]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صخرة الصمت

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2011-09-05 ، الوقت: 10:37:22
  • تقييم المقالة:

 

عشقت لون الصمت بزيتونتك... وأفقا ممتدا فيه التقينا... ومعاني متقدة على تقاطع شارعين...     سكنت في رشفة قهوتك... وسيجارتك... وبعض من رماد بمنفضة المقهى... هناك غنيت لك لحن الخلود... وارتميت بأحضان رصيفك المهجور... وتمنيت أن تبقى فأبقى...     كذبا نسيتك... كذبا نسيت اللوز في عينيك... فالغرفة أظلمت حين هجرت... نافذة أغلقتها... فتسكرت كل ثنايا الثرثرة... وبقيت وحدي... أتبادل النظرات لملمحك... أتسامر والكتابة...     حل طيفي فسبقت البرق... تبحث عن ظلال هاربة... وسبقت لحني في أغاني صامتة... وافترقنا...     ثم تذكرني... فتأتي تطلب الشاي بكأس المستحيل... ترسم العطر في زجاجات الغرور... ثم تأخذ صخرة الصمت معك... وتغادر...     كنت في الطريق أعافر... ثم رجعت أرتشف وحدة السمر... على مقهى تقاطع شارعين... بين أرصفة تهب الريح على أحجارها... تسمع المارين صفارة ريح...     أو تذكرني جنونا... أم التحام نبضات ثائرة... أنت من كسر الحواجز... تصنعها... أنت من حلل صرخة الصمت... تمنعها...     أنت كل... وأنا بعض من كلي... فيك أهمس... ألمس... أتلمس... شعاعا كان يرشدني... لأنغام الحياة... لعناقيد المحبة... لكرمة في حينا ذبلت... فأحييتها...     وعندما عزفتَ على عودي... سأرحل... عندما قررتَ أنك عاثر... تكسرت مرايا الثلجة البيضاء... والأميرة النائمة... واستفقتُ... فلا جواد... ولا بياض... ولا جنية... ولا ساحره....  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق