذها قيادات وعناصر فاعلة ومتخصصة وبإطار علمي و زمني محدد لتجاوز أزمة المرحلة الانتقالية بعيداً عن نهج التمكين والتسكين ، فتلك اللغة التي لا يجيد الإخوان سواها ستؤدي بهم الى النتيجة الحتمية "لم ينجح أحد" !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق