]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الاضطرابات المصرية وانعكاساتها على المصالحة الوطنية بقلم الدكتور / وليد خالد القدوة

بواسطة: د/ وليد خالد القدوة  |  بتاريخ: 2013-01-29 ، الوقت: 15:29:36
  • تقييم المقالة:

 

الاضطرابات المصرية وانعكاساتها على المصالحة الوطنية بقلم الدكتور / وليد خالد القدوة

لاشك بان الاحداث المؤسفة التي تشهدها بعض المحافظات المصرية تؤلمنا جداً كفلسطينيين  نؤكد دائماً على الدور المصري المتميز في دعم القضية الفلسطينية وفي انجاز ملف المصالحة الوطنية المعطل منذ خمس سنوات .

المصالحة الوطنية اصبحت مطلباً وطنياً وأخلاقيا وإنسانيا لأنها ستغير من مجريات الامور بالنسبة للقضية الفلسطينية محلياً وعربياً ودولياً ، كما انها ستؤثر بصورة ايجابية على الامن النفسي والوظيفي والاجتماعي والاقتصادي لكل ابناء شعبنا الفلسطيني .

التساؤلات المطروحة الان ....

ماذا سيكون مصير المصالحة الوطنية في ظل غياب الراعي المصري لا قدر الله ؟

ماذا سيحدث لو لم يتمكن الاشقاء بمصر من متابعة ملف المصالحة المعقد ؟

ما مصير المصالحة لو تطورت الاحداث بمصر لفترات زمنية طويلة ؟

نحن اولاً نتمنى لمصر الغالية والعزيزة على قلوبنا ان تتمتع بالأمن والرخاء والاستقرار من خلال احتواء الازمة عبر الحوار البناء والايجابي بين جميع الفرقاء ... ولكن اذا غاب الدور المصري عن رعاية المصالحة الوطنية يجب عدم اهمال هذا الملف ... وهنا تبقى مسئولية انجاز المصالحة الوطنية على الارض الفلسطينية بيد حركتى فتح وحماس بصفتهم العمود الفقري لإتمام هذا الملف .

انا اتمنى ان يدرك الاخوة الكرام بحركتي فتح وحماس ان المصالحة مسئولية فلسطينية بحتة والدور المصري داعم ومساند لجهود المصالحة ... لذلك عليهم ان ينجزوا هذا الملف الهام والحيوي في ظل الراعي المصري او في ظل غيابة لا قدر الله.

يجب ان يدرك الجميع ان تأخير ملف المصالحة لا يخدم تطلعات شعبنا واهدافة الوطنية في الامن والرخاء والاستقرار والحرية ... ففي ظل الانقسام تراجعت القضية الفلسطينية عربياً وإسلامياً ودولياً ... وزادت معدلات الاستيطان في محافظات الضفة ... وارتفعت معدلات الفقر والبطالة في محافظات غزة ... وضاق الخناق على ابناء شعبنا بصورة لا يمكن تحمل نتائجها .. الامر الذي ادى الى هجرة آلاف الشباب خارج فلسطين.

على الجميع ان يتحمل مسئولياته في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة والحساسة التي تمر بة قضيتنا الفلسطينية .. فإما ان نخلق مناخات ايجابية ومتفائلة لشعبنا العظيم .. وإما ان يغرق شعبنا في ظلمات الانقسام والحصار والفقر والجوع والبطالة والأمراض النفسية والجسدية ... والتاريخ لن يرحم الذين يتاجرون بمصير شعبنا من اجل الحفاظ على المصالح الحزبية والشخصية الضيقة التي لا تخدم سوى الاحتلال الاسرائيلي ....

فهل يدرك الجميع هذه الحقيقة قبل فوات الاوان ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق