]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شهداء الشرطة .. وشهداء الثورة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 14:38:40
  • تقييم المقالة:
شهداء الشرطة .. وشهداء الثورة !

بقلم : حسين مرسي

حالة من الغضب تسود الآن قطاعا كبيرا من ضباط الشرطة والأفراد والمجندين أيضا بسبب التعامل الضعيف من وزارة الداخلية تجاه الاعتداءات المستمرة عليهم وسقوط القتلى والجرحى بشكل أصبح يحدث يوميا وعلى مدار الساعة .. فلا تكاد ساعة تمر إلا ويتم الإعلان عن استشهاد ضابط أو أمين شرطة أو عدد من المجندين حتى أصبح الآمر معتادا أن نستيقظ يوميا لنسمع هذه الأخبار الحزينة

وآخر شهداء الشرطة الذين سقطوا من ساعات هم الملازم أول أحمد البلكى وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم بعد صدور الحكم على المتهمين فى مذبحة بورسعيد ليكتبا بذلك صفحة جديدة فى كتاب شهداء الشرطة الذين يقومون بأداء دورهم فى حماية الوطن رغم أنف المزايدين والمنافقين والمنتفعين الذين يريدونها نارا مشتعلة وخرابا على كل شبر من أرض مصر

لم يفكر أحد فى شهداء الشرطة الذين يتساقطون كل ساعة ولم تفكر الدولة سواء رئيسها المنتخب أو وزير الداخلية أو أى مسئول فى مصر أن ترد الاعتبار لهؤلاء الشهداء .. ورغم ما ردده الرئيس مرسي كثيرا عن احترامه للشرطة ورجالها وتقديره لدورها إلا أنه لم يفكر فى اعتبار ضحايا الشرطة ومصابيها من شهداء الثورة كما أصدر قراره الجمهورى قبل ساعات من الحكم على متهمى مجزرة بورسعيد والذى قرر فيه ضم ضحايا المذبحة إلى شهداء ومصابى الثورة

وإذا كانت الشهادة لا يعلمها إلا الله فى ظروف كثيرة فهو القادر وحده على تحديد الشهيد من البلطجى أو من تم دس أوراق مضروبة له ليدخل ضمن شهداء حقيقيين .. فإن من واجب وزارة الدخلية أن تحافظ على حقوق أبنائها ولا تتركهم نهبا للتشنيع من جهات نعلمها جميعا ونعلم أهدافها التى  منها إسقاط الشرطة بأكملها لأن الشرطة لو سقطت فستسقط مصر بأكملها

أنا هنا أطالب السيد وزير الداخلية بالمطالبة باعتبار ضحايا الشرطة من شهداء الثورة .. وأطالب السيد رئيس الجمهورية بإصدار قرار جمهورى باعتبارهم من شهداء الثورة فهم ليسوا أقل وطنية من شباب الثورة الذين ماتوا فى الميادين ومن يمت الآن وهو يدافع عن سجن بورسعيد أو يقتله بلطجى أو تاجر مخدرات فهو الأولى باعتباره شهيدا

وإلى السادة مدعى حقوق الإنسان فى مصر الذين خرجوا علينا فى الفضائيات ليقولوا إن الشرطة تعاملت بعنف مع المتظاهرين وأدانوا استعمال الغاز فى التعامل مع أحدث العنف الشديد من جانب البعض بل وتمادوا فى القول بأن الشرطة ما كان لها أن تستعمل العنف فى التعامل معهم وأن الداخلية عادت كما كانت ولم تتغير عقيدتها .. وذلك فى محاولة للتسخين وتحليل ما يتقاضونه من رواتب لاستمرارهم فى هذا المسلسل الكريه الذى يدفع ثمنه رجال من أخلص وانقى رجال مصر وشبابها

وإذا كانت هناك محاولات لاقتحام سجن بورسعيد واقتحام مجلس الشورى واقتحام العديد من دواوين عدد كبير من المحافظات فى كل مصر فى محاولة لفرض الفوضى والخراب على مصر وبعد كل محاولات الضرب بالمولوتوف والخرطوش والرصاص الحى من جانب المتظاهرين السلميين والتى سجلتها الكاميرات وتملأ الآن فضاء الإنترنت .. فهل من المعقول أن يكون التعامل مع مثل هؤلاء تعاملا سلميا رغم أن الشرطة لم تكن تتسلح بأكثر من قنابل الغاز المسيل للدموع والتى يعترض عليها مناضلو الفضائيات وحقوق الإنسان كما فعل الإعلامى محمود سعد عندما هاجم أحد مديرى الأمن فى اتصال هاتفى لأن الشرطة استخدمت الغاز  فى التعامل مع المتظاهرين ..

ياسيد محمود أرجو أن تخبرنى أنت الان كيف يمكن التعامل مع شخص أطلق عليم النار بكثافة وأنت لاتملك وسيلة للدفاع سوى العصا .. هل تتركه يقتلك أم تدافع عن نفسك .. خاصة إذا كان المعتدى هنا قد خرج عن السلمية وبدأ فى الحرق والضرب والاقتحام لوزارات وأجهزة الدولة وتخريبها

واستففزنى جدا ما قاله وائل عبد الفتاح على قناة سي بي سي من إدانة للشرطة لأنها استعملت العنف لأنها تبحث عن هيبتها المفقودة التى لن تعود .. واستفزنى وكثيرين كل ما كان يقال على الفضائيات فى التغطية الإعلامية لكل أحداث العنف التى شهدتها مصر فى الأيام الماضية وهو ما أعتبره إما محاولة لكسب ود المعتدين أو خوفا من أن يطالهم بعض الهجوم

كفانا نفاقا وكذبا فمصر لاتتحمل المزيد وإذا استمر الوضع على ما هو عليه فانتظروا الأسوأ وانتظروا الخراب العاجل

كلمة أخيرة ... لو سقطت الشرطة ستضيع مصر بأكملها وساعتها لن نجد فى مصر أيا من المتشدقين بنغمة حقوق الإنسان وحقوق التظاهر والاعتصام وحقوق الحرق والتخريب ..

رحم الله شهداء الشرطة وتقبلهم عنده فى أعلى عليين وكفاكم تقديرا أن الله سبحانه وتعالى يرى ويسمع فى الوقت الذى تصم الدولة أذنيها وتغمض عينيها وليكتف وزير الداخلية والمتحدث الرسمى باسمه بترديد عبارة سلمية سلمية  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق