]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر تعود لحالة الطوارء

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-28 ، الوقت: 07:54:40
  • تقييم المقالة:

 

مصر تعود لحالة الطواريء

محمود فنون

28/1/2013م

مصر تستأنف العملية الثورية ..حاكم مصر يستأنف حالة الطواريء ..لماذا؟

اعلن محمد مرسي رئيس مصر أمس حالة الطواريء في ثلاث محافظات مصرية  التي تهب فيها رياح الثورة المستمرة .

لو كانت الجماعة الحاكمة في مصر قد أحدثت تغييرا ثوريا في المبنى السياسي والاقتصادي والاجتماعي ..لو كانت هدمت نظاما اقتصاديا إجتماعيا ،وأنشأت نظاما جديدا بتراكيب جديدة ..ولو كان هذا مسارا منسجما مع حركة المجتمعات الانسانية في تطورها ...لو كان الأمر كذلك ،لكان من واجب الحكم الجديد ان يقيم سلطة ديكتاتورية الحكم الجديد وذلك من أجل الاجهاز على النظام البائد وافساح المجال لنمو وتطور النظام الجديد محميا من عناصر الشد الرجعي الذي يمثله النظام البائد .

عندما جاءت الناصرية كنظام اقتصادي اجتماعي جديد وحينما بدأت تنفيذ سياسات التغيير الثوري .قيدت قوى النظام السابق وأطلقت العنان للقوى الجديدة ..الثورة الفرنسية أجهزت على الاقطاع وحرمت قواه السياسية واللاجتمتعية من الحريات السياسية وأطلقت العنان لحرية البرجوازية الفرنسية ..وفي الثورة الروسية تم الاجهاز على قوى المجتمع القديم ومنعها من الفعل دفاعا عن النظام الجديد ...

لماذا أعلن حاكم مصر حالة الطوارء التي تقيد الحريات وتمنع التحركات السياسية تحت طائلة القمع والمنع .؟

هل الحكم المصري قد أجهز على النتظام الاقتصادي الاجتماعي في مصر ؟أم ابقاه على حاله مع تغييرات تجميلية في شكل الحكم دون المساس بالنظام وتراكيبه وهياكله الاقتصادية وسيطرة الطبقات المالكة كم كانت زمن مبارك ؟

لقد ابقى الحكم كل شيء على حاله في مصر وفقط خرجت مجموعة الحزب الوطني من مراكز الحكم ودخلت مجموعة حزب الحرية والعدالة  وحلفائها وجلست على ذات الكراسي .وأجرت تعديلات محدودة ..والكثير منها ملتبس ومستفز للمعارضة المصرية التي ثارت على مبارك وعلى طريقته في الحكم وثارت بسبب الفقر وتبديد الثروة والفساد وبسبب السياسات الاقتصادية التي الحقت الاقتصاد المصري تابعا للإقتصاد الغربي وخاضعا لشروطه ونصائحه ..وأبقت مصر مكبلة بالمعاهدات المذلة والتبعية السياسية المذلة والصنيعة .

يقولون : لماذا لا يأخذ الحكم الجديد فرصته من أجل معالجة كذا وكذا ...؟

لقد سار الحكم بوضوح ومنذ الايام الاولى على خطا سابقيه في أهم المسائل الجوهرية التي أوجبت  للثورة.وها هو يعيد حالة الطواريء والسحل في الشوارع !!

لقد ابقى على ذات الروابط اللاقتصادية ،وهو يتجه منذ البداية لبلحصول على مزيد من القروض لتمويل الموازنة ،وهو يوافق على مزيد من شروط صندوق النقد الدولي ولا يلجم رفع الاسعار بل يتبع سياسات تعويم الجنيه التي تؤدي حتما لرفع الاسعار ..وهو وافق على إصدار رهن القطاع العام تمهيدا لبيعه مقابل سندات الدين العام ..وهو ابقىى على التنسيق الامني وأبقىى السفارة الاسرائيلية في مصر التي ثار المصريون ولا زالوا ضد وجودها .

ان الحكم الجديد يحكم ذات التركيبة الاقتصادية الاجتماعية في مصر بأشخاص جدد وبعض القوانين الجديدة وفي ذات الوقت يتجه لتأبيد حكم الاخوان وأخونة الدولة .

إذن : إن فرض حالة الطواريء هي دفاع عن القديم وتثبيت له .. وهي ذات سياسة الحكام السابقبن ..انها تستهدف ايقاف العملية الثورية في مصر عند حدودها الدنيا ولجم الثورة ومنع تحولها الى ثورة مستمرة تكنس القديم   .. ثورة وطنية ديموقراطية تكنس الارتباطات الاجنبية المذلة وتفتح آفاقا جديدا لبناء اقتصاد وطني مستقل وترفع الذل عن الكاهل المصري وتؤمن الرزق لسكان مصر من ثرواتهم الذاتية وتعيد الثروات المنهوبة وتعزز دور الدولة في القطاع العام وتعيد لمصر مكانتها ككقائد للامة العلاربية

ثورة مستمرة تتطور عناصرها ودافعيتها في كل محطة من محطات الكفاح وترقي القوى التي تخوضها في سعي دائب نحو التغيير الاقتصادي الاجتماعي الثوري ..نحو الاشتراكية ..وتستعيد دور مصر التحرري والمعادي للرجعية والاستعمار والدافع نحو وحدة الامة العربية .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الامير الشهابي | 2013-01-28

    الاستاذ الغالي محمود

    قرأت مقالك بتعمق ونحن أمام الحالة المصريه بمفارقة تاريخيه ..وهي أن مصر شهدت لأول مرة  إنتخابات لرئيس  يحكم ..ومع قناعتي أن هذه التجربه الفريدة لم تلق حظا بل كان حظها عاثر جدا ..وكنت أتمنا أن يعهد لأدارة البلاد مجلس رئاسي من ذوي الخبرة في الشان الوطني ولهم الحكمة والحكنة السياسيه  لأدارة مقاليد السلطة بمرحلة إنتقاليه ..ولكني بأمانة وصدق أقولها لقد خان العسكر شرف مهمهتم  وعقدوا صفقة

    مع الأخوان بموافقة أمريكيه لتسير الامور في إتجاه أن يكون الأخوان  ممسكين بمقاليد السلطه وذلك تماهيا مع إستراتيجة الولايات المتحده

    لأمركة الأاسلام الذي يسمي نفسه سياسيا ..هذه نقطة يجب التوقف عندها  هل إعلان حالة الطوارىء ستكون حلا ..أعتقد أنها هروب للأمام

    وتخطيط مدروس لتفعيل المواجهة  من قبل مؤسسة الرئاسه الأخوانيه ضد قوى التحرر الوطني ..لقد نوهت بمقالات عديده أن مخاطر كبرى

    تتهدد مصر وخرابها سيكون على يد الأخوان وسأسقط من اليوم عنهم صفة المسلمين لأن ألاسلام براء من الذين يتحالفو مع االحلف الصهيو

    الامريكي من أجل عيون الكرسي لمرسي والأخوان  (ولتحترق مصر) وهنا ماأشرت له من صفقة المجلس العسكري مع الأخوان حيث هددوا

    بإحراق البلد حال فوز مرشح غير مرشحهم  ..إذن النية مبيته لحرق البلد إذا وجدوا من يعارض نهجم  حال فوزهم ..نعم أنني أرى معالم صهيونية

    إخوانيه وأتحمل مسؤولية هذا القول امام الله والتاريخ ..نعم الصهيونيه الأخوانيه التي تتستر في التنظيم العالمي للأخوان  وهم تحالفوا مع الشياطين  لأجل الوصول للسلطه وسبقوا مسيلمة الكذاب فكيف تثق بكاذب ..لكنني على ثقة أن شعب قادر أن يقذف بهم لمزبلة التاريخ

    ولن يطول الأنتظار  حتى ل 30 عاما أخرى

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق