]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سؤال الياس خوري الكبير

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-01-22 ، الوقت: 20:26:49
  • تقييم المقالة:

 

 

سؤال الياس خوري الكبير

محمود فنون

21/1/ 2013  م

كتب الياس خوري مقالة تحت عنوان السؤال الكبير .وقد كتب من موقع تأييد اسقاط نظام الاسد وتأييد الحراك الدائر ضده .وفي آخر مقالته شرح واقع قيادات  الحراك السوري و  فال:"...والحقيقة ايضا هي ان الناس لا تفهم لماذا لا تذهبون الى المناطق المحررة في سورية. تخافون من الموت؟ وهل حيواتكم اغلى من حيوات الناس؟ ام انكم تعتقدون ان انتظاركم في الفنادق هو طريقكم الى السلطة؟
لماذا لا تقودون؟ القائد يقود ايها السادة، على معاذ الخطيب ورياض سيف وسهير الأتاسي وجورج صبرا وجميع الآخرين ان يعرفوا ان القائد يجب ان يكون مع شعبه، وان المناطق التي انسحب منها النظام لا تحتمل فراغا، فاذا لم تكونوا فيها كي تقودوا الناس، فعليكم ان لا تتعجبوا من ان تقودها جبهة النصرة او اي قائد ميداني آخر.."

وكان قد تعرض للمجلس الوطني والائتلاف الذان شكلتهما امريكا بعرابة كل من تركيا وقطر

وهو بهذا انما يقّيم من يسمون انفسهم قادة المعارضة ممن نصبتهم امريكا على صدور الشعب السوري بأجندة امريكية ويصفهم بالفاشلين ومشاريعهم الفاشلة حيث يقول:" هيئة التنسيق بمشروعها السلمي فشلت، والمجلس الوطني بمشروعه المستند الى وهم الدعم الدولي فشل هو الآخر، والائتلاف الذي ولد عبر عملية قيصرية في الدوحة، وبشرنا بأنه يحمل في جيبه مفاتيح الدعمين التسليحي والمادي للثورة، ذهبت وعوده ادراج الرياح او تكاد"

ومن الجدير ذكره ان امريكا وبواسطة عملائها المباشرين وبواسطة كل من قطر وتركيا والسعودية قد دعوا مجموعات من الثورة المضادة وحشروهم جميعا في قطر وبمباشرة من السفير الامريكي السايق في دمشق الى ان توافقوا مرغمين على تشكيل الائتلاف السوري.اي ان العملية القيصرية قصد بها ان يتشكل مجلس قيادة بأغلبية من الاسلاميين  وأعوان آخرين المستعدين لتنفيذ البرنامج الامريكي .

ومع ذلك فإن الياس خوري لا يفقد الأمل من هذه التصنيفات الصنيعة ويدعوها لحل اشكالاتها بل انه يسأل بشكل استنكاري متوهما ان فيهم الخير ".. افهم ان صراعا كبيرا دار حول معنى اسقاط النظام، وان هذا الصراع حُسم في النقاش لمصلحة فكرة اسقاط النظام برموزه واجهزته الأمنية، فلماذا لا تزالون تتصارعون في الخفاء احيانا وعلى الشاشات احيانا اخرى.."

ان برنامج ما يسمى بالثورة السورية قد حصر في اسقاط النظام وأجهزته الامنيةوليس من أجل التقدم والتحرر والديموقراطية ،ونسي الياس خوري ان يقول ان بعد اسقاط النظام هناك خلافة العصور الوسطى  

إن الياس خوري يطالب بأن توجه سهام النقد الى المعارضة ويتحدث عن".. غياب للقيادة السياسية السورية نتيجة العجز والاتكالية والتكوين الناقص.."

وهكذا فإن الياس خوري ومن موقع التأييد يرى ان القيادة ولدت بعملية قصيرية امريكية وأنها ناقصة التكوين وانها عاجزة .ويقول لهم :" الحقيقة التي يجب ان تُقال هي ان الناس سئمتكم وسئمت مماحكاتكم وصراعاتكم الداخلية على كراسي السلطة التي لا وجود لها. واخيرا سئمت مناظركم على الشاشات الصغيرة، بحيث صار اكبر واحد فيكم يقلّد مقدمي البرامج على شاشات الفضائيات..".

ولكن الامر لم يقف عند هذا الحد ،فهو قد لحظ الدور القطري السعودي ويقول معلقا على:" ..مواقف عربية يقودها الثنائي القطري- السعودي بتناقضاته الداخلية، واصراره على لعب دور اكبر من حجمه عبر اندفاعه الى تجويف الجيش الحرمن خلال تقديم دعمه المباشر للمجموعات الاسلامية المسلحة، وتغذية الانقسامات داخل قوى المعارضة.."

هكذا يرصد موقف قطر والسعودية ويخجل من التعرض للموقف التركي .فهو يصف موقف قطر والسعودية انه يسعى لتقديم موقف الاسلاميين ولم يقل انهما تقدمانهم كقوى ثورة مضادة .ولم يشر الى دور هذه الدول في خلق وتسليح الجيش الحر ودفعه الى الاشتباك بطرائق همجية مما يساهم في مزيد من سفك الدماء .

كما أن الياس خوري وهو يعبر عن استيائه من جبهة النصرة لم يقل كيف خلقت وتكونت ومن يدعمها وفي اي اصطفاف تقف .حتى أن الياس خوري لا يتحدث مطلقا عن ثورة مضادة  ورجعية وتدميرية تدور على التراب السوري وبقيادات صنيعة للأجنبي

ومع ان امريكا دعمت تشكيل المجلس الوطني والائتلاف المعارض إلاّ  ان الياس خوري يصف الموقف الامريكي ": تردد امريكي في دعم الثورة يعود الى الالتزام الامريكي المطلق بدعم اسرائيل، "كما لو كان يطالب امريكا بمواقف ثورية ودعم الثورات ،

يا أخ الياس خوري ان أمريكا لم تتغير وهي عدوة الشعوب والثورات فمن الذي تغير اذن؟

ولم يتقدم للقول بأن امريكا وقواها وحلفائها يلعبون بجسد الشعب السوري الذي بدأ الحراك ،من اجل تحويله الى ثورة مضادة وان الامريكان وأعوانهم قد نجحوا على هذا الصعيد وأنهم التفوا على الحراك وصنعوا له الطرابيش الملائمة وانهم انما يريدون تدمير سوريا وإعادتها عشرات السنين الى الوراء .

ان الياس خوري الذي يدعو الى الجرأة في نقدالمعارضة السورية بقوله:" لكن الكلام الذي يجب ان يقال، هو ان نقد تشكيلات المعارضة السياسية السورية، كان خافتاً، او خاضعاً لمحاججة داخلية بين مؤيدي الأفرقاء المتعددين.
ما نحتاج اليه اليوم هو نقد المعارضة ودعوتها الى التصرف كمعارضة مسؤولة عن مستقبل سورية، والتوقف عن المماحكات غير المجدية" انما يقف عند هذا الحد ولا يتقدم بجرأة النقد ليقول ان اداء هذه المعارضة تدميري وان قيادة هذه المعارضة في أغلبها صنيعة للحلف الرجعي المعادي للثورات ولكل تقدم .

وبعد هذا النقد الخافت يتوجه لهم بدعوات أخلاقية بأن يقول لهم: " ، فكونوا على مستوى الدم المراق كي لا تصيروا الوجه الآخر للنظام"


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق