]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرة اخرى في مقهى الحاج فتح الله

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 05:15:10
  • تقييم المقالة:
      الشارع مزدحم ..باجساد هالكة ..تجرجر الخطى الرهلى في دائرة من الدخان المتسلل من اعقاب سجائر ملفات على الأرض.. تحسر انفاسها الأخيرة ..وتلعن الشفتين اللتين ..مصتها ..هكدا الحياة استنفاد ..وانتحار علىالطريقة البوعزيزية ..دلك الوجه الميت فيى كف نهر ملوت ..هل حقا مات البوعزيزي ...ام انه قتل كل الناس في احتراق ابله ..ثم سرق كفنه وهرب من الحروق ...كلب يدس انفه في القمامة ...عله يعثر علىحلم ..ترى اي حلميستهوي كلب ؟وعلى حدار كانت نسوة يفترشنا عباءاتهن الرثى ويثرثرن ..وايديهن مبسوطةواطفال متسخين امامهن..اعطيني خبزة ربي يدخلك الجنة ..هممت ان اعطها خبزتان لكني لم افعل ..انااشك في دعوتهن..و رميت قطعةالخبز التي اكلت منها ..فنبحةنبحة ..لا ادري شعرت بهزةعنيفة ..خشيت ان تستهويني نبحة ..هربت من زحمةالشارع الى مقهي الحاج فتح الله القيت بنفس علىاحدىالكراسي ..طلبت قهوة ..فتحت الجريدة ..صدمني العنوان ..انتحار جماعي..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق