]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وأخيرا

بواسطة: الثريا رمضان  |  بتاريخ: 2011-09-05 ، الوقت: 00:07:45
  • تقييم المقالة:

 

وأخيرا... ثم آخرنا أخيرا... حين تنسحب أخيرا.... حين تقفل الباب أخيرا... وتطير كما العصافير المهاجرة... تثور على عش بنيته بيديك...     في غفلة من صدى اليوم... من عيون لا تنام... تأخذ فنجاني المكسور... وجريدة الخوف عليك... ثم تنساب مغادرا....     تختفي صورة كانت هنا... ثم تلتصق هناك... في مكان ما... بدنياك... في عبور لعالم آخر...     هل شممت عطر الشوق في قلقي... هل رأيت ظل السنديانة في عيني... وفراشات كانت تنام على ساعدي...     اليوم تسقط آخر مدن العاشقين... ولا آخر إلا أخيرا... فزع... جبن... أم غرور... وتكبر... أم عناد... وانتحال للأنا... لحظة يقترف القلب فيها إثمه.... فيدمر ما كان من الماضي...     يمتلك بباب القدس مفتاح عمر... لكنه ينوي الرحيل لبعلبك... ثم الهروب لكل ركن داخل السهل الخصيب...     أخيرا حين تنوي... أبصر فلاحا تعرى في الهواء... ليصالح ضيعته... ليعافر في تراب تعب... عله يحصد سنبله تعلو للسماء...     أنظر إلى زبد هاج على موجات يم نازح... وأصداف تراكمت... تنصت لصفير مبحوح...     وأخيرا... وأخيرا... وأخيرا... تنتهي قصة حارس الغاب... عند أكواب الشراب الخائرة.... يختفي بين جبال موحشة... في قلب كوخ أتعبته ثلوج الصمت...     أخيرا... نهاية... خاتمة... انتهينا... من قال وقالت... وثرثرات... وحوارات... وتغير لون الحلم عندي... فاختفيت... واختفينا....  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق