]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوريا أمام الإختبار الصعب

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-31 ، الوقت: 15:26:17
  • تقييم المقالة:

 

سوريا أمام الإختبار الصعب  محمود فنون 31/1/2013م  اعتدت اسرائيل على سوريا وضربت إحدى منشآتها الهامة ،وكل شيء في سوريا من وجهة نظري هام جدا إذا تعرض للقصف الاسرائيلي . وربما تكون هذه العملية مؤشرا على ما سوف تقوم به إسرائيل إذا استطاعت .. وقد أفادت الانباء أن أمريكا كانت على علم بالغارة الإسرائيلية . ذكرت في مقالات سابقة أنه سوف يصعب على الحلف المعادي  أن يبدأ القصف على سوريا ،قبل أن يكشف أسرار سلاحها التدميري الذي هددت باستعماله ضد إسرائيل فيما لو جربوا قصفها والتدخل العسكري المباشر عليها .ذلك أن إسرائيل تخشى من خطورة السلاح السوري الذي سبق وجربته من حزب الله عام 2006م . وأن الحلف المعادي يفضل أن يهاجم سوريا بعد أن يمكن الجيش الحر من إحداث أكبر تجويف وخلخلة في الجسم السوري من الداخل ،وأنه لا بد أن يكشف إسرار سلاح  حزب الله وإيران قبل بداية القصف على سوريا . اي لا بد من تعطيل رد سوريا وحزب الله الأكثر خطورة ،وتعطيل السلاح الإيراني  كذلك . بيننا وبين عام 1991 واحد وعشرين عاما ،قضتها امريكا وحلفائها في البحث والعمل في ضرورة تجنب ردود فعل الخصم وخاصة اذا كان الخصم من الدول الصغيرة التي تحاول امتلاك اسلحة خطيرة كما العراق وسوريا وايران . وشاهدنا عام 2003 أن الجيش العراقي لم يستطع استعمال سلاحه لتوجيه ضربات موجعة لإسرائيل بحكم سيطرة الولايات المتحدة على تفاصيل المعركة الدائرة ونجاحها في كشف الاسلحة ومواضعها وأسرارها .. وهي تفعل ذلك لسلاح حزب الله الايراني السوري منذ عام 2006 .فهذا السلاح وعلى محدوديته شكل مخاطر هائلة على الأمن المجتمعي للإستيطان الصهيوني لأكثر من شهر إن سوريا تتعرض للإنتهاك من داخلها من قوى سياسية متحالفة مع الحلف الامبريالي الرجعي الصهيوني وتسعى بقوة هائلة ومنظمة ومدفوعة الأجر لكشف خبايا السلاح السوري  وإنهم ما أن يستنطقوا ضابطا أو جنديا ممن ينضم اليهم أو يأسروهم  حتى يستكتبوه كل ما عنده من معلومات وأخبار تتعلق بالجيش والسلاح ويرفعون المعلومات للأمن الاجنبي التركي الإسرائيلي القطري للإستفادة منها وتجميعها . كما رصدوا الأجواء السورية بواسطة باخرة تجسس ألمانية(وغيرها) تقيم قبالة السواحل السورية وترقب كافة الإتصالات قدر ما تستطيع بالإضافة الى تصوير الاقمار الاصطناعية ومعلومات الجواسيس . كما ولديهم الكثير من الوسائل والاوساط التي يستخبرون بواسطتها عن الاحوال السورية الداخلية ويستخدمون آلاف العملاء المجندين في الجيش الحر والقوى السورية المتحالفة معهم . يضاف الى كل ذلك عامل الزمن وهو في صالحهم حيث تستتمر الأزمة العميقة في سوريا ويستمر الدمار والتجويف من الداخل مع استمرار ذات الاعمال والصدامات والقصف والنسف مما يؤثر على معنويات الشعب السوري ويرهقه ويزيد من أعبائه . إن العدوان الإسرائيلي على سوريا يستثير حفيظة الوطنيين السوريين وكل الوطنيين العرب ومن كل العالم ..فهؤلاء مع سوريا ومع الجيش السوري والمقدرات العسكرية والاقتصادية السورية في كل الاحوال .ومع الدفاع الوطني عن سوريا أمام الفريق الذي يهاجمها بصورة مباشرة وغير مباشرة .علما أن اسرائيل مشاركة في الحرب الكونية الدائرة على الاراضي السورية ومن خارجها . وهو قد يحظى بتعاطف وتشفي جماعة الائتلاف السوري والمجلس الوطني السوري وحلفائهم من الأنظمة العربية الرجعية .ذلك أن إسرائيل جزء من الحلف المعادي لسوريا والذي يضمهم جميعا ،بل أنهم وبكل تأكيد قد ساهموا في تقديم كل المعلومات المساعدة على مثل هذا الهجوم. إن أمام النظام السوري طريقين ولا يجب أن يقبل أية عروض لتلهيته عن مهمته الوطنية بالرغم من ظروفه الحالية : عليه أن يرد.عليه أن يرد ولو بضربة محدودة توازي محدودية الضربة الإسرائيلية ،إذا كان يستطيع الى ذلك سبيلا أو بما هو أكثر من ذلك . إن الرد بضربة موازية على التجربة الإسرائيلية سوف يؤدبها لاحقا وخاصة إذا تأكد لها أن الجيس السوري قادر على الرد – من المعلوم أن اسرائيل وجهت ضربات خطيرة الى سوريا ولكن النظام السوري اكتفى بالاحتفاظ بحق الرد ولم يرد مما ساهم في تشكيل مزيد من الاحتقانات على الكرامة العربية المهدورة .والرد سوف ينعش نفوس جماهير الامة العربية التواقة لاسترداد كرامتها المطعونة ،على أيدي أنظمتها وبسبب تخاذل وتواطؤ هذه الانظمة .إن الرد سوف ينعش نفوس الامة وسوف يدفعها للتعبير عن تضامنها مع موقف النظام السوري ضد إسرائيل وضد كل من يقف في الحلف الذي تقف فيه إسرائيل . الطريقة الثانية:أن يصمتوا وكأن شيئا لم يحصل ويتركوا الوطنيين العرب تأكلهم آلامهم . إن الزمن من زاوية قدرة سوريا على الرد والحسم هو ليس في صالح سوريا .. لقد سبق عام 1967، وفي خضم التجاذبات والاستعدادات النهائية للحرب  أن تدخلت العديد من الدول لإقناع عبد الناصر بعدم البدء بالقتال وعدم توجيه الضربة الأولى. وقبل نظام عبد الناصر معتقدا حسب تقديره أنه يستطيع امتصاص الضربة الأولى فيما لو حصلت ،وبعد ذلك الرد عليها .ولكن اسرائيل وبالتحالف مع فرنسا وأمريكا تمكنت من توجيه ضربة أولى لا يمكن امتصاصها في سياق المعارك ذاتها، مما جعل الجيش المصري يخرج من المعركة منذ بدايتها ولم يكن أمامه سوى الانسحاب أو الاستسلام في الميادين . لقد رمت فرنسا بثقلها لمنع مصر من بدء القتال وصرح ديغول بأنه سوف يدين من يبدأ بالحرب .فكانت المعادلة كما يلي : اسرائيل تلقت اللوم (كذبا )من فرنسا  ومن غير فرنسا ولكنها كسبت سيناء والجولان والضفة الغربية وقطاع غزة .ومصر ربحت "عفارم" وخسرت كل شيء  يقول بعضهم متشفيا :"ليتفضل النظام ويرد على إسرائيل "وأنا أقول ليس من واقع ومنطلق هؤلاء الأنذال .ولكن أرد عليهم ليتفضل الجيش الحر ويعلن رفضه واستنكاره للعملية ويعلن أنه مستعد للرد عليها ويعلن قطيعته مع من الحلف الذي يقصف سوريا. هذا لو كانوايقاتلون من أجل سوريا .انهم يقاتلون من أجل أجندة أجنبية تلتقي تماما مع القصف الاسرائيلي .  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق