]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عقليات لا تصلح للاستخدام البشري !!!

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 20:18:52
  • تقييم المقالة:

لقد فوجئت وانا اتصفح احد المواقع بحثا عن ردود او تعليقات على مقال ارفقته في احد الاقسام بانه قد تم حذفه مما اثار في داخلي التساؤول عن السبب الحقيقي وراء هذا الفعل الغريب ؟!!!

فهل يا ترى هو الخوف من الحقيقة الذي يلازم الشخصية العربية ، تلك الحقيقة التي تكشف مساؤونا وتعري مثالبنا واخطائنا الكارثية المستمرة منذ امد بعيد والتي ترجع في اصولها الى تكويننا البدوي الخالص ام تراها عقليه وروح شيخ العشيرة الدكتاتوري المتسلط الذي لا يزال يعشعش في غالبنا،  تلك العقلية التي ترفض كل رأي او فكر مخالف لما تعتقد او تؤمن ، وانها هي فقط الاصح وما سواها على خطأ فتعمد الى الغائه إن استطاعت الى ذلك سبيلا او تحجمه على اقل تقدير خوفا ورعبا من كشف زيف وبطلان ما هي عليه من اعتقاد وتفكير .

ولعلي اندهش من هكذا منطق لا يزال يعيش زمن التخلف والتراجع والمراقبة على عقول الناس ونحن نعيش في زمن وايام اقل ما يقال عنها انها لحظات تحرر وانعتاق وتصحيح بعد عقود طويلة من الانغلاق الفكري والحجر العقائدي على العقول والافكار ، وها نحن اليوم نعيش ثورات الفكر البشري التي طالت كل شيئ وفي كافة المجالات والميادين وخصوصا في مجال التواصل الثقافي والاجتماعي عبر ثورة المعلوماتية وما يتعلق بها مما اتاح للجميع دون استثناء ان يطرحوا عبرها افكارهم واراؤهم في كل شيئ دون خوف من رقيب او منع من متسلط .

نقول اننا نعجب ونندهش في الوقت ذاته ممن لا يزال يرى بان حجبه لموضوع ما او مقال لمجرد انه لا يعجبه الطرح او فكرته او لعدم امتلاكه القدرة والامكانية الكافيه للرد ومناقشه الموضوع وتفنيده ان امكن لذلك سبيلا من موقع او اثنين بانه قد نجح في انهائه والقضاء عليه او صرف الانظار عنه نهائيا ولعله لا يعلم المسكين بأنه بهذا انما يمنحه قوة ومنطقا اقوى مما هو عليه .

ولعله بهذا الفعل الذي ينم عن ضعف فكري وثقافي وعقائدي انما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان غالبنا كعرب لا نزال نفكر بعقليه بدو الصحراء وتراثهم  متناسين في نفس الوقت بأن المواقع والمنتديات تملاء الشبكة المعلوماتية ولا يمكن لاي كان مهما بلغ من القوة والسطوة والهوس العقلي ان يمنع رأيا او فكرا او طرحا مخالفا ايا كان شكلة ونوعه وطبيعة تناوله ولو ان هذا العبقري تمهل وفكر قليلا لوجد ان افضل السبل لوقف اي فكر وانهائه هو عن طريق المناقشة والحوار والتعاطي معه وفق اسلوب حضاري ثقافي لا يخلو من محاولة لفهم ذلك الفكر ومن خلفه وبالتالي اما ان يكون فكرا جيدا فننظم اليه ونطوره او قاصرا تائها نحاول ما امكن ان نكسبه لنصححه .

للاسف واقولها متألما ان بعض عرباننا لا يزالون يعيشون عالم البداوة بكل ما تحملة الكلمة والوصف من معنى للتخلف والضياع والبلاهة والاجرام والوحشية والاقصائية والتلسلط الى اخر قائمة السوء ولعل ذلك اكبر دليل على ان هؤلاء جزء من خطأ كبير لابد لنا من العمل جاهدين على تصحيحه .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق