]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أين الحب

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-01-30 ، الوقت: 13:04:16
  • تقييم المقالة:

هل نعانى فى وقتنا الحالى من أزمة فى الحب ؟

فقد قال الله تعالى({ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم  فالله سبحانه وتعالى قد جعل بين الزوجين الموده والرحمه .... فالحب شرط أساسى بين الزوجين ...وكيف تستقيم الحياه الزوجيه بدون الحب....ولكن ما وصلنا إليه اليوم هو أزمه بمعنى الكلمه .....فنجد الزوجه التى تعانى من الحياه الزوجيه القاسيه من أجل أطفالها....ونجد الزوج التى أصبحت الزوجه بالنسبة إليه أم العيال ....والزوج الذى يشكو من زوجته دائما ويتحمل الحياه معها من أجل طول مدة الزواج ......فهل هذا ما دعانا إليه الله عز وجل.....فالله أوجب أن تكون الزوجه من نفس الزوج والزوج من نفس الزوجه.....إن ما نجده الآن فى الحب هو السلبيات فقط ....فنجد قصص الحب المولعه بين طلاب الجامعات ....ونجد الأزواج يتصارعون.....وإن كنت أحاول بعض الشىء تفسير ما يحدث.....فإن الطالب الجامعى ليس فى ذهنه شيئا سوى الدراسه والتعرف على الزميلات .....لذا فإنه يجد فى نفسه مشاعر تجاه زميلته وبكثرة التحدث والتعامل بينهما .....وربما تتطور هذه المشاعر إلى حب ....وبعد الحب تزداد العلاقه على حسب قوة إيمان الطرفين.....وربما تصل إلى فعل المحرمات....ولكن هذه العلاقه دائما ماتأخذ وضعها الطبيعى بعد التخرج والخروج إلى الحياه العمليه وتحمل المسئوليه...فإما أن تنتهى بدون زواج بسبب عدم إمكانية الزواج فى ظل الظروف المادية الصعبه وهذه الحاله تترك أثرا كبيرا فى نفسيهما وربما تنتهى بقسوه كلا من الطرفين على الآخرين ....فنجد الفتاه لا تثق بالحب بعد ذلك وتموت فيها المشاعر وتتزوج من رجل آخر بلا حب ولا مشاعر وتعانى الحياه الزوجيه بينهما من هذه القسوه وعدم الحب ....ونجد الرجل يتزوج من أخرى وفى ذهنه حبه الأول الذى لا ينسى ولا يجد فى زوجته ما يغنيه عنه .....فتتدمر الحياه الزوجيه بسسبب مشاعر جاءت فى غير وقتها وكانت غير محسوبه...والحاله الأخرى أن تنتهى العلاقه بالزواج وهنا تختفى لوعة الحب بالإلتزامات الزوجيه ويرى كل منهما طباع غيره على حقيقتها...فينصدم كل منهما بشخصية الآخر وربما ينتهى الحب بعد الزواج....

ولكن حين يبنى الزواج على الإختيار الصحيح وهو الدين :عَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ 

والخلق:وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره     ............ح

حينها ستستقيم الحياه الزوجيه لأنها قامت على الأساس الصحيح وسيكون بين الزوجين الحب والموده والرحمه من عند الله عزوجل ....

ومن السلبيات أيضا طريقة الحب الآن.... فلم يعد الحب حب صافى وطاهروخالى من الدونيه...بل نجد اليوم الفتاه التى تبذل كل ما وسعها من أجل أن تجذب الرجل إليها وكل هدفها أن تحمله على الزواج منها ....وإما أن تنتهى بالفوز به وإما أن تنتهى بالفشل ...وفى حالة الفشل فإن ما فعلته يجعلها رخيصه فى عينه بل وتنعكس هذه الفكره فى ذهنه على غيرها فتجعله ينظر إلى غيرها هذه النظره الرخيصه فيحطم مشاعر فتاه أخرى ربما لا تستحق هذا.....ونجد الفتاه بعد الفشل تذهب إلى غيره وغيره وتستمر إلى أن تنحرف أو تتزوج من شخص عديم الأخلاق وتنهدم الحياه الزوجيه.....

والشاب الذى يتلاعب بمشاعر الفتيات وكل هدفه أن يحصل على كل ما يريد بلا زواج .....وحينما يمل من هذه الحياه الرخيصه يلجأ إلى الزواج لتكوين أسره ولكن حياته السابقه تنعكس على زوجته بالسلب بعدم الثقه بها وغيرته الزائده عليها وتنهدم الحياه الزوجيه....

فإلى متى سيظل الحب بمفهومه الخاطىء وإلى متى سيستمر البعد عن أمر الله عز وجل .....فلابد أن يعرف كل شاب وفتاه أن ألإختيار الصحيح يأتى بالزواج الصحيح والحياه الزوجيه المليئه بالحب والرحمه .....وأن طاعة الله عزوجل ستأتى بالحب الحلال ....والله هو الرازاق الغفار التواب ......لا إله إلا الله.... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق