]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصيدة ( فكرة أمْ ذكرى)

بواسطة: صادق جعفر  |  بتاريخ: 2013-01-30 ، الوقت: 12:56:41
  • تقييم المقالة:

 

قصيدة ( فكرة أمْ  ذكرى)

بغداد / العراق

 

المقطع الاول

مسكْتُ قلّمي وجمعْتُ أفْكاري

 لانقْشها كنّقْشِ صخْرٍ بمسْماْرِ

وماْ أن مّس الحبْرُ وجنّتَ ورّقاتي

 الحزْنُ ثارَ وهاج قلْبي كبرْكانِ

وافكاري تنْوي كسْر قضْبانِ

 كطيْرٍ يروْمُ الفرّ منْ سجْنِ سجْانِ

وقامتْ فكْرةٌ اخرى وناجتْ دمْعَ حرْماني

 بصوْتٍ خاْفتٍ قالتْ كفى ياسرّ ألامي

اطلْقني وحررْني فأميْري أنتْ سلْطاني

 غريْبٌ منْ تلّك التيْ تدْعوْني بسلْطاْني؟

أ أنْتي ذكْرياتٌ كان مسْراها بشرْياني ؟

 أ أنْتي فكْرةٌ كان مسْراها بوجْداني

 

المقطع الثاني

 

أجابتْ ودمْعةٌ تجْري فوْق ودْيانِ

 انا لسْتُ فقطْ فكْرةْ أنا ماضي أنا ذكْرى

انا زمْنٌ انا ورْدٌ انا فيْ ايامك عطْرا

 أتنْساني أتجْهلْني وقدْ مرّ بك الْعمْرا ؟

أنا بنْتٌ احبتْك و انْت فتْاً غرا

 تلاقيْنا بلا وعْدٍ فيْ صبْحٍ وفيْ المطْرا

تكلّمنا بلا نطْقٍ بلا صوْتٍ في باديء الامرا

 بنظْراةٍ تحاْورْنا كشفْنا الجهْر والسْرا

ولحْنُ الحبْ عالٍ طار فقدْ ملّ منْ الصبْرا

 ياعمْري انا ذكْرى انا ذكْرى انا ذكْرى

 

المقطع الثالث

 

أذكْرى أنْتي أمْ فكْرة اهٌ منْك نسياني

 أهٌ كمْ مرّ منْ عمْري أهٍ ثرْتي اشجاني

تلْك سنيْن منْ عمْري كنْتي جمْرّ نيراني

 فلا انْسىاكِ ياذكرى مهْما الدهْرَ انْساني

وعشْتُ ذكْرايّ يا ذكْرى رغم كلّ نسياني

 وبعْد فراْقنا غصْباً وكلٌّ ودّع الثاني

ففرّ الفرْح وأهٌ دهْري اشْقاني

 واخترْتُ الموْت فوْق تلالٍ واطلالي

هلْ حزْني هوّ بيْتاً امْ ادمنْتي قضباني ؟

 هلْ همي لكِ لحْناً هلْ احببْتي الحاني ؟

 

المقطع الرابع

 

فدعْ امري ودعْ سكْني ودعْ كلّ المرا

أ ياعمْري عنْ دنياك حدثْني أيا نظرا

اهٌ لو تدْري يادنْياي مافيْ الانْ منْ امرا

 اتوْقُ لضمْك نحْوي ويغْزي دفْئك الظهْرا

انا الأنّ بلا جسْدٍ أنا الطيْفُ في العقْلا

 على ضمْي لاتقْوى ولانقْوى على سهْرا

سرابٌ انا بيْن عيْنيْك فناجي بهِ الفكرا

 تلاقيْنا وها نحْنُ نسيْنا دمْعة الهجْرا

تلاقيْنا بلا مطْرٍ بلا نظْرٍ بلا شجْرا

 فحدثْني انا مشْتاقةٌ لذاك الصوْتَ والنبْرا

فهلْ احببْتَ منْ بعْدي فتاةً اخرى؟

 وهلْ خْدٌ غفى على الكتْفين والصدْرا؟

 

المقطع الخامس


تلاثوْن منْ الاعوام قدْ مرّتْ
وطيْفٌ منْكِ ناداني

وتلْك الاعوام ياذكْرى لها
عمرٌ غاصّ تحْتَ خلجْانِ

لاوقْت يكْفينْي ولاعيْني
لهْا امرٌ بالرمْشِ ياعيْني

أراحلْةٌ مرةٌ أخْرى ؟
أتاركةٌ قلبي حيْرانِ ؟

دعيْني أرْوي اشواقي
كشوْق نهْرٍ للماء عطْشانِ

قفي يا حلم ايامي
وزيْدينْي باحْسان

ياصوْتاً منْ الماضي
هدّ اسْاس بنْياني

ياريْحاً بها المسْكا
فاح دوْن دخْانِ


 

المقطع الاخير

 

فراقٌ حانَ منْ توٍ --- فراقُ النارُ للْجمْرا

فراقٌ يا لضى روْحي --- فراقُ النغْم للْوتْرا

سلاْمُ الروْح للْجسدِ --- سلاْم العيْن للْبصرا

كفى وصْفاً كفى ---  نثْراً كفى شِعْرا

فصوْتُ العقْل يجْلدْني --- كجلْدِ الراعِ للْثوْرا

يناديْني ويسْحبْني --- تعالي إنّهُ القدْرا

حبيْبٌ فاقَ منْ نوْمٍ --- وعقْلٍ غادر السكْرا 

فإنْ فاقَ لنا عقلٌ فلاْ --- يبْقى سوى الذكْرى

انا فيْ الروْحِ ساكنْةُ --- وأغْفو جنْبكَ الظهْرا

فناْديْني بأسْمائي --- اذا ضاقَ بكّ الصبْرا

وإنْ ناديْت ياذكْرى ---  أُجيْبُ حاضراً أمْرا

أنا اهْواكّ يارجلاً ---  وإنْ طال بك العمْرا

وإنْ شابَ بك الشعْرا --- وإنْ مال بك الظهْرا

سلامٌ مني انا الذكْرى --- رحيْلي قدْ غدى قسْرا

 

متى تاتين ثانيةً ؟؟؟؟؟

فلا أدْري ولا أعْلمْ

 دّعْ لقْيانا للْقدْرا

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق