]]>
خواطر :
يا فؤادي ، لما هددتني بالهجر و لم يبقى لي سواك في الأنس...كيف حال المضجع في غياب الرفيق المبجلُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كلمتين في اعلام الانتخابات الاسرائيلية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-23 ، الوقت: 09:25:38
  • تقييم المقالة:

 

كلمتين في اعلام الانتخابات الاسرائيلية

محمود فنون

22/1/2013م

 يقولون لنا فاز اليمين ،لم يتمكن اليسار من الفوز ،التحالف الفلاني والعلاني حصل له كذا ،الموقف الفلاني لا يمكن الحسم به قبل ظهور نتائج الانتخابات ...الخ من التخاريف

انا لا أقول ان الاحزاب متشابهة ،أو انها متناقضة ،فهي في الإنتخابات متنافسة وهذا صحيح بل انها تتنافس بكل الوسائل المتاحة لها حتى لو خالفت القانون ومن وراء القانون

ولكنهم ليسوا مختلفين على مسألة خدمة المشروع الصهيوني وقيادته نحو أهدافه الاساسية .

ان جميع الكتل البرلمانية الصهيونية ،هي تعبير عن الوجود الاجتماعي الصهيوني ولا يوجد فيها كتلة" صديقة للعرب " وما أن تفوز حتى تحارب المشروع الصهيوني وتعلن على الأقل وضع حد لتمدده على أرض فلسطين.

ان تحالفات الكتل جميعها :مع  الاستئلاء على مزيد من الاراضي التي بيد الفلسطينيين في كل فلسطين ومع اقامة المستوطنات عليها ومع توسيع المستوطنات ،ومع الدوريات والاعتقالات والمحاكم ومنع التجول والقتل والابعاد وكل الممارسات الاحتلالية التي من شأنها أن تعمق الوجود الصهيوني وتعبر عن مصلحته الامنية والاقتصادية وكل مصالحه المتعددة .

لماذا ينشط الاعلام قبل الانتخابات ليزرع فينا "أن اليمين سيفوز وفي هذه الحالة تكون الامور صعبة "

ان امور الشعب الفلسطيني كانت صعبة دائما سواء بحكم من تسمونهم اليمين ومن تسمونهم اليسار ،وفي كلا الحالات كان المشروع الصهيوني يتمدد وينفذ سياسته وإن الحكم الذاتي هو سياسة صهيونية وليس سياسة يسارها أو يمينها وأن التنسيق الأمني هو سياسة صهيونية ...

إن الاعلام العربي يسعى لتهيئة عقولنا بالقول أن اليمين قد فاز فتهيأوا لقبول الممارسات كذا وكذا ،وأن المعتدلين قد فازوا فلا تنتظروا منهم شيئا لأنهم مثلهم مثل اليمين ...

اننا نعيش تحت الاحتلال الاسرائيلي ونعيش مع الوجود الصهيوني في فلسطين .

انه ذات المشروع الذي بدأ في نهاية القرن التاسع عشر وأسس وجوده في عهد السلطان عبد الحميد ،وهو نفس المشروع الذي منحته الدول الاستعمارية الغربية ما سمّوه وعد بلفور ودعموه بصك الانتداب الذي منحته الدول الغربية باسم المكنظمة الدولية  لبريطانيا على فلسطين من أجل تمكين الصهيونية من مشروعها ..انه نفس المشروع الذي ظلت تطبيقاته تتقدم حتى أقاموا دولة إسرائيل عام 1948 وتواطأت الانظمة الرجعية العربية مع هذا التطور ..وهو ذات المشروع الذي وصلت تطبيقاته الى احتلال الضفة الغربية من الأردن وقطاع غزة من مصر لتصبح كل فلسطين ميدانا لتطبيقات المشروع الصهيوني وتقدمها ,ويستمر حتى يومنا هذا

من جانب آخر هو نفس المشروع الذي ثار الشعب الفلسطيني عليه منذ البداية تلك الثورات التي تآمرت عليها النظم العربية قبل عام 1948 وتواطأت قياداتها المتخلفة وتهاونت مع بريطانيا ومشروعها الاستيطاني. هو نفس المشروع الذي هب الشعب الفلسطيني ثائرا ضده عام 1967 وتعرضت ثورته لتآمر الأنظمة والسحق عام 1970 في الاردن والسحق مجددا عام 1982 في لبنان .

وظلت تتعرض حركته الوطنية الى الإجهاض والتجويف والحصار حتى وقعّت على البرنامج الصهيوني المسمى بالحكم الذاتي وما فيه من خدع مكشوفة .

ومنذ ذلك الوقت تتراجع العملية الثورية الفلسطينية ويتقدم المشروع الصهيوني وقد أعطوا الشعب الفلسطيني تلهية خادعة :ينجح الرئيس الامريكي ..يسقط الرئيس الامريكي ..في السنتين التاليتين لجكم الرئيس الامريكي ولا يحصل شيئا ..إذن في السنوات الاربعة التالية يكون الرئيس الامريكي أكثر جرأة ...

فاز اليمين ننتظر كي يفوز اليسار فاز اليسار ..لا اليمين أكثر جرأة ننتظر فوز اليمين ..فاز اليمين ..لا لا لا يستطيع فعل شيء لأنه يعتمد على كتلة كذا في تشكيل الحكومة ..ويستمر المنوال... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق