]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أذهبوا الى الجحيم !

بواسطة: علي محمود الكاتب  |  بتاريخ: 2013-01-22 ، الوقت: 18:35:32
  • تقييم المقالة:
أذهبوا الى الجحيم !

لقد مر شعبنا الفلسطيني العظيم بفترة عصيبة منذ العام 2006 م حين قسم الوطن الى شطرين فبات لدينا شعبان وحكومتان وقيادتان ، ومنذ ذلك التاريخ أو ربما قبله بزمن تشتت وأنفصل الإنسان الفلسطيني عن قضيته الأساسية قسراً حين انشغل بشأنه الداخلي وتراكمت قضايا الخلاف بين الاخوة المتخاصمين واتسعت الهوة بحيث بات يشعر المواطن إن ترميم العلاقة مستحيلاً بل ودرب من الخيال ، وقد ترسخت هذه الفكرة بذهنه ووجدانه ، حين فشلت كل اللقاءات والحوارات في إعادة البوصلة نحو الاتجاه الصحيح ، نحو وطن وقيادة وحكومة موحدة ، فكلما لاح ضوء من بعيد واقتربنا منه لا نجد الا عتمة وسراب في سراب !

وبالرغم من البشائر التي تتناولها الأخبار المحلية والعالمية، وتلك التصريحات المتفائلة عن كل الأطراف بأن الوحدة باتت وشيكة والجميع أخلص النوايا وأقر بالتنازل لصالح الوطن الا أننا نتوجس ريبة كما كل مرة ، ان يلحق هذا الاتفاق بجميع الاتفاقات السابقة !

ولكننا نؤكد سواء كنا في الشمال أو الجنوب ، يميناً ويساراً وحتماً المستقلين من أبناء شعبنا ، بأننا فرحين وحريصين كل الحرص على إنجاح خطوة المصالحة الأخيرة وننتظر بفارغ الصبر نهاية يناير لنرى التنفيذ على أرض الواقع ،ربما بعدها نرقص مهللين في الساحات والميادين ، فقد انتظرنا وصبرنا وابتلعنا المر لسنين !

نعم ولما لا وقد كانت سنوات الانقسام فترة مخزية من تاريخنا، غابت فيها الحكمة  وتجمدت فيها العقول والقي بمصير شعب بأكمله الى مهب الريح لان بعضنا وللأسف الشديد ، فضل مصلحته الشخصية أو الحزبية على مصلحة الشعب ونسوا أن شهداء وثكلى وأرامل كثر واسري يقبعون ليومنا هذا في سجون الاحتلال قد مهدوا لنشأة هذه السلطة والتي لطالما حلمنا بأنها نواة الدولة الفلسطينية المستقلة ، نعم لقد نسوا وفقدوا البوصلة، وبدلاً من النضال في سبيل قضيتنا ، راح بعضنا يناضل نضال أخر ً لتحقيق أهداف شخصية ، وألقى في البحر بكل القيم الإسلامية والاجتماعية للطبيعة الإنسانية ، فقتل في سبيل ذلك ذوي القربى والجار والصديق وداس على كل من قال لا للتشرذم والتفكك الوطني !

وأحزابنا الوطنية طوال فترة الانقسام البغيض لا نعفيها هي الأخرى من المسئولية ، فلم تحرك ساكناً وان حركته فكان على شكل خجول وعلى استحياء وأشبه بحال القشة في يوم عاصف، فلم تجرأ صراحة على قول الحقيقة ، ربما لإحداث توازن كاذب في العلاقات الحزبية أو خوف من أدوات البطش !  

ولأننا مازلنا نحلم والحلم بات قريباً علينا ان نخشى الكوابيس ولذا لزاماً علينا أن نوصي أصحاب الكلمات التحريضية والانهزامية وتلك الأبواق المهترئة والألسنة العفنة ان يلتزموا الصمت أو فليرحلوا عن بلادنا ، لأنهم بشكل أو بآخر يخدمون أجندات ، ان كانت داخلية فهي لاستغلال وضع الانقسام لتحقيق مصالح شخصية وان كانت أجندات خارجية فأظنهم يخدمون أولا وأخيرا عدونا وهم بنظرنا اخطر من العملاء في فعلتهم !

نعم فليصمتوا أو فليرحلوا الى جهنم فقد سئمنا حديثهم ومللنا بريق الأمل المغشوش والكاذب في عيونهم ووجوههم الكالحة وليكن في الجانب الأخر قوم يدعون للتآخي ورص الصفوف فما أحوجنا للوحدة الان قبل الغد

وختاماً نسأل الله العلي القدير التوفيق و ندعو ونأمل من الأخوة المتصالحين ان يضعوا الله ومصير شعبهم ولو لمرة ، بين أعينهم  وفي أعماق عقولهم ، فالتاريخ لن يرحمهم ، لان ما لاقاه شعبنا طوال هذه الفترة من ظلم يستحق الجدية في الأمر ، خاصة وأننا نرقب نهاية الشهر وفينا ما فينا من الشك الذي تولد عن تجارب الوحدة السابقة !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق