]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغيبوبة الدماغية والموت الأكلينيكى وموت جذع المخ

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-09-02 ، الوقت: 21:11:51
  • تقييم المقالة:

 

 

بالتفكر للآية42من سورة الزمر، يتفقه المتدبر والمتفقه لها معاني علمية لم يعرفها جهابذة علماء الطب وكل علوم الدنيا، إلا بزمننا المعاصر هذا،ومن تلك العلوم ما تبينه تلك الآية بإيضاح جلي يجلو الغمة لاستفسارات كثيرة لمعظم علماء العالم وتشمل الغيبوبة الدماغية، والموت الأكلينيكى، وجذع المخ، يقول الله تعالى بالآية 42من سورة الزمر(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)وأبدأ لما تبينه بإيضاح جلي تلك الآية الكريمة لما عرفه أطباء العصر بالغيبوبة الدماغية، وهى حالة توفى الله تعالى للنفس نتيجة تغير طارئ يحدث متعارضاً مع العمل الرباني المقدر لأجهزة الجسم المختلفة، بقدر فوق قدرة تحمل ذلك العضو الذى حدث له ذلك التغير، فبفضل ورحمة من الله وكرمه وإحسانه على كل عباده، يتوفى الله تعالى نفس الجسد الذى يحدث به خلل بإحدى منظومات العمل الوظيفى  للإعضاء الجسدية كظواهر عرضية تقليدية تم لها دراسات طبية أو خلل بمسار طاقات النور لصفات القلب لعقلانية بذلك الجسد، ولم تجرى عليها دراسات، سوى ما تركه لنا فقهاء وعلماء الإسلام، ليطوى مع كنوز تراث علومهم، ولمجابهة ذلك الخلل الذى يصيب تلك المنظومات الوظيفية تعمل القدرات البنائية والدفاعية المختلفة بالجسد أثناء تلك الغيبوبة الدماغية، لتلاشى كل ما قد أدى لتغير بتلك المنظومات، وبوضع مثالي لكي يعودللجسد والعضو المصاب ومسارات النور أو الطاقات النورانية عملهم وأدائهم لكامل وظيفتهم الربانية بالمنظومات التى يتلقاها الإنسان وكما أخبر الله تعالى بالقرآن من صبغة بالشفرات الوراثية بالخلايا الجسدية، مع عودة النفس المرسلة من الله تعالى لذلك الجسد دون معاناة وآلم وتداخلات نفسية قد تدمر كل أجهزة المناعة والوقاية المختلفة من عملها الرباني، وذلك مشابه تماما لحالة وفاة النفس ليلاً للجسد المنهك والمتعب بكد النهار بأذن الله، وكذلك وفاة النفس نتيجة خلل بالجهاز الدورى بجلطة أونزيف خاصة بالمخ، وهو ما ينتج عنه بما عرفه الأطباء بالموت الأكلينيكى، حيث هو أيضاً حالة موافاة للنفس لخالقها مدد طويلة قد تبلغ عشرات أعوام نتيجة حادث مريع ألم بالجهاز العصبي أو الدوري بما لا تتحمله قدرة النفس الآدمية  فيتوفاها الله، ومن المعروف أن أهم عضو بالجهاز العصبي هو المخ، فبتعرضه لأى إصابة يحدث موافاة للنفس لتعود بعد إزالة ما لا يستطيع تحمله تلك النفس باليقظة، او يمسك جلال الله تلك النفس رحمة بها وبحاملها، ورحمة وتخفيف لمن يحب تلك النفس عند موافاتها  لخالقها بوقتا كافي لتقبل فراقها لأحبتها حتى يوم الدين، فتجتمع النفس بالجنة مع من أحبت بالدنيا، وقد تركز فعل اليهود لإتلاف العقل البشرى، حيث دمروا الطاقات المتفجرة للشباب ومسارتها النورانية بأجسادهم من خلال إهدارها بالتوجه الجنسي، مع نشر ملايين مواقع الأباحية والمومسان من خلال اتفاقيات دولية مع توفير البساطة والسهولة عند تنفيذ كبرى الفواحش تلك،  ويتضح ذلك بالنسب العالية جداً لحالات الانتحار بدول الكفر التى أباحت الشهوة البهيمية والسلوكيات الشيطانية من تطرف فكرى للوصول لأعلى ما يمكن من المناصب والماديات، وذلك تحت شعار الحرية وممارسة الحب بأسمى الحريات الإنسانية، مما يؤدى لران القلب وضمور مسارات الطاقات النورانية ومما قد شكل هرم ضخم من الضلال والمبهمات الفكرية التى تجسمت بوجدان حياة البشر، وما كان له دور كبير بأكثر حالات الانتحار والشلل والإغماء والغيبوبة الدماغية، ولا نجد حالات انتحار وغيبوبة دماغية بعباد الله الصالحين، ليظهر السمو الآدمي بكل ما تمثله الآدمية من جميع المعاني الإنسانية المكرمة النبيلة والمفضلة من الخالق العظيم بصفات النور، والتى لا تتفق مطلقاً مع ظلمات قلوب الكفرة، أما عن جذع المخ فبفضل الله وكرمه أنه بجميع حالات الغيبوبة الدماغية الطويلة، وهى ما أطلق عليها علماء الطب لفظ الموت الأكلينيكى، قدر الله تعالى أن يتوفى حامل تلك النفس البشرية لحين أجلها المسمى فيمسكها الله تعالى، أو يرسلها لجسدها بروح تتركز بجذع المخ، لتعاود بإرسال الرحمن للنفس سريانها الكامل بجميع أجزاء الجسد، رحمة من ذات جلاله ليستيقظ حامل تلك النفس معافى سليم بكل حياته الدنيا، أو تعود ليستيقظ بسكرات تكون أشبه بسكرات الموت من الحياة، وبما لا يملك حيالها بشر لفهم أو تدخل، وكما قضى الله لنفس المجرم شارون، حيث يعجز عباقرة التطرف العلمى من منح كرامة لجسده ونفسه وروحه، فجسده المتهرى المتنتن لا يملكون له كرامة بدفنه ويقول تعالى بالآية 32من سورة المائدة(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)وقد بين الله تعالى بالقرآن أن اليهود لن يحرفوا تلك الآية بالتوراة فلا يملكوا لنفس المجرم شارون كرامة وهى بين كل حين وأخر تعود بضنك وعذاب لذلك الجسد المتهرى مع كمون الروح بجذع المخ دون أن يملكوا حيالها أى فعل أو معلومة، والحقيقة أنه بحدوث ذلك الموت الأكلينيكى، فحامل النفس التى توفاها الله يكون حي وتتركز الروح بما سبق ذكره بجذع المخ وهو: الخلايا الجزعية بمؤخرة المخ، والتى يكون بها حياة وحركه وطاقة وغذاء تستجيب للمؤثرات العصبية للجسد الإنسانى، وتغذى المخ لأداء سيطرته على الجسد والعقل الباطن، والذى توضحه تلك الآية الكريمة، بأنه حين مغادرة النفس عند وفاتها للرحمن نوما، فالعقل الإنسانى يقترن بالنفس الغائبة، ليتجلى العقل الباطن بالإنسان وهو نائم مكان العقل الظاهر وهو مستيقظ ، والعقل الباطن لا يميز لحق كل ما تدركه الجوارح، ولا للغيبيات، وذلك بالنفس المتوفاة نوماً أو بغيبوبة أو موتها إكلينيكيا، وبما قد أوفيته بمسألة خاصة عن العقل الظاهر والباطن. 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق