]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

سمن كلبك يأكلك

بواسطة: إياد الكيماوي  |  بتاريخ: 2013-01-28 ، الوقت: 23:20:48
  • تقييم المقالة:

برغم أنهم لم يكونوا الأوائل و لن يكونوا آخر من يموت في سبيل الواجب ، إلا أن بعض ضباط الداخلية انفعلوا و قاموا بطرد وزيرهم من صلاة الجنازة بدون سبب وجيه إلا تفريطه – على حد زعمهم – في حقوقهم و عدم رعاية مصالحهم ، و لكن الضباط الثائرين لم نرهم كذلك مع كل الوزراء السابقين من بعد الثورة منذ محمود وجدي و حتى أحمد جمال الدين ، و الغريب أن هذا يأتي بعد أقل من شهر من تولي الوزير الجديد مسؤوليته ، فأين كان ذلك الاحتجاج من قبل ؟ و لماذا لم يثر هؤلاء الضباط على الوزير السابق بزعم تردي أوضاعهم ؟ هل كانوا يتوقعون أن يأتي الوزير الجديد حاملا عصا سحرية ؟؟

كل ذلك يمكن فهمه في ضوء تنعيقة – أقصد تويتة – لما يسمى بالناشط السياسي حازم عبد العظيم ، و لا أعرف تاريخ ذلك ال "حازم عبد العظيم" إلا منذ البارحة حينما كان وزيرا للاتصالات و حامت حوله الشبهات بشأن علاقته بالكيان الصهيوني ، لكن كل تنعيقاته السابقة "حمادة" ، و تنعيقة أمس الأول "حمادة تاني خالص" ، فالأفندي حيا ضباط الداخلية اللذين ثاروا على وزيرهم "المرضي عنه من الإخوان" !
أرأيتم خيبة أكثر من ذلك ؟ البك يحاول لصق ذات التهمة بالوزير الجديد و التي ألصقت بسابقيه ، و ما إن تتم إقالته حتى ينعق هو و أمثاله بأن المقال شهيد التصدي للإخوان و الأخونة المزعومة ، و هو في ذلك يسير على خطى الأقرع الجبان و زوجته الرداحة اللذين لا يكلون من الهجوم دوما على الإخوان ، فقد كان ذلك الثنائي دائمي التشنيع على وزير الداخلية بزعم أنه يجامل الإخوان و لا يعتقل من يتجاوز منهم أمنيا ، و بعد إقالته صوتوا و ولولوا عليه باعتباره بطلا تصدى للإخوان !

عموما كل ذلك قد يكون محض تكهنات إذا ما جيء به على حالة انفراد و بمعزل عن الأحداث الأخرى ، لكن العجيب هو التراخي الأمني من الداخلية في تأمين المناطق الساخنة في بورسعيد و القاهرة ، و كأنها كانت تتوقع حكما قضائيا يخرج بالمجرمين لبر الأمان كالعادة ، و يزيد إحباط أهالى الضحايا المسالمين اللذين لن يخرج سقف احتجاجهم عن السلمية ، فلما صدر الحكم على غير المتوقع جن جنون البلطجية و من دفعوهم لارتكاب المجزرة التي راح ضحيتها 74 نفسا ، و قاموا بالهجوم على السجن لتخليصهم أو التخليص عليهم حتى يأمنوا شر ألسنتهم إذا تحدثت و أتت برؤوس كبرى لا يعلمها إلا الله ، و ما إن حدث و انهار حاجز هيبة الداخلية أمام البلطجية حتى طاش صواب الضباط و هاجموا أكبر مسؤول بصرف النظر عن مسؤوليته الحقيقية ، و من أطرف ما سمعت عن ذلك هو أن مزايا ذلك الحكم الذي صدر هو انعدام الثقة بين البلطجي و العميل ، فالآن من يمكن من البلطجية أن يقوم مأجورا من العملاء بأي عمل قذر و هو آمن على رقبته ؟!!

الآن و قد عصت الداخلية فاليوم تنجو ببدنها لتكون لمن خلفها آية ، و أن عدل الله نافذ ، و أن الكلب الذي ظلت تسمنه لأكثر من ثلاثين عاما بدأ في الاستدارة عليها لينهش فيها ، فلسان حال البلطجية اليوم هو "يا روح ما بعدك روح" ، و إذا أقدم البلطجية على أي عمل أخرق فهم لم يعودوا بمأمن من العقاب كما في السابق ، و الحق أني لا أؤيد نظرية الحكم المسيس ، فإذا كان الأمر كذلك لماذا لم تظهر الأحكام المسيسة إلا الآن ؟ لماذا لم يتم استخدامها من قبل في محاكمات المخلوع و أعوانه ؟ لطالما كانت إحدى التهم الجاهزة للإلقاء على الإخوان هي أنهم لم يرجعوا حقوق الشهداء ، فأين تلك التهمة الآن ؟ و بأي حق يتظاهر من يتظاهر الآن و يضرب و يحرق في خمس مدن هي القاهرة و الاسكندرية و بورسعيد و الاسماعيلية و السويس ؟؟؟؟؟

رب ضارة نافعة ، فعلى ما حدث من تخريب و حرق و مصادمات في الأيام القليلة الماضية ، إلا أنني متفائل و  أتوقع أن تستفيق الداخلية جراء تلك الصفعة و ترد الصاع صاعين للبلطجية و من ورائهم ، و حتى تتعلم الداخلية أن المتظاهرين السلميين و السواد الأعظم ليسوا هم العدو ، بل العدو هم من يريدون تدمير مصر و إغراقها في محن لا تنتهي حتى يستعيدوا مصالحهم التي ضاعت بسبب الثورة .

اللهم اهد الداخلية و ضباطها للحق .. آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق