]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل الحركات الاسلامية تقود البلاد لعدم الاستقرار؟!!!!!!!!!!!!!

بواسطة: ناجح شنيكات العبادي  |  بتاريخ: 2013-01-31 ، الوقت: 14:18:38
  • تقييم المقالة:

عند تاسيس الحركات الاسلامية بالوطن العربي كانت  مجرد حركات تبحث عن تحقيق مالم تحققه الانظمة الحاكمة ان ذاك من بث بذور العدالة الاجتماعية والرجوع بالبلاد  الى العصر الذهبي كما ورد بتاريخنا الاسلامي العتيد !! فمؤسسوها  انطلقوا من الاحساس العام للشعوب العربية من حيث محاربة الظلم والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية التي يأمل المواطن المسلم بالوطن العربي لايجاد مايسمى بالمنظومة  التي تحمل الهم المتنوع الذي يخدم مصالح الامة !!!! ففي بدايتها  كانت النظرة لفلسفتها من قبل مجمل الانظمة بالبلاد العربية على انها منافس يسعى دوما لقلب انظمة الحكم والسيطرة على بنى الدول والتحكم بمصائر شعوبها !! فاستمرت هذه النظرة لفترة طويلة من الزمن  ومازال لغاية الان من  سياسيوا الفكر التقدمي والقومي وحتى القيادات الحاكمة تنظر بنفس المنظور لهذه الحركات !!!! ولكن الاستمرارية النابعة من المعتقد الديني القويم  لدى اتباع وقادة هذه الجماعات بقي صامدا لايمانه بمحتوى الفكر المميز الذي بنيت علية التيارات الاسلامية المختلفة !!!فعند ولادة تلك الجماعات والتيارات اعتمدت على مجموعة رئيسية من المباديء اساسها الارتباط التام بين الفكر والتطلعات للشعوب النابعة من التاريخ والمعتقد على مدار السنين والعقود السابقة !!! فنظرت تلك الجماعات  للشريعة الاسلامية نظرة وضوح  وايجابية مستلهمة ذلك من الشريعة الاسلامية السمحة , ولذلك بدأت هذه الجماعات بتطبيق مباديء التثقيف للفكر الضائع لما عانته البلاد العربية من استعمار وسيطرة من الدول الاستعمارية ( التي حاولت جاهدة تغيير الافكار باسم التطور والحضارة المزعومة ) !!! فولد هذا الصراع الدائم بين المعتقد الاسلامي الصحيح وبين فلسفات وسياسات الدول الاستعمارية  عداءا مستديما مازال قائما لهذا اليوم تسعى من خلاله تلك الدول تصوير الفكر الاسلامي الناضج على انه عدوا مدمرا للشعوب والانظمة الحاكمة بالدول العربية ( وذلك من اجل المحافظة على الولاية على فكر الشعوب وسياسة الانظمة التي رسموها  بفترات الاستعمار العسكري ) !!!! وكنتيجة لهذا الصراع المستمر مابين طموح الغرب وامال وتطلعات الشعوب العربية  اصبح الفكر الاسلامي هو الفكر الرائد لما يحمله من حقائق فاعلة لخدمة الوطن والمواطن العربي !!!!   فعند امتداد حركات تصحيح الفكر لدى الجماعات الاسلامية لدول افريقيا ودول العالم تحت مايسمى بالدعوه الاسلامية وتعاليمها السمحة حوربت هذه الجماعات بشتى الوسائل والطرق , فكانت حربا خارجية خارج حدود الوطن العربي وحربا داخلية زرعتها العنصرية الغربية بنفوس الانظمة العربية !!!! اما هذه الايام وكنتيجة لقناعة المواطن العربي بجدوى اهداف هذه الجماعات والانسياق وراء اغلب تطلعاتها واهدافها اصبحت الحرب الاعلامية تاخذ مسارا خطيرا تقوده الدول الغربية والاستعمارية وتنفذه وللاسف وسائل اعلامية من رحم الهيكل العربي ( والهدف واضح وللاسف هو اجهاض الفكر الاسلامي الحر الذي يسعى دوما لخدمة المواطن المسلم بشكل عام والمواطن العربي بشكل خاص ) !!!! وبالرجوع لاهداف الحركات الاسلامية نلاحظ ان التركيز المستمر والرئيسي  ببرامجها اذا ما استثنينا بعض الجماعات الراديكالية هو منصب على هم المواطن العربي من حيث ابراز صورة مشرقة تطرزها العدالة الاجتماعية بعيدا عن مظاهر الفساد بالوطن العربي التي ما زالت قائمة لليوم !!!! فالنظرة المستفيضة والشفافة لتطلعات الحركة الاسلامية متمثلة بالاخوان المسلمين مثلا تسعى دوما لتحقيق التوازن التام بين طموح المواطن وانصاف حقوقة المشروعة وبين تحقيق الاصلاح من خلال التفاعل التام مع الانظمة الحاكمة ومؤسسات المجتمع المدني !!!!!الا ان قوى الشد العكسي التي تتخذ من الانظمة غطاءا  لتنفيذ سياساتها وبرامجها تسعى دوما لسياسة التفريق بين تصورات الجماعات الاسلامية بالاصلاح وبين ماتوهم  به الانظمة  من خطر دائم على يد تلك الجماعات !!!!! فالنظرة المشرقة الواقعية للمجتمعات العربية تقول ان هذه الجماعات ولدت من اجل التصحيح ومقاومة الفساد والمفسدين رغم وجود بعض الخروقات والاخطاء ببعض عمليات الطرح للافكار الا انها مازالت تحارب تحت مايسمى بطموحات الحكم والتغيير !!!! فالانظمة التي مازالت تحكم بالبطش والقوة وانتهاك حقوق المواطن لابد ان تنظر لهذه الجماعات والحركات نظرة سوداوية مقيتة وتحاربها عن طريق عرابوها بجميع الوسائل والادوات ,  وكمثال مميز للحركات الاسلامية بالوطن العربي هو مانشهده اليوم من صور طيبة ذات افاق اصلاحية حقيقية للحركة الاسلامية بالاردن فجميع الايادي ممدودة للاصلاح مابين النظام الذي يمثلة راس البلاد  جلالة الملك عبدالله الثاني  وبين قادة تلك الجماعات !!!! ولكننا نأمل كاردنيين وعرب ان تختفي تلك النظرة القاتمة التي تقول ان الحركات الاسلامية هي التي تقود البلاد لعدم الاستقرار !!!!!فالشعوب العربية كافة لم تعد تلك الشعوب المغلوبة على امرها بل اصبح الهدف واضح  يترواح بين مقاومة الظلم والتحكم بمصائر الشعوب وبين تطلعات حقيقية للاصلاح ومقاومة الفساد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

nshnaikat@yahoo.com


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق