]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العَبْدُ المَلِكُ !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-01-23 ، الوقت: 15:53:40
  • تقييم المقالة:

 

 

الحياةُ هي ممْلكةُ الرَّبِّ ، أَعْطى مَفاتيحَها للإنسانِ ، وقال له :

ـ عشْ فيها كما تريدُ . وتصرَّفْ في مناطِقها كما تهْوى ، وأَدْخِلْ إليها منْ تَشاءُ ، واطْرُدْ منْها منْ تَشاءُ ..

أَقمْ فيها الأفراحَ واللَّيالي المِلاحَ ، أو اصْنَعْ الأتْراحَ وردِّدْ أصْداءَ النُّواحِ ..

كُنْ فيها مَلِكاً ، أو كُنْ صُعْلوكاً ..

كُنْ شريفاً ، أو كنْ وَضيعاً ..

كُنْ مُؤْمناًً ، أو كنْ كافراً ..

كُنْ مُصْلحاً ، أو كن مُفْسِداً ..

كُنْ ما شئْتَ ، وعِشْ كما تُريدُ ، فإنِّي هدَيتُك النَّجْديْن ، وأرْشدْتُك إلى الطَّريقين ، وبعثْتُ لك الرُّسلَ والأنبِياءَ ، وأنْزلتُ عليك الصُّحفَ والكتبَ ، وأرَيتُك كثيراً من الآيات والمُعجزات ، ولمْ أجْعلْ لأحَدٍ من خلْقي سُلْطاناً عليك أو حُكْماً ، بل أنت الحاكمُ عليهم جميعاً ؛ لأنك خَليفتي ، ونفْخةٌ من روحي . فانْظُرْ بما تُطيعُني ، واعْملْ على أنْ تُرْضيَني ، ولا تُثِرْ نِقْمتي وغَضبي ، فأنتَ عندي أَهْونُ من جناحِ بَعوضٍ ، وأَعْظمُ من مَلَكٍ كَريمٍ . 

هي الحياةُ أَهِبُها لك لسنينَ معْدودةٍ ، وأَمْنحُ لك فيها فُرَصاً مَحْدودةً ، فاقْضِها مُؤْمِناً بي ، مَتعلِّقاً برَجائي ، مُبْتَعداً عن أَسبابِ سُخْطي .

وكُنْ عبْداً صَالحاَ كما أمرْتُكَ تَفُزْ برضايَ ، وأَكافئُكَ حياةً خالدةً ، في ممْلكةٍ أُخْرى ، تَرى فيها ما لمْ ترَهْ عينُك من قبلُ ، وتَسْمعُ فيها ما لَمْ تسْمعْ أُذنُكَ من قبْلُ ، وتَلْقى فيها ما لم يخْطُرْ على بالِكَ قطَُّ .

كُنْ عَبْدي وحْدي ، أجْعَلُكَ مَلِكَ المُلوكِ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق