]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اغتصاب مواطنة أم اغتصاب القاضي ؟

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-28 ، الوقت: 10:49:12
  • تقييم المقالة:

 

 

تابَعْتُ مُؤخَّراً قضيةً لإحْدى المُواطناتِ المغْربيَّاتِ ، تعرَّضتْ للاغْتصابِ منْ قِبََلِ مَسْئولٍ كبيرٍ ، وكانت الأدلَّةُ دامِغَةً ، والجريمةُ ثابتةً بالدَّمِ والجيناتِ ، غَيْرَ أنَّ القاضي الذي كان يُشْرِفُ على مِلَفِّ القضية ، تهاوَن كثيراً في الإدْلاءِ بالحُكْمِ الصّائِبِ في مِثْلِ هذه القضايا ، وعَمِلَ على إدْراجِ المِلفِّ في قِسْمِ المحْفوظات ، وجعلَ الضَّحيةَ تقومُ بجوْلاتٍ مَكُّوكيةٍ بين مُختلِف أَقْسام الشرطة ، وأرْوقةِ المحْكمةٍ ، وإداراتِ الدَّولة ، وتلجأُ أحياناً إلى اعْتصامٍ ، وإضْرابٍ ، واحْتجاجٍ ، ووَقفاتٍ مُتعدِّدةٍ ، تُندِّدُ فيها بعَملِ المَحْكمة الغريب ، والسُّلوكِ المُريب الذي انْتهجَه القاضي ، وحين جابَهتْه بالسؤال ، أجابَ :

ـ لمْ أستطعْ أن أَبُتَّ في الأمر كما يَجِبُ ، فقد كانت هناك ضغوطاتٌ قويَّةٌ !!

وهنا مرْبِطُ القاضي ، وليس مربط الفرس ـ كما يقال ـ ...

والخبَرُ اليقينُ عند مليكة سليماني ، وليس عند جُهيْنة ...

والسؤال :

ـ أتوجد سلطةٌ أعْلى من سُلْطة القاضي ؟ .. أليس القاضي رَجُلاً حُرّاً ، مُسْتقلاًّ في قراراته ، عادلاً في أحْكامه ، يشْتغل طِبْق القانون ، ووِفْق ضَميره المهني ، وجديراً باليَمين الذي أقْسمهُ ، و مسئولاً عن الحَقِّ والعدْلِ ؟

أيُّ رَجلٍ آخر ، مهْما كان ، قدْ يضْغطُ عليه ، ويَدْفعه إلى أن يُحَرِّفَ الحُكْمَ عن مواضعه ، ويجعلُه يتخاذلُ ، ويضَعُ القضايا في غيْر مَوازينِها ؟

أليس مقامُ القاضي ( العادل ) لا يفوقُه إلاَّ مقامُ النَّبي ، والنبي لا يَكْذِبُ ، ولا يَخافُ في قَوْل الحقِّ لوْمة لائم ، ولا يخْشى في إحْقاقِ الحقِّ ضغْطةَ ضاغِطٍ ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق