]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

برهان غليون يبكي دما!

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-24 ، الوقت: 14:08:38
  • تقييم المقالة:

 

برهان غليون يبكي دما

محمود فنون

24/1/2013م

كتب برهان غليون عن الصراع الدموي الدائر شمال سوريا بين الجيش الحر الذي يحاول السيطرة على المنطقة الكردية وبين القوى الكردية التي تقاوم هذه المحاولات ،كتب يقول

"...وزاد  من حدتها نفخ بعض التيارات المتطرفة في نار القومية الضيقة وتهييج المشاعر وتغذية المخاوف لدى الأطراف المختلفة العربية والكردية. ويكاد يشعل أوار حرب جهوية تهدد بتحويل المنطقة إلى مسرح تنفيس لنزاعات القوى الإقليمية على حساب الشعب السوري ومستقبله"

هكذا إذن هناك حرب ضروس في الشمال بين الجيش الحر والقوى الكردية وعلى خلفية قومية ،وأن هذه الحرب مرشحة للاستمرار بحيث" تهدد بتحويل المنطقة إلى مسرح تنفيس لنزاعات القوى الإقليمية على حساب الشعب السوري ومستقبله"

فالجيش الحر يسعى للسيطرة على المناطق الكردية ،وهناك مواجهات ناتجة كما يقول برهان غليون مضللا قرائه عن نجاح النظام السوري" من خلال تقسيم أبناء الشعب السوري وتشجيع البعض على البعض الآخر، إلى أزمة ثقة عميقة بين أبناء الشعب السوري الواحد في شمال البلاد"

ويضيف برهان غليون مبشرا بنتائج الحرب الكونية الدائرة في سوريا " إن استمرار الحرب الدائرة في الشمال السوري بين المنظمات المسلحة الكردية وبعض كتائب الجيش الحر لن تحسم شيئا، ولن تضمن حقوق أي طرف من الأطراف، ولكنها تضر بالجميع، وهي تهدد بأن تفتح جرحا عميقا في خاصرة وطننا سيحتاج اندماله إلى سنوات طوال."ويستمر في الاستخلاص بأن الحرب الدائرة في الشمال سوف " تتحول إلى متنفس دائم لنزاعات القوى الإقليمية."

من هو برهان غليون الذي يتباكى على الدم الجاري في شمال سوريا

الدكتور برهان غليون أستاذ علم الاجتماع السياسي ومدير مركز دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون بالعاصمة الفرنسية باريس، وهو عضو الجمعية الدولية لعلم الاجتماع، وأحد المساهمين بنشاط في النقاش الفكري والسياسي الراهن حول مستقبل العالم العربي.

وقد تم اختياره من موقعه في منظمات ال :  إن جي أوز ،وبحكم ثقة الغرب به كي يكون سلمأ يعبروا من خلااله على الجسد اسوري فسمي رئيسا للمجلس الوطني السوري في 2 تشرين الاول عام 2011 وهو قد تشكل من الاخوان المسلمين وجماعة اعلان دمشق  والمؤتمر السوري للتغيير وكان قد تشكل في اسطانبول  بتحريض أمريكي ومن خلال كل من قطر وتركيا .

وما أن أجلسوه على كرسي رئاسة المجلس حتى رفع عقيرته مطالبا بالتدخل االاجنبي عسكريا بحجة حماية المدنيين كما هي عادة النظم الاستعمارية [مفهوم الحماية الاستعمارية هي قصف وتدمير وتسلط على البلاد واستعمارها بشكل مباشر أو غير مباشر ]

ان برهان غليون هذا كان ولا زال مع الحرب الأهلية في سوريا ،ومن خلال قيادته هو ومجلسه قاموا بتمرير تشكيلات الجيش الحر تجنيدا وتدريبا في تركيا وتمويلا من قطر ومن السعودية وتحت رعاية أجهزة أمن الحلف الرجعي المتمثل بأمريكا وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر ومن يلتف مع هذا الحلف من الرجعيات العربية.

ان برهان غليون الذي يتباكى على النزعات القومية المتطرفة في الجيش الحر هو وزبانيته مساهمين في إيجاد هذا الجيش وتغذيته بمثل هذه النزعات ،بل وتغذيته بالقتل ووسائل القتل وتشجيعه على الفلتان والفساد وضرب الجماهير السورية من أجل إخضاعها .

وهو اليوم يتباكى ويدعو للعمل من أجل "حقن الدماء" بين الجيش الحر ومسلحي الأكراد . وفي ذات الوقت هو وأشياعه يدعون أمريكا "لحقن الدماء السورية "بالصواريخ والقصف والقذائف .وهو يهيب بإخوته العرب والأكرادأبناء المنطقة (شمال سوريا) "وجميع أبناء المنطقة للعمل سوية من أجل وقف نزيف الدم بانتظار تنظيم طاولة مستديرة تضم جميع الأطراف، بما في ذلك الاطراف الإقليمية المعنية، للبحث في حل دائم للأزمة، والعمل على محاصرة أسباب الخلاف، وعلى إعادة بناء الثقة على أساس إزالة مخاوف كل الأطراف وضمان حقوقها المتبادلة جميعا، وحفظ حياة ومستقبل أبنائها من العرب والكرد والأشوريين والسريان وغيرهم من سكان المنطقة من دون استثناء"

هنا ومن أجل مصلحة الجيش الحر  المرفوض من السكان ،يتفضل برهان غليون بالدعوة الىى الحوار ،أما لمصلحة الشعب السوري على العموم فهو يدعو للمزيد من السلاح للقوى المرتزقة ويدعو الغرب لأقامة مناطق آمنة والى التدخل العسكري المباشر لتدمير سوريا .

وغليون بكل وقاحة كذلك يلفت الإنتباه الى الصورة التي سوف تكون في سوريا من اشتباكات داخلية وصراعات بين الطوائف والقوميات والأقوام. وهو يتهم النظام السوري زورا وبهتانا  باستثا رتها واشعالها .وهو يضلل القراء علما أن سوريا عاشت كل العقود الماضية في وئانم اجتماعي من هذه الناحية ولم يسبق ان استثير أمنها على خلفيات كهذه أبدا .

كان غليون يقوم بدور عميل وهو لا زال يقوم بدور عميل وفي خدمة اسياده الغربيين وبالتعاون مع اشباهه من القوى العميلة والقوى الرجعية السورية ومن معهم من المرتزقة من داخل سوريا وخارجها .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق