]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يهود تمنطيط / الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي / مطلوبا اسرائليا ....

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-01-28 ، الوقت: 15:44:52
  • تقييم المقالة:

 

 لاتزال الخرافة الإسرائلية حتى لاأقول اليهودية,تقوم على تمجيد الذات اليهودية حية كانت ام ميتة,معتبرة أياها بالشعب المختار ,سرعانا ما تحول الحدث التاريخي الى قضية ,بل ,الى قصاص,الى حق تاريخي تسترده الذهنية الإسرائلية القائمة على الخرافة ,حتى إن كان الشخص المطلوب :الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي,هي تعلم ان الشخص قضى نحبه,ولكن تبعت الحدث الأخلاقي كيما توظفه من أجل المطالبة اسرائيل بتقاضيه والعمل على إبداع وخلق قضية تكبر مع الأيام بالإضافات حتى يصبح حقا وراءه مطالب ولو رمزيا,بل تعتبره ووصنفته مؤخرا بأكبر الرجال الخطيرين ليس على اليهود بإقليم توات /أدرار وبحواضرها الثلاث بل وفي العالم. وبالتالي ترى إسرائيلي بأن محاكمة  الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي حقا لايبطله التقادم,لأن التاريخ بالذهنية الإسرائلية تكتبه عبر ذاكرة المستقبل وليس من ذاكرة أحداث الماضي.

المتتبع لكرونولوجية أحداث اليهود بمدينة (تمنطيط) بولاية أدرار تعود الى هجرة اليهود من شمال البلاد  ومن جنوبها ,وتعود الى موقع البلدة الإستراتيجي الجغرافي التجاري الأقتصادي العلمي الثقافي والى الإستقرار الأمني حتى اذا ما أقبل الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي من مدينة (مغيلة ) بتلمسان  أنقلبت الأوضاع وصار التغيير مطلب العامة والخاصة ,وكان وقعه إنعكاسا مباشرا على اليهود بالمنطقة واحتكارهم وسيطرتهم  على أسواق المنطقة.تعود أول هجرة اليهود الى منطقة تمنطيط الى حوادث سنة /  50- قبل الميلاد قادمين من تنقطن

- 5 /  سنوات بعد الميلاد قدمت اليهود الى منطقة (تخفيفت) وهي غير بعيدة على تمنطيط

- سنة/ 130م وصول اليهود من يسيغينايك..

- سنة /  289م شهدت  هجرة اليهود السوريون قادمين من سيغينايك

- سنة/472 م  تم تشييد أول قصر بتمنطيط

- سنة/571م بناء أول قصر اولاد همال مع المعبد اليهودي بتمنطيط

- سنة/543م قدوم اليهود من العراق

- سنة/-577م  عام الفيل شهدت هجرة جديدة لليهود وقدوم عدد كبير من يهود اسبانيا طردوا منها ومرورا بالمغرب الأقصى ووصولهم الى أرض توات.

- في سنة / 660م و18ه تأسس قصر تامسخت من طرف اليهود

- في سنة / 694 م و75 ه هجرت اليهود الإسبانيين الى توات مرورا بتفيلالت.

- في سنة / 984م و374 ه في هذه السنة بدأت تمنطيط تأخذ ضربات من طرف قبائل أعراب وفي هذه السنة وصول جماعة من منطقة نوبي وأسسوا تاوريرت برقان وفي هذه السنة حفرت أول فقارة.

- في سنة / 1492م 897 ه تهديم معابد اليهود وطردهم.

كان لابد على العاقل او الدارس او الفنان الذي ينقل هذه الأحداث بعين واقع الإنطباعات  المعاشة وقائع علم الشعور ,أن يمر على كل هذه الأحداث,التي كانت تشير على الرغم من كل هذه الأحداث التي مرت بها اليهود على  ان آثارهم لاتزال حية وباقية حتى اليوم. ذاك أن العارف بالخلفيات الثقافية والعرقية والإجتماعية والإقتصادية اليهودية والدينية,يجدها تخفي أمرا ما سواء في القدم او في عصرنا الحاضر ,ذاك ان اليهود وحدهم من أمتازوا دون شعوب المعمورة ,على القدرة على تقمص ديانة غير ديانتهم وإقتصاد غير إقتصادهم وعلى مجتمع غير مجتمعهم وعلى ثقافة غير ثقافتهم وعلى عادات وتقاليد غير تقاليدهم,حتى يحسب الجاهل ان الجميع ذاب في الجميع ,لكنها باطنيا غير ذلك تماما,فلا يزال قصر تمنطيط رغم مسجده العتيق الحديث ورغم الملامح الإسلامية العربية,إلا ان الملاحظ  يلاحظ عدة حضارات بتمنطيط لاتزال شاهدا حتى الساعة ,فمن الحضارة الزنجية الى الحضارة العربية الإسلامية الى مختلف الحضارات القليلة التي جاءت مع مختلف الوفود التي وفدت إكراها أو إختياريا مع الوفود التي قبلت الى مدينة تمنطيط,يلتمس الملاحظ  ان بعض الألعاب وبعض الفنون الفلكلورية لاتزال شاهدا قائما على الأثر اليهودي الحي البشري والمادي والمعنوي,واذا كانت لعبة (إيشو) او (إيشو بركة)  الرقصة بكل ماتحتوي النخلة من مكونات تشكل الأنموذج والأمثولة اليهودية التي تخفي أمرا مقضيا ,حتى أذا ما تلبس الراقص لمكونات الطبيعة وعناصر الحياة وأخفى ملامحه الأصلية أظهرت من الجانب الآخر عن ملمح آخر بكل أبعاده الأنفة الذكر كإنسان مضافا للطبيعة, وإن كان من جهة أخرى أختفى المعبد اليهودي تحت أي مؤثر ما ,ذاك ان المعبد تجسد في إيقونة من الإيقونات الفخارية او الفراش مصلى او معبدا فنيا تراثيا, السؤال القائم حتى الساعة,سؤال بعيد عن أي غلو وبعيد عن أية مزايدات وبعيد عن أية مرجعية ,بل فقط قصده الأول والأخير بغية إنارة حقبة زمنية  مظلمة –شئنا أم أبينا – هي منا ونحن منها بكل تجلياتها وبكل أفراحها وأقراحها,بكل سيئاتها وإيجابياتها ,السؤال ما الذي كان يضر الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي لوأبقي على اليهود وقبل منهم الفدية واستبقاهم على ديارهم وتجارتهم,وترك مختلف الثقافات التي كانت أنذاك تزدهر بقصر تمنطيط

,وهذا ليس رأيي الخاص المتواضع ,وإنما أيضا رأي رفيق دربه (العصموني ) الذي نحى باليهود منحى أخر منحى سلميا والمحافظة عليهم ليسوا لأنهم جنس من طبعه الغدر والنفاق والشقاق ,لكنه من بعده الإنساني ,وخاصة ديننا الحنيف يوصي بهذا ..يبدو أدبيا على الأقل العصموني كان يمثل المعارضة للسلطة الدينية التي كان يرتديها الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي تحت برنسه وأستخدمها وسيلة لغاية محاربة اليهود او لغاية يعلمها هو فقط .وحتى ان يهودية بالمنطقة في حديث أخر هامشيا غير مؤسس كانت تدعي الإسلام,وعندما أدركتها المنية قربت منها أبنها البكر هامسة في مسامعه أن يذهب الى كبير الجماعة على أنه يخفي سرا معينا هو الذي يجب ان يكون (....), وهكذا بالتتالي والتتابع والتوالي تزدهر وتنمو الأحداث بالقصرو حتى الساعة بقصر تمنطيط,وذاك ليس عيبا أن أعترف الجميع وجلس الجميع على مكاشفة النفس والرأي ولو كان الذي يفرق العادات والتقاليد الشبيهة بالدين فالجلوس تحت راية واحدة ووطن واحد متعدد اللغات ويحترم بقية الأديان والأقليات ,وقادر على تحطيم الطابوهات والإعتراف ان كان الأعتراف فضيلة ,أعتراف الأشخاص وعلى مستوى الجماعات ورأي الفرد يشقيها ,ذاك ان الفرد مهما علت به الرتب خطاء,ذاك ان الخطأ أصيل بالذات البشرية يمكن التقليل منه لكنه لايمكن القضاء عليه ,ومادام العصموني كان معارضا للشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي في معاقبة يهود تمنطيط ,هل فعلا أستطاع الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي القضاء التام على يهود تمنطيط .هذا بمجرد تساؤل بسيط,أدعو الأدب الجاد الهادف من يعايش الموقع ان يجيب على الأسئلة ,لإني على وجه الخصوص أعتبر ان التاريخ عاجز تمام العجز ان يجيب على مجرد تساؤل بسيط لغاية في نفس يعقوب,وغير قادر على أن يقنعنا بأن  الشيخ فعل كل هذا لأسباب إجتماعية بحثة ,ومادامت إسرائيل تجهز محكمة تعتبرها أخلاقية لمحاسبة الشيخ,تكون إسرائيل من جهتها تدرك معنى التاريخ عندما يلف حول نفسه عبر الملتقيات الوطنية والدولية وعبر بعض الأدب الذي لايحمل إيجابات قادرة على المحاكمة المضادة او الدفاع عن الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي ,ولاغرو وقتئذ إن طالبت إسرئيل التعويض التاريخي مادامت صارت تروج عالميا عن التعويض المادي العيني والبشري.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق