]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إلي الاعلاميين .إلي متي ؟!! . بقلم سلوي أحمد .

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2013-01-28 ، الوقت: 12:45:27
  • تقييم المقالة:

 

كلنا يتابع القنوات الفضائية وما يحدث فيها منذ أحداث الخامس والعشرين من يناير وحتي اليوم , وكلنا يعترف بالدور الذي لعبه الاعلام في الحال الذي وصلت اليه مصر  منذ تلك الأحداث وحتي اليوم , فقد تحول الاعلام ورجاله وفجأة وعلي تغير توقع الي مناضلين سياسين وثورجية و أبطال ، لطالما وقفوا في وجه النظام الفاسد المستبد هذا في الوقت الذي يسهل فيه كشف تلك الادعاءات والبطولات المزيفة فيكفي ان تعود لبعض اعمال هؤلاء قبل احداث الخامس والعشرين لتعرف من هؤلاء وكيف يتلاعبون بعقول الناس ويصنعون لانفسهم مجدا زائفا علي حساب الوطن ودماء ابنائه .

  لقد لعب الاعلام دورا رئيسا في تشويه صورة الرئيس مبارك امام الراي العام بما روج له من شائعات وبما بثه من اخبار كاذبة ضللت العقول فحولت مبارك الرجل الذي عاش الشعب محبا له بالرغم من اعتراضه علي بعض السياسات التي كانت تتبع ولكن ورغم هذا الاعتراض ظل مبارك في قلوب الملايين من أبناء الوطن ينظرون اليه نظرة ملؤها الفخر والاعزاز بهذا البطل الذي نجح في ان يجنب شعبه الكثير والكثير من المحن ويعبر بسفينه الوطن بسلام من الامواج العاتية التي كادت ان تعصف بها ولاخر لحظة كان قادرا علي ان يفعل ذلك لولا ان تخلي الجميع عنه وقرروا ابعاده عن قياده السفينه تلك التي تغرق الان ولا نعرف لها سبيلا للنجاة .

   لقد صدق معظم افراد الشعب ما قيل عن الرئيس مبارك ولكن مع مرور الوقت ومع ما يثبته القضاء من براءة ونزاهة الرجل من جانب ومع ما يراه الشعب من تدهور وتردي لكل شئ في مصر الامر الذي باتت فيه رؤية الدماء امرا عاديا اعتاد عليه المصريون بعد ان ظلوا كل هذه السنوات تحت قيادة مبارك لا يرون تلك المشاهد الا في نشرات الاخبار ولم يكن يخطر ببالهم ان تكون مصر من تلك الدول التي يرون فيها تلك المشاهد يوميا ، مع هذه الاحداث بدأ الكثيرون يعودون الي رشدهم ويتخلصون من تلك الافكار التي روج لها الكثيرون وبدأ يشعرون انهم ظلموا مبارك كثيرا وانه حقا عاش محافظا عليهم وعلي مصر واهبا حياته من اجل امنها واستقراها بدأوا يشعرون ان مصر مبارك لم تكن بهذا السوء والسواد الذي صور لهم وعندما ادركوا ذلك بدأوا يقولون كلمة حق في الرجل .

   فمن خلال مشاهدتي لبعض البرامج في ظل الاحداث الاخيرة التي تعرضت لها مصر واثناء تلقي الاتصالات من المواطنين لمعرفة ارائهم جاءت كلمات الغالبية العظمي منهم لتقول ان تلك الاحداث التي نعيشها غريبة علينا واننا فقدنا الامن والامان الذي كنا نعيش فيه جاءت كلماتهم هذه مع ذكر اسم الرئيس مبارك وان ايامه كانت افضل وانهم ظلموه كثيرا ولكن الغريب في الامر هو اصرار الاعلام علي سياسة التشويه لمبارك ورفض كلمة حق تقال فيه فها هو احد المذيعين وبعد ان اتصل به احد مسئولي حزب الحرية والعدالة يلومه ومن معه من ضيوف علي سكوتهم علي مقولة الناس بان زمن مبارك افضل يرد ليؤكد له انه رفض هذا الكلام وان ذكر لمن قالوا ذلك ان زمن مبارك ليس افضل ولن يكون ابدا افضل ولكنه لا يستطيع ان يمنع الناس من التعبير عن ارائهم .

  وهنا اتساءل الي متي يحجب راي الناس ؟ الي متي يظل هذا التشويه للرجل وزمنه ؟ الي متي تحبس كلمة الحق ولا يسمح لها ان تعلو ؟ فمن ايدوا النسكة هم انفسهم الان الذين كفروا بها بعد ما جاءت به من مصائب وكوارث من سبوا مبارك هم انفسهم الان من يتحسرون عليه ويتمنون يوما من ايامه ولا اعرف ما العيب في ذلك فبعد مرور سنين قارن فيها الناس بين ما هم فيه الان وما كانوا فيه ادركوا ان مصر تغيرت ولكن للاسوأ فاردوا ان يقول كلمة حق فلماذا نمنعهم والي متي يتم التلاعب بعقولهم؟!!  دعوهم يقولونها لعلها تكون السبيل الي النجاة مما نحن فيه اليوم فالحق احق ان يتبع والظلم ظلمات وعواقبه هي ما نراه اليوم امام اعيننا فلم يعد يمضي يوما علي مصر دون ان نري فيها القتلي ونزيف الدماء لخيره شبابها الذين من المفترض انهم هم من يعمروها ويبنوها لا ان يدفنوا تحت ترابها  ليتركوا ورائهم أحزانا والاما لا تنتهي .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق