]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رجال أم تجارب رجال

بواسطة: asoma  |  بتاريخ: 2013-01-23 ، الوقت: 17:40:02
  • تقييم المقالة:
رجال أم تجارب رجال

كلمة رجل هى كلمه نستخدمها نحن العرب صفة لإنسان تميز بأخلاق كريمه تبعها إحساس عالى بالمسئولية وقدرة هائله على تحمل الصعاب . هذا ما تربينا عليه وتعلمناه ممن سبقونا عن مفهوم الرجولة ومتطلباتها . بل ويمكنك أيها القارئ العزيز إضافة ما تشاء من المعانى المتميزه والطيبه وستجدها جميعا تتطابق مع معنى كلمة الرجوله .

 

وهذا ما أحببناه ومارددناه طويلا فى حياتنا عن معنى الرجولة ومغزاها الى أن وجدنا أنفسنا فى عصر آخر . عصر نبحث فيه طويلا حتى نجد أحد المعانى السابقة فى أحد الرجال . فعندما أضع أيها الرجال هذه الكلمه أمامى وأضع أحدكم كتجربة تطبيقية لمعناها .فأجدنى أعانى كثيرا حتى أجد أحد هذه المعانى فيكم ولا تلومونى على ماقلت ولا تعتقدونها مجرد إرهاصات وافتراءات من فتاه لا تعلم عن الرجولة الا القليل رأته فى ذاك أو ذاك .

 

 بل انها حقيقة وأمر واقع أراه بعينى يتكرر فى كلمات أو مواقف منكم . جعلتنى أفقد الثقة فى أن أجد رجل باقى من مفاهيم الرجولة الماضيه وأجدنى أحتار بين فكرين أولها مدافعا عنكم يا معشر الرجال .

 

ألا وهو  أن رجال الماضى ربما يكونوا ماتوا إجبارا وقصرا فى حروبه ولا أعنى بالحروب تلك ذات البنادق والمدافع ولكنى أعنى بها تلك الأصعب والأقوى التى يقف بها الرجل عاجزا أمام ظروف الحياة التى توجه له ضربات قويه موجعه تصيبه فى قلب رجولته المتمثلة فى أخلاقه وطبائع الشهامة والكرم والمسؤلية لديه .

 

 وتفقده كل معنى من معانيها واحدا تلو الآخر حتى تبقيه بلا أحدها بل وتفقده احترامه لإنسانيته بعدها وحربا تلى أخرى نجده ضائع بين مفاهيم وكرم أخلاق تربى عليها وبين كل صعوبات الحياه التى أجبرته بذلها على أن يترك كل مفاهيمه تذهب أدراج الرياح . حتى أصبح لدينا اليوم مجرد تجارب رجال فاشله  وليس رجال  كاملة بمفهوم الماضى  ومعانيها الجميله .

 

 تجارب فاشله أنشئها مجتمع أكثر فشلا . فالله يخلقنا ذكورا وإناثا ولكنه المجتمع والبيئه وظروفنا ماتصنع منا رجالا ونساء . ونجاح أو فشل التجارب المجتمعية تتوقف على جودة و كيفية صنع هذه التجارب وهو بالضبط مانفتقده فى كل المجالات انسانية كانت أو اقتصاديه . وصناعة الرجال هنا هى الجزء الإنسانى الذى فشل المجتمع فى إجادة تصنيعه .

 

وهنا النظرية المدافعه عنكم أيها الرجال تلقى باللوم كاملا على مجتمع  قاسية ظروفه وأيامه أجبركم بمنتهى القسوه أن تتخلوا عن سبب اعتزازكم بأنفسكم ألا وهو ميراث أخلاق الرجولة القديمه. ويعفيكم أنتم من اللوم ومن جميع النتائج المترتبه على ضياع مفاهيم الرجولة المفقوده .

 

أما عن النظرية الأخرى التى تحمل فى طياتها أصابع اتهام موجهة نحوكم وسندها الرئيسى فى ذلك الإتهام تستمده من قلب معنى كلمة رجوله وحيث أنها أخلاق كريمه ومسؤلية كبيره  وقدرة على تحمل الصعاب.

 

 فإن كانت كذلك فلما تنازلتم عن معانيها ؟ ولما تركتم الصعاب تتولى زمام الرجولة وليس العكس ؟ و قدرتكم على تحمل المسؤلية أين ضيعتموها؟

 

كلها أسئلة لوم وغيرها الكثير والكثير من فكر فتاة غير منحازة ضدكم ولكنها افتقدت معانى حماية ودروع أمان كثيره ، بدونها أحست بخوف مجهول من أيام تأتى بما لا نستطع نحن النساء وكنا نتمنى أن نجد لديكم استطاعة غابت عنا ولكن واأسفاه ......

 

وجدنا منكم مالم نتمنى واضطررنا الى أن نكون مالم نرغب وأن نحمل الخوف فى القلوب مسافرين به أقطار الحياه ومتحملين لصعابها ومشاقها  وحدنا . لقد حملنا مارفضتم فتعبنا وقررنا التحدث .

 

عذرا ان كنت قسوت ولكن احتار فكرى فناقش عقلى وكتب قلمى . وان كنتم أعزائى مع نظرية أولى أم ثانيه فذلك يعنى أنكم اتفقتم معى فى أن هناك خلل كبير تحملنا نحن النساء نتائجه وان الرجولة إن لم تكن ماتت فهى بالتأكيد مرضت وتحتاج الى انعاش قلبها ، وإنعاش قلب وطن بها .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق