]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذاكرة خريف ولادة حياة

بواسطة: سهير عبدالله رخامية  |  بتاريخ: 2013-01-29 ، الوقت: 18:00:19
  • تقييم المقالة:

 

قصة قصيرة
ذاكرة خريف وولادة حياة
أذكر تماماً يوم كان المطر ينهمر بغزارة شديدة .. يطرق على نافذتي بقطراته المليئة بالبرد المجمد والصقيع....
أشعره الآن يدخل مسام جلدي ليوقظ كل أحاسيسي لتعود بي الذاكرة إلي الوراء البعيد إلي يوم حزين....
إلى بيتنا الكبير في تلك المدينة الصغيرة الغافية على شاطئ البحر ذات الجو الدافئ أحياناً إلاّ في أيام الشتاء القارص بردها بعض الأشهر من السنة.
أحببت الخريف ...أحببته لأنه الحقيقة الوحيدة الواضحة في الحياة حين يتعرى كل شيء
فيها ليصبح واضحاً كالشم...س المشرقة بدون غيوم ....تتساقط أوراق الشجر فيه بشكل تدريجي ورقة ورقة لتختفي ظلالها الوارفة المزينة بالزهور.
فجأة نراها عارية من جمالها الخارجي الذي كان يشدنا إليها .... نراها بدون أوراق وثمار ورتوش.!!.
مع قدوم الخريف أنتظر ولادة جديدة ...... دائماً بعد الخريف ولادة يهيئها الشتاء ليعطينا إياها الربيع .. فهو الولادة الحقيقية للكون .. والحقيقة الوحيدة للطبيعة والحياة!!.
تعودت أن أمرر الأيام من حياتي كلها برتابة مملة لأنتظر الخريف و بعده الشتاء.
بأعماقي أعرف أن كل تغيير يأتي به الخريف .. و كل حدث أنتظره يكون أوائل الشتاء.....لأعيش أحداثه في الربيع
لسهير عبد الله

29_1_2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق