]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بدون مشاعر

بواسطة: Hade Pharmacist  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 11:47:10
  • تقييم المقالة:

 

نمر فى كل مراحل حياتنا بالعديد والعديد من التجارب   و لكن أقسى التجارب على الاطلاق هى تلك التى تترك بداخلك حرقة ولسعة لا تداويها الأيام بسهولة   ربما لأنك لم تمر عليها او حتى خضتها بالمعنى المتعارف عليه   و لكن عشتها بكل كيانك واحساسك   غرقت فيها حتى النخاع   انها تجارب من النوع المتغلغل فى مساماتك   امتزجت بها وامتزجت بك حتى صرت لا تتخيل حياتك بدونها   بل ربما لا تذكر كيف كانت حياتك من قبلها و لم تتوقف للحظة لتفكر كيف ستصير من بعدها   ربما لأنك لم تتخيل يوما أنها ستنتهى   رغم أن صوت العقل يناديك أن لكل شئ نهاية   و أن الشروق لابد أن يتبعه غروب كما قلنا سابقا   لكنك تمر خلالها بنوع من الاغلاق الفكرى والحسى   و هذا النوع من التجارب مهما كانت ايجابياته ( ولكل تجربة ايجابيات بطبيعة الحال)   الا أنها تترك بداخلك من الاثار السلبية ما يمكن أن يبخر أى أثر ايجابى   و تجعلك لا تستطيع حتى الاستفادة من أى ايجابية   للدرجة التى تجعلك تتمنى لو يموت احساسك و أو أن تكون قد ولدت بقلب ميت!   فقط كى تستريح ولو قليلا من المرارة التى تشعرها و من الغصة العالقة فى حلقك   و عندما تنتهى التجربة   لن يتألم الاك   فالحياة تمر شئنا ام أبينا   و ان ظننت يوما انها ستتوقف لمجرد أنك انت!   فأنت سفيه ومخطئ   أقول لك موقفا بسيطا يؤكد لك هذا   عندما تسمع عن عزيز توفاه الله فأقصى درجات حزنك لن تستغرق منك أياما معدودة   وحتى فى خلال هذه الأيام ستجدك تمارس حياتك بشكل طبيعى   ربما تتوقف قليلا لتدمع عيناك او تطلق تنهيدة حارة و تتمتم لا حول ولا قوة الا بالله   ثم تكمل ما بدأته و كأن شيئا لم يكن   أنت عندما تسقط سيكون سقوطك بمثابة الموت للبعض   و سينطبق عليك المثال السابق   و يجب أن تتعلم أنك ان سقطت   فلن يتأذى سواك   و لن يتوقف الاخرون ولو للحظة ليتساءلوا عنك   و ان ظننت أن غيرك يحسك و تقنع نفسك بهذا كمحاولة منك للتهوين من الالم الذى يكاد يخنقك ويقطع طيات قلبك   فأنت واهم   واهم   و لا تلومن الا نفسك وقتها   فما هى الا ألعوبة جديدة من ألاعيب النفس البشرية العتيقة   التى تقنعك بأهمية زائفة ووهمية عند الاخرين   مما يجعلهم يسعون جاهدين للتخفيف من ألمك   فلغة الاحساس لغة لا يتكلمها الا القلة   قلة لدرجة لا تتخيلها   يجب أن تكون من النضج بمكان فتدرك أننا لسنا فى زمن الاحساس   و حتى لو تكلم بها البعض فستتبخر مع اول احتكاك مع لغة المصالح او ميكانيكية الحياة   و ان سقطت تعلم أيضا أنك و فى أفضل الاحوال ستصبح مجرد ذكرى باهتة عند الاخرين   ربما يتعظون منها   و يتخذون من ذكراك وسيلة للتعلم و تدارك الاخطاء فى المستقبل   أما أنت؟!!   أنت؟!!   فلا أحد   لا شئ   عندهم   فلماذا لا تتعلم أنت من تجربتك قبل أن يتعلم منها الاخرون؟!!   بل لماذا تخوض هذا النوع من التجارب المنهك للأعصاب؟!!   تعلم أيضا أن تخوض التجربة وبينك وبينها حاجزا و لو شفافا   يصل اليك نورها من خلاله   ولكن يقيك أثارها السيئة   كلمات مشتتة كذهنى  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق