]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حُضورٌ ومُحاضَرَةٌ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-29 ، الوقت: 16:22:37
  • تقييم المقالة:

 

 

 

كانت الساعةُ قد تجاوزتْ العاشرةَ صباحاً ، حينَ نزَعَ نفْسه بجُهْدٍ منْ فراشِه الوثيرِ ، وغادرَ غرْفةَ النَّوم ، وهو يتثاءبُ ، ويتمطَّى ، ويطْردُ عنْ عينيْه آخرَ عرائسِ الأحْلامِ ، واغْتسلَ بمياهٍ دافئةٍ ، ومسحَ وجْهه ومِرْفقيْه بفوطةٍ يتضوَّعُ منها عبيرٌ فوَّاحٌ ، واتَّجه رأْساً نحو مائدةٍ منْصوبةٍ في وسط المنْزلٍ ، ووجدَها جاهزةً بفُطور الصَّباح ، وهو عبارة عن رغيفٍ طازجٍ ، وبيْضٍ مسْلوقٍ ، وجُبْنٍ ، و مُربَّى ، وكأْسَ عَصيرِ البرتقال ، وإبْريقِ شايٍ تفوحُ منه رائحةُ نعْناعٍ طَرِيٍّ وأزْهارِ لَيْمونٍ .. رَشفَ رشفاتٍ سريعةً من الشاي ، وقضَم قضْماتٍ خفيفةً من الوجْبةِ ، ثم أَمَرَ رئيسَ خَدَمِهِ أَنْ يُشْرِفَ بنفسِهِ على إعْدادِ غذاءِ فاخِرٍ ، مُنْتصَفَ النَّهارِ ، فاليومَ سيستقبلُ ضيوفاً مُهِمِّينَ . وعاد مرَّةً ثانية إلى غُرفته ، وأَخْرجَ من الدُّولابِ قميصاً وسروالاً مكْوِيَّيْنِ ، واخْتارَ بعنايةٍ بذْلةً مُناسبةً ، وانْتعلَ حذاءً أسودَ لامعاً ، وتَطَلَّعَ في المِرْآةِ الكبيرَةِ قليلاَ ، فتَنَهَّدَ بارْتِياحٍ ، ثم توجَّه إلى غُرفةِ مكتبه ، ونظر في أوراقٍ أَعَدَّها منذ ليلة البارِحَةِ ، ثم دَسَّها في مِحْفظةٍ جلْدية أنيقةٍ ، وخرجَ من المنزلِ ، وعند الباب أَلْفى سائق سيارته يمْسحُها ، ويُلمِّعُ زُجاجَها الأماميَّ ، فأشارَ إليه أن يفتحَ له البابَ ، وينْطلقَ به إلى مقرِّ الحزْبِ ، في وسطِ العاصمة ... حيث سَيحْضُرُ ، ويُلْقي مُحاضرة ًحوْلَ ( مفهوم العدل والمساواة بين أفراد الشعب ) !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق