]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الأزمة السياسية في مصر تزداد عمقا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-30 ، الوقت: 15:35:52
  • تقييم المقالة:

 

الأزمة السيلسية في مصر تزداد عمقا

محمود فنون

29/1/2013م

 

تتشعب الأزمة السياسية المصرية وتزداد عمقا  لتستثير كل مقومات وتراكيب المجتمع المصري والدولة المصرية :

الجيش يدلي بدلوه محذرا من استمرار الأزمة وعمقها :ملوحاً بالتدخل في حال استفحالها ومحذراً من أن استمرار الصراع بين الفرقاء السياسيين يهدد بـ «انهيار الدولة»

 ودعا وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي «جميع الأطراف» إلى معالجة الأزمة السياسية تجنبًا لـ «عواقب وخيمة تؤثر على استقرار الوطن وقد تؤدي إلى انهيار الدولة»، ما أثار تكهنات برغبة لدى الجيش في لعب دور في المشهد السياسي المحتقن

و جبهة الانقاذ وهي إطار واسع يضم مجموعة كبيرة من قوى المعارضة .فهي تغطي المشهد السياسي المصري من اليمين واليسار ."ويضم أحزاب:  حزب الدستور وحزب المؤتمر والتجمع، التحالف الشعبى الاشتراكى، الشيوعى المصرى، الاشتراكى المصرى، العمال والفلاحين «تحت التأسيس»، الحركة الديمقراطية الشعبية، الحركة الاشتراكية الثورية «يناير»، اتحاد الشباب الاشتراكى، حركة مينا دانيال، والائتلاف الوطنى لمكافحة الفساد،

 

وترفع مطالبها الأكثر ديموقراطية  تحقيقا لمطالب الثورة الديموقراطية كما تطرح ضرورة الغاء الاعلانات الدستورية ،وإدخال التعديلات المحددة على مواد الدستور وعلى قانون الانتخابات ، كما تطالب بعد اصدار سندات الدين العام والامتناع عن رهن وبيع القطاع العام للقطاع الخاص المحلي والاجنبي ،ورفع الحد الأدنى للأجور...،ويذهب بعض قوى جبهة الانقاذ من اليسار الى المطالبة بتنظيف القطاع العام من الفساد وإعطاءه دورا  بنسبة كبيرة ،وعدم بيعه ولا رهنه .وتحرير اقتصاد مصر من التبعية وتوسيع القاعدة الاقتصادية وتنمية قطاعاتها الاساسية ...

ومن جهة الوفد فقد طالب محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان، المسؤول عن الملف الأفريقي في حزب الوفد، الثلاثاء، قيادات القوات المسلحة بـ«التدخل مرة أخرى في الساحة السياسية مرة أخرى لاستعادة مصر من جماعة الإخوان المسلمين».

 

وقال «عبدالنعيم» إن «جماعة الإخوان المسلمين لم تحافظ على وعودها للشعب المصري، حيث راح ضحية حكمهم النازى للبلاد عشرات الشهداء والضحايا فى كل محافظات مصر».

 

 

وقد تفاعل حزب النور السلفي مع الازمة السياسية والمجتمعية التي تعصف بمصر وهو  يعد الحليف الأبرز لجماعة «الإخوان المسلمين» فقد تبنى مطالب «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة وكأنه انضم الى موقف المعارضة في مطالبها .مما زاد في عزلة حزب الحرية والعدالة وعمق أزمة حكم الإخوان المسلمين .

وانضمت تقريبا الغالبية الساحقة من القوى الفاعلة في مصر الىى المطالب الاصلاحية وضرورة الاستمرار لتحقيق أهداف الثورة

وقد تمت جلسة حوار أولية تحت ضغط الشارع في محاولة من مرسي وحزب الحرية والعدالة لإستعادة المبادرة بعد الاحدجاث الجسام التي حصلت في محافظات القنال والقاهرة وغيرها ـلقد حاول الحكم ضبط الشارع بذات وسائل الحكم السابق ضد الجماهير بالرصاص والغاز زمنع التنجوال وفرض حالة الطواريء .وبهذا وبدلا من التوصل الى التهدئة ،ازدادت الحالة الشعبية اشتعالا وتفرقت القوى الحليفة من حول الحكم أصبحت مؤسسة الرئاسة والرئيس الاهدق الاول للنقد ومطلب ازاحة الاخوان عن التفرد بالسلطة السياسية صار مطلبا عاما يؤيده كافة الفرقاء في وجه الإخوان .

وستشهد الايام القادمة مزيدا من التصعيد الشعبي  ضد سياسة الاخوان وربما ضد الرئيس نفسه حيث أخذ شعار "الشعب يريد إسقلط الرئيس "يتكرر وبشكل أكثر قوة . زاد هذا الامر أكثر مع سقوط الكثير من الضحايا قتلى وجرحى.

إن جبهة الحكم قد تصدعت وهي أمام إختبارات و خيارات :

إما أن تستجيب لمطالب الحد الادنى التي تطرحها القوى السياسية المتحدة على برنامج الحد الادنى ..وعلى رأسها انتزاع الحكومة من تفرد الاخوان وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تهتم بتابية مطالب الحد الادنى للقوى السياسية ..كما هي موصوفة أعلاه .

أو يزداد الحراك الشعبي عمقا وتتعقد الامور أكثر فأكثر أمام حكومة مرسي وحكمه ،حيث دعت قوى المعارضة الى جمعة غضب تعميقا للثورة الحالية .وفي هذه الحالة سوف يصعب عليه الحصول على القروض التي وافق الغرب علىى منحها له لتمويل الميزانية ،ليس بسبب قلقلة الحكم بل لإحتمال ضعف ضمانات القرض ،واحتمال أن لا يتمكن من إصدار سندات الدين العامة وزيادة تهلهل وضعف الاقتصاد المصري  أكثر فأكثر .

إن عدم قدرة مؤسسة الحكم على الإستجابة لمطالب الجماهير الغاضبة قد يؤدي فعلا لتدخل الجيش ..ابتداء لحماية حكم مرسي وفي السياق تحجيمه ليتأكد دور الجسش كحامي للنظام القائم سواء برئاسة مبارك أو مرسي أم غيرهما .

وأن لم يتمكن من حماية مرسي فإنه قد يرسله الى مرتبة الرئيس السابق ويفتح الباب أمام انتخابات أكثر ديموقراطية من السابق مما يمكن من المشاركة السياسية بعد تحجيم الاخوان والتيارات الاصولية السلفية التي تسلقت على جوع الشعب المصري بثمن بخس

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق