]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصر تعيش الصراع الثوري

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-27 ، الوقت: 20:39:09
  • تقييم المقالة:

 

 

مصر تعيش الصراع الثوري

محمود فنون

26/1/2013م

اندلع الحراك الشعبي على نطاق واسع في مصر مبشرا باستمرار الثورة ،واستمرار الضغط من القواعد الشعبية من أجل استكمال أهداف الثورة .

الحراك الشعبي في مصر لم يتوقف منذ سقوط مبارك .ولكن اتساعه واستمراريته يؤشران على مضمون جديد للثورة المصرية المنطلقة .

ان انطلاقتها يوم الجمعة (أمس) هذه المرّة يعبر بكل تأكيد أن أهداف الحراك المصري لم تكن محصورة في ازاحة مبارك ،وهي ليس كما يراها الإخوان المسلمين قد وصلت الى ذروتها بحلول مرسي مكان مبارك .

انها ثورة لها أهداف سياسية واجتماعية واقتصادية (طبقية)،هي ثورة استهدفت القضاء على النظام القائم وإحلال نظام آخر محلّه وليس اسقاط حاكم وإحلال حاكم آخر محلّه(علىى أهمية ذلك في وطننا العربي)

انها وبكل تأكيد ثورة وطنية ديموقراطية اجتماعية  بمعنى :

1- انها تستهدف تحرير مصر من كل الاتفاقات المذلة التي عقدها حكم السادات وحكم مبارك والتزم بها مرسي وجماعة الاخوان .انها تستهدف استعادة كرامة مصر الوطنية والقومية. ان هذا الامر ليس مطروحا على جدول أعمال وبرنامج مرسي وجماعة الاخوان والسلفيين.

ان هذه الاتفاقات تكبل مصر على صعد متعددة بما فيها انها تكبل الاجيش المصري وتجعله مذيلا لأمريكا التي تدفع له الرواتب وتشرف على تسليحه .

ان مصر تخوض ثورة وطنية للتخلص من ذل اتفاقات كامب ديفد  والتنسيق الامني مع اسرائيل الذي حرصت عليه حكومة مرسي .

2- انها تستهدف تحرير مصر من التبعية المذلة لإرشادات صندوق النقد الدولي واشراف مندوبيه على الاقتصاد المصري .انها تستهدف تحرير الاقتصاد المصري من اشتراطات الغرب التي فرضها مقابل قروض الانفاق على الميزانية وعلى الفساد المستشري .

هذه الشروط لا زالت مستمرة في عهد مرسي ولا زال مرسي يتفق علىى شروط جديدة أخرى تزيد من أعباء الإقتصاد المصري وأعباء المواطن المصري .فهو قد اتفق على قرض جديد وبشروط تعويم الجنيه ورفع الدعم عن بعض السلع مما يزيد الغلاء استشراءا كما وافق  على فرض ضرائب جديدة وعلى اصدار سندات الدين العام وسماها بالسندات الاسلامية التي تكفلها مؤسسات القطاع العام المصري (وهذا منظور اليه بأنه تمهيد واستعدادا لخصخصة القطاع العام والاستعداد لبيعه للاجنبي ).

3- انها تستهدف تحرير الاقتصاد المصري من التبعية وإقامة إقتصاد وطني مستقل ،إقتصاد يلبي احتياجات المجتمع وينظًم على هذا الساس .

انها تستهدف بناء اقتصاد لمصلحة الطبقاتى الشسعبية والتي تمثل الغالبية الساحقة من السكان .

انها تستهدف تحرير التجارة الخارجية من الكومبرادور وتأميمها ،والحفاظ على القطاع العام في مصر وتخليصه من الركود والفساد وتحويله تحويلا ثوريا .

4- وعلى ذلك انها تستهدف الخلاص من ذل العوز وضيق العيش تحت سقف الطبقات المستغلة التي تنهب خيرات مصر وتضخها للخارج .لنها تستهدف التخلص من القطط السمان بكل أشكالهم ،ما دامت تستهدف القضاء على البطالة وإيجاد فرص العمل لملايين العاطلين .

5- انها تستهدف ان يعيش المصري بحرية وكرامة على أرض وطنه يتمتع بحرية الكلمة وحرية التنظيم وحرية ممارسة الكفاح من أجل حقوقه بالضراب والاعتصام وكل أشكال النضال من أجل تحقيق المكتسبات والحفاظ عليها ومن أجل استعادة الكرامة المهدورة وحمايتها .حرية الفكر والإنتماء

هذه الحرية المرتكزة على العلمانية وضد الطائفية بكل أشكالها البغيضة (الإخوان المسلمون هم جزء من تمثيل طائفة السنة وينحصر تمثيلهم فيها بفعل مواقفهم الدينية والعقائدية )

هذا هو جوهر الثورة الوطنية الديموقراطية التي يتوق لها المصريون والتي يعبر عنها طلائعيوهم .

وبعد مراجعة عدد من برامج الاحزاب والقوى المشاركة في العملية الثورية الجارية في مصر يمكننا تفهم عدم ثقتها بحكم التيارات الدينية كما انها من الأساس لم تثق بحكم العسكر في عهد طنطاوي ..إن لها مطالب ،والاسلطات الحاكمة تدير ظهرها لهذه المطالب

في عهد طنطاوي كان متمسكا بكل ارث العهد البائد ومثل حكما انتقاليا يستهدف تقزيم نتائج العملية الثورية في مصر الى حدود استبدال المجموعة الحاكمة مع تغييرات تجميلية محدودة ،وكان طنطاوي قد أصدر اعلاناتى دستورية في ذات السياف

ثم جاء مرسي الذي يفترض انه مع اتجاه الثورة فذهب للاتجاه الآخر ونشر الاعلانات الدستورية المرفوضة وأكد انه يسير على خطا العهد البائد وانه مع استمرار القروض والانصياع لمستلزمات القروض ومع استمرار خصخصة مؤسسات القطاع العام في مصر وأبقى على كل ما فعله سابقوه على هذا الصعيد ،واستمر بذات المستوى من العلاقة بأمريكا وكذلك بإسرائيل وأظهرت فترة حكمه وجماعته نزوعا يمينيا دينيا تجاه المجتمع .

ان جماعة الاخوان المسلمين ينتمون الى الاسلام السني في مصر وهم ينتمون بوصفهم جماعة دينية بالاساس ومن ضمن التراكيب السياسية ،أي ان موقفها من الآخر غير ديموقراطي وهي من الناحية الطبقية تعبر عن مصالح كبار المالكين والقطط السمان .

ويزيد الامر سوءا ان السلطات المصرية تجابه الحراك الثوري المصري بالرصاص ووسائل القمع الاخرى ،اي ان السلطات لا تسعى لاحتواء الحالة بالحوار والتوافق بل بالعنف .إن بعضهم قد بدأ يدعو لفرض حالة الطواريء تمسكا بالنهج الحالي الذي هو من حيث الجوهر نهج الحكومات السابقة .

"ان مرسي يحفظ القرآن وهذه نقطة له يتفوق فيها على حسني مبارك وجيدة جدا ,ولكن الناس لن يأكلوا من الآيات التي يحفظها ،واليوم كل القرآن في الكمبيوتر .الناس يريدون الخبز والكرامة".تعش 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق