]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

خسائر الإخوان الحائرة بين الغباءين السياسى والتفاوُضِى

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-01-21 ، الوقت: 18:19:10
  • تقييم المقالة:

من أصول الغباء التفاوضى كما والغباء السياسى أن يقوم المُفاوِض أو السياسى برفع سقف وعودِه لمن فوَّضهُ عنه أو أنابه بتحقيق أعلى سقف المكاسب وأسفل سقف الخسائر ... هنا لايستطيع إنجاح مُهِمَّتِه التفاوضية أو السياسية اذ لن يقبل من فوَّضهُ أو من أنابهُ عنه الا بمستوى السقف اللذى وعد .. بينما فيتطلَّب الذكاء التفاوضى أو السياسى نقيض ذلك بنقل مشاعر مخاطر التفاوض أو الانابة لمن فوَّضُه وعدم المبالغة فى نقل المشاعر إليه بتحقيق أقصى الأرباح ..
فى الحالة الأولى سيخسر السياسى أو المفاض عمله السياسى أو التفاوضى مهما حقَّق من أرباح ومهما اجتهد فى التقليل من حجم الخسائر ولن يشكر من فوضه أو أنابه ثمين مجهودِه وعظيم أعماله.. بينما فى الحالة الثانية سيمتنُّ لهُ من فوَّضهُ أو أنابه لعظيم مجهوده وإن قلَّ .. حتى ولو قلَّت مكاسبه أو تعاظمت خسائره...
تلك هى أصول اللعبة التفاوضيَّة أو السياسية ويُعدُّ الافتقارُ اليها مجلباً للخسارة المؤكَّدة فى رصيد المفاوض أو السياسى بالأساس..
..............................
.......................................................
هذا هو عين مافعلته جماعة الاخوان المسلمين ومكتب ارشادهم الأعلى .. كما وفعله الرئيس المنتخب ذاتُه مع كامل حُبِّنا وتقديرنا له ولهُم .. حيثُ ذهب بوعودِهِ وهم من ورائه للشعب بتحقيق أعظم النتائج الاقتصادية والإجتماعية والأمنيَّة ووضعوا التعهد فى صورة التحدِّى مع الذات فضربوا لأنفسهم وعلى لسانه موعداً لن يخلُفُه ولن يخلفونه من خلفِه.. واذ بالأجل المضروبِ وقد انتهى فذادوا عليه أضعاف أضعافه ولم يحدث ما وعد ووعدوا هم من ورائه .. بينما فلم يُقدِّموا للشعب من ثمة ايجابيَّات أو تقدُّم على المسارت الثلاثة الموعودة .. هنا وبالمنطق العقلى وبحسابات الاستدلالات المنطقيَّة كان من حق الشعب ألَّا يتنازل عن وعودهم التى وعدوه بها بأعلى سقف الايجابيَّات وأسفل سقف السلبيَّات .. فصارت الهُوَّة بين الطرفين الرئيس وجماعته فى جانِب والشعب فى جانبٍ آخر لاشك مُتَّسعة .. لايستطيع أيَّهُما التنازل قيد أُنمُلة عن مواقفِهِ الثابتة .. بيد أن الرئيس وجماعته قد ضاقت عليهم المسئوليَّة بما رحُبت وليس من سبيلٍ لإزابة الجليد اللذى بات يُغلِّف موقفهم السياسى إلَّا بإلقاء التُهم والتبِعات ونتائج الازمات على النظام السابق والذى مرَّ على سقوطه قرابة العامين ومن ثم فلم يستطيعون اقناع الشعب بما رأوا أو إرتأوا ..

الأزمة فى حقيقتها باتت تتَّسِعُ شيئاً فشيئاً ويُعزى سببُها لإنعدام الثقة بين من وعد ومن وُعِدوا .. خاصةً وقد ضاع الموعودُ بِه فى الطريق .. بينما فالسبب الحقيقى ليس فى ضياع الموعودُ بهِ ذاتِه.. وإ ُنَّما .. فى ضياع المؤهلات السياسية والخبرة التفاوُضيَّة .. وفى الإفتقارِ اليهما خطورة أيَّمَّا خطورة ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق