]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الدكتور سامي ابو زهري مصمم على تزييف وعينا

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-24 ، الوقت: 09:45:40
  • تقييم المقالة:

 

 

 

الدكتور سامي ابو زهري مصمم على تزييف وعينا

محمود فنون

24/1/2013م

نقلا عن وكالة معا الاخبارية "أوضح الدكتور سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة حماس أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس انتصار المقاومة الفلسطينية.."

وشرح لنا تحليله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأنه" بدا واضحـًا ذلك من خلال تراجع أسهم نتنياهو الانتخابية بعد فشله في مواجهة المقاومة في معركة حجارة السجيل"

هكذا إذن :نحن نحقق الإنتصار وراء الإنتصار ونحن لا ندري ،وينتج عن مجموعة انتصاراتنا مزيدا من خسران الاراضي التي يستولي عليها العدو وإقامة مزيد من المستوطنات وكواكب أخرى من الشهداء .

انه لا يزال يسعى لتكريس ما أسموه انتصارا في قطاع غزة .وهزيمة لنتنياهو لأنه"لم يستطع أخذ الرئيس في قفص "

ولكن تعالوا للنظر في نتائج الانتخابات الاسرائيلية :

حصل اليمين الأشد تطرفا ضدنا على أغلبية 61 صوتاً.

ويمكن للراغب ان يلحظ أن الهبوط والإرتفاع في أصوات الكتل لم يغيّر شيئا من توازنات الحكم الاسرائيلي .

نضيف الى ذلك أن أرباح وخسارة الكتل الانتخابية في اللوحة المكونة للكنيست لا تعكس أي تحول في السياسة الاسرائيلية تجاه إحتلالها لأرضنا أو إستمرارها في نهب الارض للاستيطان ,أو أي تغير يعكس انقلابا في المفاهيم الصهيونية تجاه مشروعها الاحتلالي الاقتلاعي .

وبعد أن يتغنى أبو زهري بالإنتصار ،يعود ثانية الى الحقيقة المرة رغما عنه فيقول : أنه بالرغم من التغير الكبير في الخارطة الحزبية الإسرائيلية فإن هذه الأحزاب متفقة في برامجها الانتخابية على استمرار العدوان والتنكر لحقوقنا الوطنية"

فأين التغيير الكبير إذن فيما يخصنا .

لو كانت هذه الانتخابات تعكس هزيمتهم امام جحافلنا ،لنتج عنها تغييرا جوهريا في الخارطة السياسية ينتج عنه صعود اتجاهات سلمية وهبوط اتجاهات اليمين المتطرف ،أما وقد حصل لبيد الأشد تطرفا من نتنياهو على 19 مقعدا هي في صف نتنياهو فهذا لا يعكس اي انتصار .

انني لا أمنع أبو زهري من الحلم ومن حقه أن يحلم بانتصارات ،ولكنني أقف أمامه لأقول له لا تساهم في تزييف وعينا بانتصارات لم تحصل .

انت تستمر علىى طريق من سبقوك :نحن لم نتصر في حرب عام 1982 بل طردت المقاومة وقيادتها من لبنان مرغمة وتحت القصف وتآمر النظم العربية  ودفعنا ثمنا سياسيا كبيرا بالتنازل عن أهداف الثورة ،ومع ذلك لا زال البعض يغني بصمود بيروت لمدة تقرب من ثلاثة أشهر استخدمتها اسرائيل في القتل والقصف والتدمير والإحتلال .

وبالطبع كل معاركنا قبل حماس وبعد حماس كانت انتصارات بما فيها انتصارنا في غزة في المرة السابقة عام 2008/2009م

لقد كانت نتيجة عدوان اسرائيل عام 2012 على قطاع غزة ضربات عسكرية قوية واتفاقات سياسية لصالح اسرائيل وليس لصالحنا  وتضمنت خضوع حماس للتنسيق الأمني وحماية الحدود الجنوبية لإسرائيل بالتظافر مع الأمن الإسلامي المصري.

هل الإتفاق على وقف "الإعتداءات الفلسطينية "ضد إسرائيل هو انتصار ؟وهل الخضوع للتنسيق الامني والوقوف حرسا على الحدود هو إنتصار.

اليس هذا نفس ما اتفقت عليه السلطة سابقا ؟اليس هذا اتفاق على وقف المقاومة بكل أشكالها من قطاع غزة وهي واقفة فعلا ؟

ان تصريح ابو زهري يستهدف التغطية على نقطة هامة كهذه ،بالاضافة الىى المساهمة في تزييف الوعي الفلسطيني .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق