]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليلة رومانسية ؟!

بواسطة: سحر فوزى  |  بتاريخ: 2013-01-22 ، الوقت: 11:00:01
  • تقييم المقالة:


 

ليلة روما نسية؟!!

بعد مشاهدتها لفيلم عاطفى أبيض وأسود فى التليفزيون .. قررت (أم كريم) قضاء ليلة رومانسية آخر حاجة ..مع زوجها (أبو كريم) أطال الله بقاءه.. لبست عبايتها السودا بسرعة على الجلبية ..وحطت الطرحة على راسها ..ونزلت عند المحل اللى بيبيع كل حاجة بأ تنين جنيه ونص...إشترت شمعتين ...وفواحة ..ومعطر للجو ..ومجين على شكل قلب .. وعلبة مناديل .. ورول فويل ..وبالونات.. وزينة ..  وراحت السوبر ماركت.. عشان تجيب حاجات الكيكة.. لزوم السهرة ، وبعد ما عدت الفلوس اللى فضلت معاها عشر مرات .. ..قررت إنها تختصر فى الطلبات عشان أبو كريم مايزعأش.. قالت له إدينى ياخويا .. خمس بيضات ، وباكو فانيليا ، وباكو بيكنج باودر ،ولتر حاجة ساقعة ، ونص كيلو لبن (خرمت الكيس وشربت نصه ، وهى طالعة على السلم) .. روقت الشقة..ولبست عباية المناسبات.. اللى كان جايبها لها من العمرة السنة قبل اللى فاتت .. دورت لما داخت على الشبشب أبو صباع ..لغاية لما عرفت إن الواد (كريم)،قطعه وهو بيلعب الكورة فى الشارع...قعدت تدعى عليه، وتقول له منك لله يادى الواد ..ألبس أيه فى رجلى أنا دلوقت؟ يعنى أقابل الراجل حافية ؟ والآخر لبست شبشب (أبو كريم) .. وقالت : لما يجى يبقى يحلها ربنا ..إتزوقت بمكياج كان عندها من أيام خطوبتها..طفت على الكيكة، ونفخت البلالين.. لما نفسها إتقطع ... وولعت الشمع، وحطت الحاجة الساقعة فى المجات ..وأول ما دخل أبو كريم ، ولقى الدنيا ضلمة ..قال : يادى النيلة..هو (الكوبس) ضرب تانى ؟ وألا أيه ؟ إطفى الشمع ده بسرعة لتحرقى لنا الشقة ...وأيه البلالين دى؟ هو أنت إتهبلتى ؟ ...قعد يشمشم ، وبعدين قال لها : أنا شامم ريحة غريبة؟ أطفى الفواحة دى.. الواحد مش ناقص خنقة ... ولما شاف المعطر إتجنن.. وقال لها: إوعى تبخى البتاع ده.. لأحسن عندى حساسية من الريحة الحلوة!..وإيه ده كمان ؟ ورق ألمونيا ، وكيكة ..خير يارب ..هو إحنا عندنا مناسبة ، وأنا مش واخد بالى.. ولا أيه؟..ومن إمتى بنشرب فى مجات .. ماأنت عارفة إنى بحب أشرب الحاجة الساقعة من الإزازة ...أنا جاى من الشغل تعبان وعرقان.. جيبى  لى فوطة عشان أنشف وشى ..إدته منديل ورق ..قعد يضحك.. لما كان هيموت من الضحك ...وسألها ..سلامة عقلك يا أم كريم ..أيه اللى جرى لك النهارده ؟ وأيه اللى إنت لبساه ، وعملاه فى نفسك ، وفى البيت ده ؟ ..وكمان لبسه الشبشب بتاعى؟... تعالى هنا وقولى لى .. جبتى الحاجات دى كلها من اين ؟ إوعى تكونى خلصتى مصروف البيت فى الكلام الفارغ ده ؟ صحيح ستات ناقصات عقل ودين ...ردت عليه وهى بتترعش من خوفها لتتختم الليلة بخناقة وعلقة.. سامحنى والنبى يا أبو كريم.. أصلى كان نفسى أقضى معاك ليلة رومانسية ...أوعدك إن تكون دى آخر مرة ...ومش حافكر أكررها تانى أبدا ..وقعدت تبرطم وتقول :(آدى اللى خدناه من الوسادة الخالية) ؟!

 بقلم / سحر فوزى / كاتبة وقاصة مصرية / 21 /1 /2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق