]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

حركة حماس وقبول الوجود اليهودى

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2011-05-11 ، الوقت: 05:39:27
  • تقييم المقالة:

حركة حماس  وقبول الوجود اليهودى

فى اتفاقية المصالحة بين الفصائل الفلسطينية فى القاهرة قبلت حركة حماس الوجود اليهودى فى فلسطين من خلال إعلان خالد مشعل أن الدولة ستكون فى غزة والضفة والقدس الشرقية كعاصمة للدولة .

يبدو من هذا القبول أن موقف الحركة تغير فكان المطلب الحمساوى هو دولة من البحر للنهر فقد كان موقفا رافضا لوجود الأخر اليهودى على الأرض الفلسطينية التاريخية  ولكن الموقف تغير الآن وقبلت الحركة الوجود اليهودى وهذا اعتراف بالدولة الإسرائيلية  فى مقابل الاعتراف الإسرائيلى بالدولة الفلسطينية على حدود ما قبل النكبة أو النكسة .

قد يبدو الأمر لكثير من الناس إنه تراجع عن المرجعية الإسلامية ولكن يجب أن نبين الأمر وهو :

أن إسرائيل واقعيا موجودة على الأرض شئنا أم أبينا

أن سكان إسرائيل الحاليين80% منهم أو يزيد ليسوا هم  من اغتصبوا الأرض  فقد ولدوا على الأرض الفلسطينية ومن ثم فنحن لا نتفاوض مع المغتصبين الأصليين وإنما أولادهم وأحفادهم ومن ثم لا يجب أن نحاسب الابن على خطأ الأب لأننا لو فعلنا هذا لظلمناهم فى حالة طردنا لهم فهم لم يطردوا أبائنا وأجدادنا وإنما فعل هذا آباؤهم وأجدادهم .

ومن ثم فتمسك الحركات حماس والجهاد وغيرها السابق لم يكن مبنيا على المرجعية الإسلامية وإنما كان تشددا فى مقابل التشدد الإسرائيلى الذى يمنع قيام الدولة الفلسطينية على حدود ما قبل 5 يونيو1967

لو عدنا للمرجعية الإسلامية فسنجد الأمر كالتالى :

وجوب قبول وجود الأخر غير المعتدى وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم "

وجوب قبول حالة السلام إذا طلبها العدو المحارب كما قال تعالى بسورة الأنفال "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها "

وجوب التمسك بمعاهدة السلام ما دام الأخر متمسك بتنفيذها كما قال تعالى بسورة التوبة فى مشركى مكة المعاهدين للمسلمين "إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم "

وجوب إعداد القوة وللأسف فإن الشعب الفلسطينى ليس لديه مقومات القوة خاصة القوة العسكرية وفى هذا قال تعالى بسورة الأنفال "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " كما أن الشعوب المسلمة حتى وإن كان لديها القوة العسكرية فليس لدى حكامها الرغبة فى استخدام القوة ضد إسرائيل لوجود حسابات أخرى لديها  

ومن ثم وجب القبول بالواقع والتعامل معه وهذا القبول مرجعيته إسلامية فالله لا يطالب المسلم المتواجد فى مجتمع كافر  معادى محارب أن يعلن إسلامه ويحارب المجتمع الكافر القوى بل عليه أن يخفى إسلامه حتى يحمى نفسه وحتى يقوى بالتعاون مع إخوانه وعندما تكون لهم دولة صغيرة أو كبيرة ساعتها عليهم أن يحاربوا المعتدى عليهم  وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وأولئك هم الكاذبون من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان "   .

لو عدنا للتاريخ النبوى المعروف لوجدنا المسلمين فى مكة عذبوا وأوذوا وطردوا من ديارهم كما هو حال الآباء والأجداد الفلسطينيين ومع هذا لم يحارب الرسول (ص)كفار مكة وهو بينهم ولما أصبحت للمسلمين دولة فى المدينة  أعطى الله الإذن لاستعادة الحقوق المنهوبة الدور والأموال والآن ليس للفلسطينيين دولة على الأرض إلا فى قطاع غزة ومن ثم فهم يقاومون كما قاوم المسلمون فى المدينة الكفار فى الغزوات المعروفة بدر وأحد والأحزاب ولم يأت دور الهجوم لضعف الدولة ومن ثم فعلى الفلسطينيين القبول بالسلام مع إسرائيل   كما قبل النبى(ص) بالسلام مع كفار مكة فإذا نقضوا العهد السلامى بالاعتداء فعلى الفلسطينيين الرد متى سنحت لهم الفرصة   .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق