]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في مقهى الحاج فتح الله

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-01-26 ، الوقت: 05:07:49
  • تقييم المقالة:

 

سحبت كرسي وجلست الى طاولة ...في مقهى الحاج فتح الله ..كان المكان يغط في سحابةمن الدخان الرمادي الحار ..المتملق. تتشكل في عيون الضوء ..عرائسا داعرة ..كانت عارية..ككل الرؤى التي تحتبس في صندوق الأسرار ...وفجاة تحطم القفل ..وقفزت خارج الأمتلاك ..خارج الأستحواد ..بشهوة التحرر من سهوة الليل..
طلبت قهوتي المعتادة...وكاسا من الماء ..نشرت الجريدة على الطاولة...داهمني عنوان بلون الدم ..وفتات جمجمة...قال الخبر..
هدا ماتبقي من جسد طفل ...جراء قصف ....مجرد فتيتات ...رجعت براسي الى الوراء ...اخدت نفسا باردا ..احسسته ...سكين ينغرس في قفاي ....ايه ..الى هدا الحد يبدو الأنسان حقيرا ...اطفال تقتل بلا ذنب الآ انها لم تختار مكان لعبها ...اكان يدري هدا الطفل وهو يلعب ..ان قنبلة ستسقط عليه ....وان بيته سينهار .. وتغتصب اخته . لما داكرته البرتقالية ..تفتك منه ...تحرق ...دم ..دم ....
اخدني المشهد من نفسي ...صرخت ...فليسقط الظلم ...نعم ليسقط الظلم...نظر رواد المقهى .اليا ...كان بعضهم يضحك ...ويغمز. باشارات وقحة ...انه جن ...لقد جن ...مسكين يكلم نفسه...
انا لااكلم نفسي ..انا اكلمكم ...اكلمكم .....الا ترون ....ما الدي يضحك ...القتل ...دم في كل مكان ....راسك قد يسقط السقف ..الجدار ...زجاج النافدة تطاير ....
رميت الجريدةوخرجت ....كانمطرا صاخبا يغسل الأرض


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق