]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

lمهلا أيها المفتون

بواسطة: خالد  |  بتاريخ: 2013-01-21 ، الوقت: 08:07:58
  • تقييم المقالة:

مهلاً أيها المفتون . . . نعم للاستقطاع  بقلم توفيق محمد ابو الروس  سارع بعض علماء الافتاء المشهود لهم بالعلم في قطاع غزة بتحريم استقطاع أية نسب مالية من رواتب الموظفين لما سُمي بـ"زكاة الرواتب"، وأكدوا أن الاستقطاع من الرواتب أو أخذ نسب مالية منه حرام قطعاً ولا يجوز شرعاً من ناحية فقهية".  عنوان المقال ليس اعتراضاً على الفتوى وإنما الشعور بمشكلة حقيقية وخطيرة، والأولى وضع الحلول العملية لها، انها مشكلة الفقراء في قطاع غزة وكيف يجب المساهمة في حلها، لست معترضاَ على تحريم الاستقطاع تحت مسمى الزكاة والعبرة في المعاني وليس في المباني، ولكن السؤال هل يجوز الاستقطاع من اجل الفقراء والمعدمين للمساهمة في تخفيف معاناتهم، وخاصة أن الاستقطاع سيكون محصوراً فقط على اصحاب المرتبات العالية وليس بالضرورة أن يكون تحت مسمى الزكاة وقد جعل الإسلام فى المال حقًا سوى الزكاة يفرض على الغنى من أجل صالح الفقراء ؟ . 
الفقر من اخطر الامراض الاجتماعية التي تصيب الأمة ولا يقل خطورة عن امراض الانقسام والفرقة والجهل. لا يكفى أن نردد الايات والأحاديث التي تدعوا الى محاربة الفقر أو القول أن الاسلام وضع نظاماً اقتصادياً لمعالجة الفقر وتداعياته، بل المسارعة في وضع الحلول العملية وتطبيقها للمساهمة في حل المشكلة، الفقراء يحتاجون اعمالاَ لا اقوالاَ. 
الغرب تبنى النظام الرأسمالي ووضع حلولاً عملية لمعالجة الفقر والبطالة عن طريق نظام الضمان الاجتماعي، بل ويساهم بشكل كبير بتقديم منح للفقراء في الضفة والقطاع، وهو المساهم الاول في ميزانية وكالة الغوث والسلطة الفلسطينية ولا يكفي أن نقول هذا دعماً له ثمن سياسي ومن المؤكد أن الفقراء سيقبلون هذا الدعم لأن البديل هو الموت. 
لقد تفكك الاتحاد السوفياتي والقى بنظرياته الاشتراكية خلف ظهره وانتهت مقولة الحتمية الاشتراكية، عندما وجدت الشعوب أن هناك فرق كبير بين القول والعمل. 
قطاع غزة من اكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، وأسعار الارض فيه خيالية يعجز الكثير من سكانه شراء قطعة ارض لإقامة بيت عليها، الخريجون فيه بالآلاف اصيب الكثير منهم بالإحباط لأنهم لم يجدوا عملاً، والكثير من العاطلين عن العمل نتيجة اتفاقية اوسلو وانتفاضة الاقصى 2000 م ونتيجة لتدمير الكيان الصهيوني لكثير من المصانع عبر عدوانها المستمر على غزة. 
نعم قطاع غزة ليس به مقومات دولة لحل المشكلة جذرياً، ولن تستطيع الحكومة أي حكومة حل المشكلة لوحدها، ليس المطلوب ضمن هذه المعطيات حل المشكلة لأن العدو مستمر في الحصاره والتدمير، بل المطلوب المساهمة في الحل، والمسارعة في ميدان العمل والتوقف عن الاقوال التي لا تسمن من جوع. 
ليس المطلوب من رجال الحكم وضع حجارة على بطونهم إنما المساهمة قي تقليص الفجوة بين المرتبات العالية والمنخفضة وبين الفقراء والأغنياء حينها لن تستطيع قوى العالم تسخير واستخدام الفقراء لتحقيق أهدافهم، بل ستجد هؤلاء الفقراء طلائع المجاهدين وسيكون الدعم السياسي حتماً حسرة وندامة. 
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [التوبة:105]


نتمنى ان نتواصل: خالد توفيق ابو الروس

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق