]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما عاد بدري

بواسطة: جمال ابراهيم المصري  |  بتاريخ: 2013-01-30 ، الوقت: 08:12:29
  • تقييم المقالة:

 

 

ما عــاد بــدري

 

ما عاد بدري .. وهذا ما كنت سابقاً به .. لا أدري

كان طفلاً وكبر.. قالوا له : تزوّج .. قد آن الأوان

وكان هذا أبي .. والطفلة كبرت وتزوّجت .. أبــي

وكانت هي .. أمي .. مرّت عليها التـّسع ..

وقالوا لها : آن الأوان .. وما عــاد بــدري

وها أنت طفلاً  تضعي ..وكان هذا أنا.. وما كنت أدري

طفلاً .. غضـّاً .. فتىً .. مراهقاً .. شابّاً

مرّت السنين مسرعة .. وبها لم أدري

قال من كانوا طفلين .. أمي وأبي : ما عـاد بــدري

سنزوّجك فانتقي .. اخترت وكانت أمّ من قالوا لي .. أبي

تأمّلت وحلمت .. نمت واستيقظت .. سافرت وحضرت

ربّيت فأحسنت وأخفقت .. عملت وتقاعدت ومرّت ثلاثون

.. وجاء رسول باليقظة يقول: ما عـاد بــدري

.. هل شعرت بالخمسين ؟ أم لم تكــن تـــدري ؟ 

الآن دريت ..بين الأربعة جدران التي بها أرتضي ..

وبالوحدة التي ما درى بها لي أبي .. قـد نفـذ صبري

وضاق صدري.. وملابس لم أعد غيرها أشتري وأرتدي

بصدقة طعام من هنا وهناك .. وما تيسّر من شربة أحتسي

فلم تعـد النـّفس تـدرك ما تشتـهي ..ومـالا تشتـهي

وبعد غيبة السنين ..أصبحت أدري ..أنه فعلاً لم يعد بدري

كلُ انتهى .. والطريق انطوى والوعاء المليء .. قد خوى 

والملك في الطريق آت .. والسموات العلى ..  قد طوى 

ليأخذ من الجسد ما قد حوى.. ويطرح بالتراب جسداً هوى

ربّاه .. فلتكن حفرة من جنة المأوى

فعبدك قبل لقياك بزمن أطاع وأدرك .. أنه ما عـاد بـدري 

 فتذكّروا .. في كلّ حين ..( أنه ما عاد بدري)

والندم لـن يسعفـك .. عندما تصبح تـــدري

 

 

 

                                                                                         جمال إبراهيم المصري

Jamalmasri60@gmail.com

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق