]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

فلتكن ثورة بناء

بواسطة: Eng-Abdallah El-Domiate  |  بتاريخ: 2013-01-29 ، الوقت: 23:58:25
  • تقييم المقالة:

 

م/عبدالله الدمياطى من حقائق الأمور أن كل مرحلة تاريخية هي وليدة المرحلة السابقة لها لذلك فمن نافلة القول أن ثورة 25 يناير لم يتم تفجيرها بواسطة تيار او حزب بعينه أو بأمر من احد وإنما هي نتيجة لانفجار تراكمات من الفساد واستبداد وظلم واستعباد،وأيضا من حقائق الأمور ان هذه الثورة ليست ملك لأحد ولكنها ملك لكل هذا الشعب الذي سالت دماؤه وتكسرت أضلاعه وتهشمت عظامه في كل الميادين هي ثورة كل الناس شعبية بامتياز ليست ملك اى حزب أو حركة أو تيار بعينه، كانت ثورة 25 يناير انعطافة تاريخية في حياة مصر وكانت ثمرة كفاحه المرير على مدى عقود عديدة من الظلم والحرمان والتسلط الأعمى وسلب الحريات العامة وإخراس الأفواه المطالبة بحقوقها المهدرة، فنجاح الثورة وانتصار إرادة الشعب كانت نهاية قاسية للظلم والطغيان، لقد كانت ثورة 25 يناير تعبيرا عن إرادة شعبية حره وعن تطلعٍ إلى مستقبل أفضل لشعب استحق الكثير شعب قام بثورة سلمية بعيدة عن الانقلابات العسكرية التي كانت تؤدى إلى إحلال الحكم الاستبدادي، وإلغاء دور الشعوب، وكذلك تحريف دور المؤسسات العسكرية عن مهماتها الرئيسية في الدفاع عن الوطن، فقد أدخلها الانقلابيون في حومة الصراع الداخلي وأحدثوا شرخا في داخلها. إن استعادة ذكرى الثورة هي استعادة أهم للمعاني النبيلة التي أرادت الثورة تكريسها وإعلاء شأنها، كما أن استعادة هذه الذكرى هي استعادة لأهمية الوقوف ضد الظلم والطغيان التي مارسها النظام البائد الظالم شبه الإقطاعي، وما زال يمارسها بعض أذنابه فهم يحاولون إشاعة الفوضى والانقسام تلك الرهانات التي ستبطلها بصيرة الشعب ووعيه ،هذه المحاولات الإجرامية هي عبارة عن تعبير يائس عن ذلك الانحدار أمام صمود الشعب وبسالته وأمام الخطوات الواثقة للعملية السياسية في بناء دولة المؤسسات حتى نصل إلى مصر التي نريد، مصر الأمن والحريات والكرامة والعزة. لم تكن ثورة 25 يناير حدثا طارئا في تاريخ مصر، بل مثلت عملية تغيير حقيقي وحققت العديد من المكاسب للبلاد لعل من أهمها إسقاط نظام يعد من أقوى الأنظمة العربية استبدادا نظام اعتمد على العصا الأمنية في خطابه مع شعبه وفي استعباد الشعب وقهره فثورة 25 يناير هي حصيلة نضال مرير وطويل قدم فيه الشعب تضحيات كثيرة، لقد كانت الثورة بحق انتصار تاريخي كبير لشعبنا بكل طوائفه، وقد أثبتت الأيام الأخيرة من خلال الحراك السياسي الديمقراطي بأن بامكان هذا الشعب الواعي بناء أنظمة ديمقراطية تعددية تشارك فيها جميع القوى السياسية دون تهميش أو إقصاء، لقد كانت ثورة 25 يناير نقطة تحول بارزة في مسيرة شعبنا إذ شعر الشعب من الوهلة الأولى للثورة ولأول مرة بعزته وكرامته وإنسانيته، ينقصنا فقط روح الاندفاع والإبداع والتفاني في العمل والبناء حتى نسير نحو مصر مزدهرة فالاضرابات والوقفات الاحتجاجية ليست مطلوبة في هذا الوقت تحديدا فالوقت وقت عمل وجهد وتفانى وإخلاص حتى نحافظ على ثورتنا . لقد استغل أذناب النظام البائد الوضع الاقتصادي الذي تعيشه مصر الآن وهذا نتيجة حتمية لإعادة بناء أركان الدولة المهترئة والمترنحة، وتطهير البلاد من الفساد والفاسدين من رجال الأعمال فيلقون باللوم على ثورة 25 يناير مسؤولية انهيار البنية التحية وانهيار الاقتصاد المصري والانفلات الامنى وعدم الاستقرار على حد تعبيرهم، يجب علينا الحفاظ على ثورتنا ضد بقايا النظام الفاسد بالعمل والجهد والعناء والتضحية، للحفاظ على مكتسبات ثورتنا المباركة. إلى كل مصري مخلص حريص على مصلحة الوطن ونجاح ثورتنا المجيدة العمل وبذل الجهد  يجب أن نساهم بكل ما نملك لإعادة الاستقرار لهذا الوطن وان نفوت الفرصة على هؤلاء الحاقدين الذين يتفننون في صناعة الأزمات فكلما تقدمنا خطوة إلى الأمام يحاولون بشتى الطرق شدنا إلى الخلف خطوات، لذا يجب أن نكون أكثر وعيا وتحضرا وحرصا على مصلحة بلدنا وان نعمل جميعا بجهد وإخلاص وتفانى حتى نبنى مصر وحتى نقضى على كل هذه المحاولات الدنيئة في مهدها كي لا تؤثر بالسلب على مسار نجاح ثورتنا المجيدة وأن نتمسك بثقتنا الكاملة في رئيسنا المنتخب  وعاشت ثورة 25 يناير وعاش كل الفقراء الذين حموا هذه الثورة ولا يزالون يشكلون الدرع الحصين لها ضد أعداءها ...

م/عبدالله الدمياطى


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق