]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

موسيقارُ الأجيالِ .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 11:50:14
  • تقييم المقالة:

 

 

مُحمَّد عبدُ الوهَّابِ (1991/1902) فنَّانٌ ذَكِيٌّ وعبْقريٌّ ، ومُثقَّفٌ أيضاً ؛ فهو من الَّذينَ يتعامَلون معَ القصائدِ والأْشعارِ ، بوَعْي شديدٍ ، وفهْمٍ قريبٍ لِمَعاني الكلمات ، وما تَتْركُ في نُفوسِ السَّامعين من تأْثيرٍ وِجْدانيٍّ ، وغلَيانٍ داخلِيٍّ ، فَيُلَحِّنُها بما يُناسبُها منَ المقامات والإيقاعات ، ويَضعُ لِكُلِّ جُمْلةٍ لفظيٍة جُمْلةً موسيقيةً ، مُركَّبةً ترْكيباً موفَّقاً ، بحيْثُ يستحيلُ أنْ تُعوِّضَها بلَحْنٍ آخر ، أو تستبدِلَ مقامَها بمقامٍ مُغايِرٍ ؛ فقدْ كان يَمْتَلِكُ موْهِبَةً كبيرَةً في التَّلْحينِ ، نتيجةَ الخبْرَةِ والمُمارَسَةِ ، وأَعْلَنَ مَرَّةً ، في حوارٍ صُحُفِيٍّ ، أَنَّهُ يتأَمَّلُ المعاني أَوَّلاً ، ويخْدُمُ المَضامينَ في ترْكيزٍ ، دونَ إسْهابٍ ، ويحاوِلُ جُهْدَهُ أَنْ تصْطَبِغَ أَلْحانُهُ بروح العصْرِ ، سواءٌ بالرِّقَّةِ في التَّلْحينِ ، أو بالتعبير عن العاطفة ، والرُّوحِ ، والجَمالِ ؛ فهو في هذه الناحية صانعٌ حاذِقٌ ، وموسيقِيٌّ مُحْترفٌ . ولذا بقيتْ أَلْحانُهُ خالدَةً ، تُرَدِّدُها الأجْيالُ ، وتحتفظُ بها الذَّاكِرَةُ الفنِّيَةُ على مَرِّ السِّنينَ ، واسْتَحَقَّ عن جدارَةٍ لقَبَ ( موسيقار الأجيال ) .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق