]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجيش بين دوافِع الوطنيَّة وهواجِس الشرعِيَّة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 15:55:39
  • تقييم المقالة:

لايعنى استقرار مبادىء الجيش المصرى على احترام الشرعية صمتها القاتِل على تزايد وتيرة الأحداث الدموية فى الداخل بينما فتطالبها الأنظمة بقمع المتظاهرين وخنق المُحتجِّين ..
لايُمكن للجيش وان احترم الشرعية أن يُمارس دور مرتكب جريمة الامتناع وهى الجريمة السلبية فى الفقه الجنائى والتى مؤداها ترك المجنى عليه يلفظ انفاسه من دون ثمة مساعدة لانقاذ حياته .. فإن كان المجنى عليه هو الشعب فالجريمة هى الخيانة العُظمى له ولصالح الانظمة .. الأمر الذى لايمكن للجيش فعله أو الإصرار على الترك فيه .. هذا هو تاريخ جيشنا العظيم يحفظ الولاء للنظام الشرعى والمنتخب بينما فيتقدم فى الأولوية لديه شرعيَّة وجود الشعب وصون شرعيَّة دمائه ..
لذا كان انسحاب الجيش فى نظرى من المشهد السياسى من دون تدخُّل حتى لا يُقال من قِبَلِ بعض الفصائل السياسية المُتناحِرة ومن ورائهم القوى الصهيو أمريكية واللذين يُخططون فينا لخرابنا .. أن الجيش طامع فى السلطة ومن ثم يلزم حماية الشعب والأقليَّات منه فيكون هذا مبرِّراً للتدخل الأجنبى او فى الحد الأدنى انقلاب المشهد السياسى فى البلاد الى حربٍ أهلية يرعاها الجيش ويسقط فى وحلها رجالِه فينقضى الجيش كما فعلوا بجيش سوريا والصومال لكونها حرب شوارع وميادين على غرار ليبيا والعراق وغيرهما .. هذا هو ماكان مُخطَّطاً للجيش فى نظرى منذ الانتخابات الرئاسية بينما فقد عمل قصارى جُهده أن يتلاشى هذه النتائج الخطيرة وإن دفع قادته ضريبة من أسمائهم وتاريخهم الوطنى والبطولى على ايدى الجهلاء من أبناء الوطن .. إنسحب الجيش الى سكناته .. فلربما يكون الغد مُغايِر للمتوقَّع من الأحداث .. ولكن تهديدات الأمس بمستنقعات الدماء وجثث المصريين باتت تأخذ دور الواقع الفعلى فى بدايته فما بالُنا النهاية .. هنا يتردد الجيش خوفاً من توارد الأخطار ولكن يلزمه لاريب غطاءٌ شعبى يُعمِى به أعيُن القوى المعادية للوطن ويرد عليها مستقبلاً بأن الجيش غير طامع فى السلطة ولكنه الشعب اللذى خرج يستغيثُ به ومن ثم فلن يترك الجيش شعبه فى كل تلك الاخطار المُحدِقة ..
الجيش بين أمرين لاثالث لهما مادمنا نتفق على عراقة تاريخه الوطنى الخادم للشعب من دون الأنظمة ..
الخيار الأول ويلزمهُ غطاءٌ شعبى يُعطيه شرعية التدخل فى المشهد السياسى بدورٍ فاعِل وهنا لاخوف من أحداثٍ داخلية فأجناد مصر ليسوا كبقية أجناد الأرض وقوة الجيش ليست كقوة باقى الجيوش .. فلن يقدر ساعتها الاوغاد الا بالولوجِ فى جحورِهم .. الخيار الثانى وهو المُفترض فى حالة يأس الشعب من الحراك الثورى وتواريه خلفاً غير داعِمٍ لغطاء الجيش فى فرض سيطرته بالتدخل فى المشهد السياسى .. وهنا ... هل سيأخذُ الجيش دور المنتظر للمشاهدة بينما فالدماءُ تتناثر هنا وهناك .. سؤالُ يجيب عليه الجيش نفسه بما له من تاريخٍ وطنىٍ أصيل لايُمكِنُ النيل منه ومن واقِعه فى الماضى أو الحاضر ومن ثم فى المُستقبل ..
هل الحراك السياسى واللذى بات بدمويته هو اللذى جعل الجيش يستشيطُ غضباً فبدأ النزول بآلياته لحماية المنشئات العامة والخاصة ببعض محافظات مصر .. أم هى بداية ظهور الدور الوطنى الأعمق للجيش .. سؤالٌ ثانٍ ستُجيب الاحداث المُتلاحِقة بنفسها عليه !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق