]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الديمقراطية أو البندقية !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-27 ، الوقت: 10:24:35
  • تقييم المقالة:

 

ليستْ هناك سياسةٌ عُلْيا وسياسةٌ سُفْلَى .. هي سياسةٌ واحدةٌ ، تُنْسجُ من خُيوطِ الحَرير ، على مِنْوالٍ ذَهَبِيٍّ أَصيلٍ ، لِيَلْبِسَ ثِيابَها المُبْتكَرةَ شَعْبُ واحِدٌ مُوَحَّدٌ . وهي كلُّها من قمَِّة رأْسِها إلى أَخْمَصِ قَدميْها تَخْدمُ مَصالحَ الشَّعْبِ ، وتَسيرُ في طريقٍ واحدةٍ ، عبْرَ اتِّجاهاتِ العدالةِ ، والأمْنِ ، والرَّخاءِ ، والسَّلام .

وإذا عَملَ أفْرادٌ أَفْذاذٌ على نَقْدِ بَرامِجِ الحُكومة ، ومُراجعةِ نَهْجِ الدَّولة ، فلا يقفُ لهم رجالُها المُسيْطرونَ بالمِرْصادِ ، ويتَّهمونَهم بجريمَة المَساسِ بأمْنِ الدَّولة ، وجريرَة التَّدخُّلِ في شُؤونِهم الخاصَّة ؛ فأَمْنُ أيِّ دولةٍ من أمْنِ شُعوبِها . وشُؤونُها ، في جميع الدَّساتير الحديثة ، هي شؤونُ المُواطنين جَميعاً ، يَطَّلعُ عليها أفرادُ الشَّعب ، في اسْتفتاءاتٍ علنيَّةٍ ، ومُباشرةٍ ، يقولون منْ خِلالِها ( نعم ) أو ( لا ) ...

وحاضرُ الأُمم يشْهدُ أنَّ أيامَ اسْتبْدادِ الحُكامِ ، وقداسةِ الزُّعماءِ ، وسيْطرةِ أُمناءِ الأحْزاب ، قد ولَّتْ ، وأَصْبحَت تلْتفتُ إلى النَّاسِ العاديين ، وتَزْدهِرُ في ساحاتِهم العُموميَّة ، وميادينهم الشَّعبية ، ولا تَحْتجِبُ داخِلَ القُصور الرِّئاسية ، والبَلاطات المَلكيَّة . وأنَّ أصْواتَ القادة بدأتْ تَنْخَفِضُ قليلاً ، ولا تَعْلو في جميعِ الأوْقاتِ ، وتَتْركُ فضاءً حُراَ لأَصْواتِ المحْكومين .

فخيْرٌ لأيِّ دولةٍ أن تَدَعَ هذه الأصوات تُعبِّرُ عنْ مَطالبِها ، وتُنادي بحُقوقِها ، بخَفْضٍ ، وهُدوءٍ ، وأَدبٍ ، بدلاً منْ أنْ تَضْطرَّ إلى الصُّراخِ بحَناجِر مُدَوِّيةٍ ، متْبوعةٍ بخَناجِرَ مُتَصدِّيَةٍ ، وأفْعالٍ غاضبةٍ ، ثمَّ مشْفوعةٍ بنيرانٍ صَديقةٍ ، أوْ غيلانٍ عَدُوَّةٍ .. فَكمْ من بَلْدَةٍ فيها ( تاجِرُ البُنْدُقيَّة ) !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق